للذهاب الى صفحة الكاتب   

الاشوريون في التاريخ- الحلقة 24

الملك سنحاريب والجنائن المعلقة

يعكوب ابونا

 

 يتحدث سنحاريب في حولياته عن قصره ( القصر الذي لا يباري ) والذي بناه في نينوى على احد روافد دجلة نهر التبلو اذ يقول عنه:

"مددت عوارض من خشب الارز، المجلوب من قمة الامانوس والمنقول بمشقة من تلك الجبال العالية البعيدة، عبر سقوف القصر وبالنحاس البراق ثبت اغصان السرو الزكية على الابواب كي يفوح شذاها عند فتحها وغلقها واقمت رواقا صمم وفق نمط قصر حيثي ويدعى باللسان الآرامي (بيت حيلاني) - لمتعتي الملكية، وصبت عدة اعمدة من النحاس ترتكز على اسود نحتت من البرونز في اشكال تشبه عملة نصف الشيقل – ونصبت منحوتات لحيوانات من الفضة والنحاس والحجر في «اتجاهات الرياح الاربعة». ومدت الواح ضخمة من حجر الكلس نحتت بمشاهد الحرب خلال الابواب بموازاة الجدران. واخيرا وعلى جانب من القصر افتتح «متنزه يشبه قمة الامانوس حيث استنبتت فيه كل انواع الشجيرات واشجار الفاكهة. ولتشجيع الزراعة داخل المدينة وحولها، فقد جلبت المياه من اماكن بعيدة بواسطة قناة شقت "خلال الجبال والوديان"

وفعلا هناك بقايا قناة مائية بالقرب من قرية  "جروان" وهذا دليل على دقة الحوليات الملكية وعلى مهارة مهندسي الملك ايضاً. "..

يصف الباحث ستيفن بيرتمان قصر سنحاريب بقوله: كان طول محور البناية الرئيسي 0.5 كم، وفيها رواق من الأعمدة البرونزية الصلبة تستند على ظهور أسود وثيران برونزية قوية، ويزِن كل منها نحو 43 طنًا. أما في الداخل فقد زُيِّن القصرُ بنقوش منحوتة تُظهر الملك وهو يُقيم النُصُب العظيمة أو يخوض القتال ضد أعداء بلاد آشور .. ان هذا القصرا عتبر من عجائب الدنيا السبعة،

 فيكتب عنه كريستوفر سكار: احتوى قصر سنحاريب على كل التجهيزات الاعتيادية لمبنى سكني آشوري مهم؛ كالتماثيل الحامية العظيمة والمنحوتات الحجرية البديعة (أكثر من 2000 لوحة منحوتة في 71 غرفة)، وكانت حدائقه فريدة أيضًا....

 

اما عن قصر نبوخذنصر البابلي.

تذكر حياة ابراهيم محمد في المبحث الثالث من كتبها نبوخذنصر الثاني، الحركة العمرانية في بابل، (..اثبتت التنقيبات الاثرية في بابل ومدن اخرى ضخامة المشاريع العمرانية التي تم انجازها في عهد هذا الملك وعمق ابعادها، لم يكن تنفيذ هذا الحجم الكبير من المشاريع في وقت واحد او مرحلة واحده، لذلك تاخذ حياة ابراهيم عن كتاب (لانكدون) تقسيم المدونات البنائية حسب التسلسل الزمني والجغرافي، الى اربعة مراحل، الفترة الاولى من حكم نبوخذنصر بين عام 604- 600 قبل الميلاد، انجز المشاريع البنائية التالية حسب النصوص الوارده: 1- السور الشرقي والخندق المائي، حماية للمدنية ،2- السور الداخلي امكر انليل 3- ايساكيلا في بابل وايزيدا في بورسيبا، 4- معبد ايبارا في مدينة (معبد الاله شمس)، 5- زقورة بابل ايتمنانكي للاله مردوخ ". "

