
لِمن إنحاز الله! ولماذا؟
نيسان سمو
قبل مباراة السعودية وإسبانيا خرجت الآلاف من التعليقات لمشجعي الأخضر وهم يصرون على أن منتخبهم سيفاجيء العالم بسحقه للمنتخب الأسباني. وهذا امر طبيعي لكل محب لمنتخبه! لكن الأكثر هو أنه اغلب المشجعين اكدوا أن النصر سيكون لهم لأن الله معهم! طيب ياعمي الله معك منذ نشأة المنتخب السعودي فهل وقف يوماّ معكم ضد الكُفار! يعني منذ اكثر من خمسون عاماّ والمنتخبات العربية تُسحق شر سحق فمتى كان الله معكم! هذا مو مهم، عوفة هسة!
بدأت المباراة ووقف الله مع الكفار، مرة أخرى يخذلكم الله، والله هذا هم غريب وعجيب شُغله!
فازت إسبانيا بأربعة أهداف نظيفة ولم نرى مرة واحدة الحارس الإسباني! عادي الجماعة مارادَوا يتعبوه!
الملفت للنظر هو سجود اللاعب المدلل، صاحب السروال المكشوف (هو يحب يُظهر لباسه الداخلي يعني شن سويله)! وطبعاّ هذه ظاهرة غريبة ولها أبعادها الكثيرة! ماراح ندخل في ذلك الهدف كثيراّ، ولكن بدأ بعض الشواذ يبرزوا هذه اللقطة وكأنه انتصار للإسلام! لا يهم السعودية ولا منتخبها بل المهم الركعه! إي من قلة الركعات! او الرقعات! ومو مهم من مَن كانت، هاوي، بائع مْخَلص، محترف، حرامي، مجرم، ارهابي، قاتل، فاسق، لا يهم، المهم أن يركع!
يا جماعة يمكن لأي شركة او حتى تاجر او أي شيخ، امير، ابن عم الشيخ، ابن خالة الأمير ووووووووو في الخليج يدفع مبلغ، مائة مليون دولار ل لامين يامال او حتى ربع مليار لكي يسجد امام العالم عندما يُسجل هدف! لا يهم السعودية ولكن المهم البطحة! طبعاّ هذا المبلغ بالنسبة لأي خليجي لا يتعدى المائة ريال! الشغلة بسيطة جداً! ومبلغ كهذا سيخلع المدلل حتى بنطاله!
إستغل اغلب التفهاء ذلك الحدث على حساب ألم المنتخب السعودي! مو مشكلة هذا مو موضوعي!
موضوعي هو: في السعودية مليون جامع وأربعة ملايين إمام وخطيب وربع مليار شيخ وعشرون مليون مسلم يكونون اغلب الأوقات في المساجد! وقبر النبي والحجر الأسود وثلاثة وعشرون مليون دعاء وطلب ورجاء لله قبل المباراة! كل الشعب السعودي المؤمن كان يتوقع أن يقف الله معهم وليس مع صاحب السروال الطويل! ولكن الله دوماّ يفاجئنا! هو العليم الحكيم! يفعل ما يشاء وليس كما تشاء انت (شنو هو يشتغل يمك)!
طيب سؤالي هو: يا ترى لماذا نصر الإسبان ووقف مع لامين وليس مع عبدالله الدوسري؟ ولا مع محمد العويّص! ولا مع عبدالله بن محمد بن عبدالله! ولا مع عشرون مليون سعودي مسلم! يعني ليش ضرب عرض الحائط دعاء عشرون مليون مسلم! يعني حتى الله حار معكم، هذا مسلم وذاك مسلم، هذا يسجد وذاك يركع طيب مع مَن سيقف الله! والله الشغلة مُحيّرة! بعديييييييين عرفت السر!
عندما علمت أن الفريق التركي المسلم كان اول المخذولين ويليه العراق (صاحب العلم، الله اكبر) والقطري والسعودي والأردني والتونسي وجميعهم صاروا بهدلة للعالم (عدد الاهداف التي بلعوها هذه المنتخبات الإسلامية في الدور الاول فقط تزيد عن كل أهداف نهائيات كأس العالم)، علمت أن الله ضد المسلمين وليس معهم! لهذا ترك السعودية وإصطف مع الأسباني! إفتهمت القصة الآن! هو دوماّ ومنذ الأزل كان هكذا ولكنكم لم تستوعبوه إلى الآن! وسوف لا تستوعبوه مطلقاّ قبل أن تشك! وعندما تصل إلى مرحلة الشك ستفوز على إسبانيا، سيقف الله حينها معك! وصلت أم ضاعت في الطريق! غبي!
ملاحظة مهمة: أجمل ما في هذه البطولة هي الدعاية العراقية: ويقول الإعلان: كل فريق يُسجل هدفان على العراق نعطية الثالث مجاناً! والله فكرة! الحمدلله على نجاح الدعاية!!!!
نيسان سمو 24/06/2026
