
دلائل الإثبات
قرار المسعود
تُعرف أي دولة من خلال علمها وما يحمل من رموز فيه، ومكانتها العالية وإعتبار وأبراز رموز سيادتها ووحدتها الوطنية. فما بالك إذا كان شعب هذه الدولة خاض ثورة وضحى بالملايين من شهدائه من أجل إستقلاله ورفع رايته عالية. فرايته تصبح قدسية بالنسبة لمواطنه ويعتبر العلم الوطني ليس قطعة قماش فقط، بل تاريخ أمة كُتب بدماء الشهداء وتضحيات المجتمع بأكمله. فتزداد درجة قدسيتها إذا كانت في كل شبر من أرضها ممزوج بدماء شعبها منذ قرن ونصف من الكفاح والفداء لما يقرب ثمانية ملايين من شهداء. يقال في القانون العسكري اذا سقطت الراية أثناء التجمع الكل ينبطح مهما كانت الرتبة يبقى العريف الأول الوحيد الذي يتقدم ويرفع الراية. سقوط الراية في العرف الوطني يعتبر كارثة وأمر غير مقبول.
فمَنْ يسيء إليها، لا يسيء إلى رمز فحسب بل إلى ذاكرة شعب بأكمله وقيمه ومبادئه الثابتة في الإسلام الذي كان شعاره وجهاده وتضحيته الله أكبر التي قامت عليها الدولة الجزائرية. هذه الدلائل التي يجب على كل داخل هذا الوطن أن يعرفها.
الذي حدث داخل فندق "ليغاسي"، والذي تم غلقه وسحب رخصة استغلاله. نتيجة الدوس على علم الشهداء ليس عفويا تظهر دلائل الإثبات في ما يلي:
1- ما علاقة العلم الوطني بالحفل؟
2- العلم الوطني يأخذ مكان في الجدار إذا كان مبرمج في الحفل أو يرفع من طرف أشخاص لا ينشر في بهو الفندق ليدوس عليه المارة.
3- العلم الوطني الجزائري الرسمي ليس مكتوب عليه المجد والخلود للشهداء
4- العلم الوطني للدولة ليس زينة ولا ديكورًا لحفلة، ولا يرمى على الأرض ليُداس بالأقدام
5- لماذا كان هذا الحفل في هذا المكان والزمان وظرف العلاقة مع بلد المشرفين عليه؟
فأنا أعتقد أن ما خطط يبين بوضوح أنه ليس بصدفة ولا بمجرد حفل، فيجب على كل مواطن ومواطنة أن يكون حذرا خاصة في هذا الوقت بالذات ويدرك جيدا ما يحاك للوطن من مكائد بمساعدة خائن الدار الخفي في جلد المواطن الصالح.