اما الفترة الثانية تنحصر ما بين عام 600- 593 ق. م تميزت بنشاط دائب في بناء وتجديد المعابد في المراكز البابلية ، منها 1- معبد شمس ايبارا في مدينة لارسا، 2- نشاط معماري في مدينة اور للمعابد هناك، 3- اعادة بناء معبد اياديانيم للاله نابو في مدينة دلبات. 4- معبد ايتوركينا للاله شارصباتو في مدينة باس، 5- معبد ننـــا للالهة عشتار في مدينة الوركاء، 6- اعادة بناء شارع بابل الرئيسي أي- بور- شابو..

والفترة الثالثة تمتد بين 593 - 580 ق. م تتميز بعدم وجود مشروع بنائي منفذ سوى الاشارة الى اعادة بناء شارع بابل مرة اخرى، ينسب الى هذه الفترة نص طويل يستعرض مجمل الاعمال العمرانية حسب التسلسل الزمني والجغرافي، التي تم انجازها سابقا، هذه الفترة توصف بانها فترة حملات وحروب وتطور وبناء القنوات،..

والفترة الاخيره مابين 580 - 562 قبل الميلاد، تحمل هذه الفترة انباء عن بناء نبوخذنصر لقصرين الاول يقع ما بين الاسوار الداخلية والخارجية شمالي، القصر الجنوبي ويعرف بالقصر الرئيسي، في حقيقة الامر كان مدينه داخل مدينة، لذلك يعرف باسم مدينة اقامة الملك، كان يحتل مركز المدينة، يمتد جانبه الشمالي الشرقي بموازاة شارع الموكب، اما ضلعه الغربي فيحدد مصطبه عالية والمجرى القديم لنهر الفرات، ويشكل السور الداخلي للمدينة حدود ضلعه الشمالي بينما تحادد ضلعه الجنوبية احياء المدينة الداخلية، تبلغ مساحته 51 الف متر مربع، عاش نبوخذنصر في هذا القصر اثناء حياة والده نبوبلاصر،

ولكن وسعه وادخل عليه اضافات جعلت منه بناءا هائلا فخما كما توحي بقاياه. ولقد ترك نبوخذنصر وصفا مسهبا لقصره فيقول (... انا وضعت اسسه الصلبه، ورفعته بالقار والاجر بعلو الجبل، وانا امرت بجلب الارز العظيم ليمتد على طوله لاجل سقوفه، وضعت في ابوابه، المصاريع من الارز المغطى بالنحاس، والمداخل والمحاجر من البرونز، وجمعت فيه الفضة والذهب والاحجار النادرة، وكل ما يصبو اليه الخيال من الاشياء الثمينة، وخزنت ثروة طائله من الكنوز فيه،).

 لقد اعتقد المنقبون الالمان ان هذه البناية هي الجنائن المعلقة التي ذكرتها المصادر الكلاسيكية، ولكن تقول حياة ابراهيم بان كل الدلائل تشير بوضوح الى ان هذه البناية هي ليست الجنائن المعلقه التي تعد من عجائب الدنيا السبع،

 وتختم حياة ابراهيم قولها واملنا كبير في التنقيبات الاثرية بالعثور على موقع الجنائن الحقيقي) ...

 يذكر نعيم فرج في ص 78 من المصدر السابق: لقد عثر المنقبون في قصر نيوخذنصر لمشهور بصاله عرشه على صفائح كتب عليها "... انا نبوخذنصر ملك بابل ابن نابوبلاصر ملك بابل، عندما اختارني مردوخ ملكا شرعيا وامرني بتجديد المدن واظهرت له من الطاعة والخضوع، فبنيت اسوار بابل عاصمة ملكي واقمت على ابوابها ثيرانا عظيمة وتنينات مرعبه وانزلت اسسها حتى عالم ما تحت الارض، ورفعت ابراجها الى علو الجبال، وجعلت من معبد الاريساكيلا قصر السماء والارض ومقرا لنعيم الارباب، وكسوته بالذهب وقمت بتجديد برجه المدرجه الزقورة".

نلاحظ اختلاف في المواصفات والبيانات المعمارية لتحديد شكل تلك الجنائن التي اعتبرت من عجائب الدنيا السبع، كيف تم ذلك؟؟ كيف يمنح معلم من معالم الحضاري في الدنيا بدون ان يكون له وجود اصلا، لانه وفق ما جاء اعلاه فهو ليس الا من وحي الخيال الاسطوري الذي استطاع ان يتاثر  على العقل اليوناني ليجعله من العجائب؟؟؟ 

 وقد يكون هذا التخبط عند اليونانيين لان سنحاريب بعد ان اتخذ نينوى عاصمة له اطلق عليها اسم بابل الجديد، لا بل كان احد البيبان الاثنى عشر لنينوى سماه باب بابل .. لهذا لايستبعد ان يحدث هذا الخلط عند  اليونانيين.. 

 والا كيف نفسر سكوت نبوخذنصر بعدم الاشارة الى هذه الجنائن التي تنسب اليه وهو لا يذكرها بالمطلق؟؟ في الوقت الذي يفتخر بالكثير من منجزاته العمرانية والحربية وغيرها، ؟؟

 كما لم يعثر لحد يومنا هذا الى اي صفائح الكتب واللوائح لفترة حكم سلالة بابل الاخيرة تشير الى هذه الجنائن،؟؟ لابل حتى العهد القديم (التوراة ) الذي كتبت الكثير من اسفارها على ضفاف نهر الفرات وبزمن نبوخذنصر نفسه الذي هدم اورشليم وجلب اليهود اسرى الى بابل، فلا نجد عندهم اية اشارة الى وجود هذه الجنائن رغم انهم كانوا معاصرين لزمن المفترض لوجود هذه الجنائن،؟

 يذكر عن هيرودوت ابو التاريخ بانه عندما زاربابل وكان ذلك اقل بقليل من مئة عام من سقوطها عام 539 قبل الميلاد، فلم يجد لهذه الجنائن من اثر ولا اطلال تشيرالى وجودها، وعندما سئل عنها اشاروا الى موقع في الارض محفور بشكل مربع بدون اي اثر لها، قيل يقال كانت هناك؟؟

  ويذكر محمد وحيد خياط في ص 12من كتابه فجر الحضارة في سومر، وعن (الكتاب والمؤرخين اليونانيين منهم هيرودت وكتسياس الطبيب في النصف الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد وديودور القرن الاول قبل الميلاد وسترابو عاش بين عام 63 - 19 قبل الميلاد وغيرهم، والكاهن البابلي برحوشا، بان الشعوب انذاك تناولت الخرافات جيلا بعد جيل، وتتحدث المقاطع المنقوله الى كتبهم عن اساطير وخرافات واصل الكون والطوفان وعصر الاباء الاوائل وسنحاريب ونبوخذنصر،) فالكاهن البابلي برحوشا لايمكن الا ان يكون واحد من هولاء في سرد الاساطير، ولا يستبعد بانه نقل ما يعرفه عن مدن الاشورية وقصور ملوكها وحدائقها الغناء، فردها الى بابل وعظمتها وما وصلت اليه بعهد الملك نبوخذنصر ليثبت انتسابه الى تلك الملوكية لكونه كاهنا بابليا.. لانه ما اعطاه من مواصفات وصفات الجنائن المعلقة البابلية، هي متحققه وموجودة في "جنائن قصور سنحاريب، لذا يعزا الى انتسابها لملك سنحاريب، وليس لنبوخذنصر الثاني..

 واما الدكتورة ستيفاني دالي "التي هي زميلة متقدمة في بحوث علم الأشوريات بالمعهد الشرقي التابع لجامعة شيكاغو وبكلية سمرڤيل التابعة لجامعة أكسفورد، امضت 18 عاما في دراسة البحوث وتوصلت عبر الكثير من النصوص ،الترجمة عمانوئيل سلمون، مجلة منيرفا ، كانون الاول - شباط 2006 .

 تقول الباحثة، ان البحث يبين ان مأثرة هندستها وفنونها قد تحققت من قبل الملك الاشوري سنحاريب، وليس نبوخذ نصر البابلي. والدلائل التي قدمت وهي (الخبيرة في اللغات القديمة للشرق الأوسط) بعد التمكن من فك شفرات الكتابة البابلية وأيضاً الاشورية وقراءة تلك النصوص القديمة واعادة ترجمة النصوص اليونانية فيما بعد، فقد أدى البحث الى العثور على نص آشوري قديم يعود الى القرن السابع قبل الميلاد، ودهشت لعثورها على وصف لسنحاريب نفسه يتحدث عن (قصر لا مثيل له)، (يثير اعجاب كافة الناس)، ويصف سنحاريب ايضاً اعجوبة مسامير لولبية ترفع المياه مصنوعة بطريقة جديدة لصب البرونز- سابقاً بذلك اختراع أرخميدس بأربعة قرون. وقالت دالي ان: هذه الخطوة جزءاً من نظام معقد لحفر جداول وسدود وقنوات لسحب المياه الى الجبل بواسطة جداول طولها 50 ميلاً الى قلعة نينوى والحدائق المعلقة، ويقول النص القديم، (ان المياه كان يتم سحبها طوال النهار). وتؤكد الحفريات الحديثة وجود آثار لقنوات مائية، احدها بالقرب من نينوى،.

 وتقول نستغرب كيف أمكن أنَّ علماء ألمان ضليعين بعلم الآثار عجزوا عن إكتشاف موقع إلجنائن المعلقة الشهيرة في (خرائب) بابل؟ ولماذا أخفق نقش بالكلام المسهب للملك نبوخدنصر الثاني في ذكر أعجوبة العالم تلك؟ هذه المسألة ظلّت عامل إرباك قائم لأمد طويل أمام علماء التاريخ القديم. أما الآن فقد تم حلها، والجواب يعد بمثابة حلٍّ للغز: إن الجنائن المعلقة كانت قدشيدت من قبل الملك الاشوري سنحاريب في نينوى وليس من قبل الملك نبوخذنصر في بابل،

وتقول ليس هناك سوى مرجع واحد تحدث عن جنائن المعلقة في بابل هذا المرجع هو جوسيفوس (اليهودي الأصل)، زاعما أنه نقل التفاصيل عن بيروسوس/ برخوشا. عاش جوسيفوس في فلسطين، وإنصبّ إهتمامه بالدرجة الأولى على التاريخ المعاصر لليهود. وأن جوسيفوس أقحم إسم نبوخذنصر إما للتوكيد على قدرة هذا الرجل الذي كان قد أخضع يهوذا إلى سلطانه، أو لمعرفته بسفر يهوذا (إيهوديت) التوراتي الذي تمّ فيه الخلط بين نبوخذنصّر وسنحاريب. هناك مرجع آخر وهو، كوينتوس كورتيوس روفوس،

يقول: إن الجنائن المعلقة كانت قد شُيدت من قبل ملك أشوري حكم في بابل، أي ما يستثنى نبوخذنصّر وينطبق على سنحريب .

لان قصر الملك سنحريب كما ورد عنه كان بجانبه حديقة مرفوعة إصطناعياً وسمّاها "أعجوبة لجميع الناس" وبنقش كتابّي مطوَّل، يخبرنا الملك سنحريب بأن الحديقة كانت ذات أشجار ومياه متدفقة. وأنه أنشأ إمدادا مائيا متقنا للمدينة بجلب مياه الجبال من عدة موارد إلى الأسفل – بعضها يبتعد خمسين كيلو مترا عنها - وذلك عبر أقنية وأنفاق وقنوات لجرّ الماء. بعض هذه المياه كان موجها إلى داخل الحديقة التي تظهر منخورة وغير كاملة على نحت أشوري موجود حاليا في المتحف البريطاني.

وهذا النحت بالأصل كان موضوعا في قصر حفيده أشور بانيبال، الذي في عهده لكانت الحديقة تامة النمو. وتظهر على هذا النحت قناةً لجرّ الماء قادمة إلى داخل جنينة مصطّبة (مدرجة) منتصف المسافة إلى الأعلى من المنحدر. أي، تماماً مثلما وُصِفَتْ الجنائن المعلقة.

 فالجنائن المعلقة البابلية، كانت إحدى الموضوعات التي يحيطها الغموض منذ القدم، إذ لم يتمكن الآثاريون من العثور على ما يدل على بقاياها في بابل،

يذكر طه باقر جزء الاول مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ص 317 – 318، ان التنقيبات الاثرية الواسعة في بابل لم تكشف عن اي بقايا او اثار معمارية يمكن ان تطابق وصف الجنائن المعلقة، كما ورد عند المؤرخين اليونان "ديودور الصقلي وسترابو" كما لم يظهر اي اشارة في السجلات والنقوش البابلية في تسجيل منجزات الملوك، فهي لا تذكر شئيا واضحا عن بناء جنائن معلقة حتى في عهد نبوخذنصر، ويضيف ان قصة الجنائن المعلقة قد تكون اسطورة او مبالغة يونانية ادبية او انها في مديتة اخر مثل نينوى وليس بابل، لان لا وجود لذكرها في النصوص البابلية الاصلية، كما لم يعثر على التنقيبات على ما يطابق وصفها بدقة. فربط الجنائن المعلقة بنبوخذنصر الثاني هو ناتج عن التقاليد اليونانية المتخرة، وليس على مصادر محلية بابلية اصلية،

 وفي نشره للدكتور علاء التميمي، يحاول تقييم الفرضيتين من منظور تاريخي وإنشائي، هندسي حيث يتضح أن الدليل المادي والهندسي يميل بوضوح إلى الموقع الآشوري .

أهم ما يميّز الفرضية الآشورية هو وجود بنية مائية متقدمة شمال نينوى، أبرزها قناة Jerwan Aqueduct جروان / وهي أقدم قناة حجرية مقوّسة معروفة في التاريخ. يبلغ طول منظومة القنوات التي أنشأها سنحاريب عشرات الكيلومترات، وقد صُمّمت لنقل المياه من الينابيع الجبلية إلى العاصمة نينوى.من منظور الهندسة الإنشائية، فإن مشروعًا بحجم الجنائن المعلّقة يتطلب:

• مصدر مياه دائمًا ومرتفع المنسوب

• منشآت رفع مائي متقدمة

• بنى حجرية مقاومة للماء والضغط

وجميع هذه العناصر موثّقة بوضوح في المشاريع الآشورية في نينوى، بينما تغيب أدلتها في بابل. وهذا الترابط بين النص والهندسة والبقايا المادية يمنح الفرضية الآشورية قوة تفسيرية أعلى. من هذا نستنتج إن إعادة تقييم موقع الجنائن المعلّقة تكشف أن الرواية التقليدية البابلية تقوم أساسًا على مصادر ثانوية، في حين تستند الفرضية الآشورية إلى:

• أدلة هندسية قائمة

• منطق جغرافي ومناخي متماسك

وبناءً عليه، فإن الجنائن المعلّقة كانت في نينوى الآشورية، لا في بابل، وهذا الراى لم يعد مجرد رأي بديل، بل استنتاج علمي راجح يعيد الاعتبار للدور الآشوري في تاريخ الهندسة والعمارة العالمية .. مدونة الدكتور علاء التميمي ...

يعكوب ابونا  ..................... 11 /5  /2026