
أوف سايد... الفاسدون لا يكافحون الفساد!
علاء اللامي
كاتب عراقي
كل حملات الفساد وأجهزة وهيئات مؤسسات مكافحة الفساد التي شكلتها حكومات الفساد منذ سنة 2005 وحتى حكومة الزيدي اعتمدت أساليب الفزعة العشائرية في الأيام الأولى ثم راغت إلى العمل بسرية وروح تآمرية وانعدام تام للشفافية وبكيدية واضحة بين أطراف حكم المحاصصة. لم يشاهد الشعب علناً أية محاكمة أو عملية تحقيق تتعلق بالفساد، رغم أن الدستور العراقي النفاذ "دستور بريمر" يؤكد في مادته 19 أن الأصل في المحاكمات في العراق هو وجوب أن تكون علنية إلا لأسباب قليلة وقهرية بيَّنها الدستور.
حتى عمليات الاعتقال والتحقيق للمتهمين بالفساد كانت سرية، وتشوبها تجاوزات خطرة، وأحيانا لا نعلم مَن اعتقل مَن، وبم اتهم المعتقلون، وماهي الأدلة الجرمية المضبوطة رسميا معهم، أليس من المحتمل أن يُظلَم بعض المتهمين وتزور بعض الأدلة ويتم التستر على آخرين متورطين لسبب أو لآخر؟!
أما حكومة الزيدي فتلتزم الصمت وكأنها نسيت اللغة العربية حتى جعلت الناس تستقي الأخبار من نصابين وقشامر باحثين عن "الطشة" أي الشهرة الرخيصة على مواقع التواصل ومجموعات الواتسب وأغلب هؤلاء مستأجرون لمصلحة الحكومة أو لمصلحة خصومها سواء كانوا أفرادا أو جماعة سياسية.
هناك وزراء ومسؤولون اعتقلوا وقدموا للمحاكمة وحكم عليهم بالسجن ولكنهم خرجوا لا نعرف كيف ولماذا! هل تتذكرون وزير التجارة عبد الفلاح السوداني الذي حكم عليه بالسجن 14 عاما بموجب البند المتعلق بالإهمال و7 سنوات بموجب البند المتعلق بإساءة استخدام السلطة الوظيفية سنة 2018، ثم أطلق سراحه؟ وهناك العشرات وربما المئات غيره. هل سمعتم قرارا قضائيا رسميا يشرح للشعب لماذا أطلق سراح لص القرن الشهير نور زهير، وهل صحيح أنه هدد بفضح شركائه من أركان الحكم؟ وأين هي مئات المليارات التي وعد السوداني باستعادتها منه؟ وهل عجزت الشرطة الدولية "الانتربول" عن اعتقاله وهي التي اعتقلت الآلاف؟
حين وصل الكاظمي إلى الكرسي - ضمن مسار دفن انتفاضة تشرين التي تسلق هو وشلته على ظهرها - اعتقل بعض صغار الفاسدين فصفق له الجمهور الرداح المستعد دوما للردح لأي كان بقصد تحريك الدورة الدموية! وحين جاء السوداني بعده أطلق سراحهم واعتقل رجال الكاظمي ومعهم لص القرن نور زهير لعدة أيام ثم أطلقه ومعه بعض المدانين بقتل المتظاهرين السلميين فرقص القوم منتشين حتى الفجر. وحين وصل الزيدي إلى الكرسي بمعجزة أميركية وليست ربانية أطلق سراح رجال الكاظمي واعتقل رجال السوداني فردح الرداحون حتى الفجر ثم سكتت شهرزاد عن الكلام المباح فقال الفقير إلى الله فقط:
-بصراحة بصراحة؛ من لا يعتقل رجال بريمر ووصولا إلى رجال ترامب ومن جميع المحافظات العراقية (من زاخو إلى الفاو)، تحت شعار "من أين لك هذا؟" هو فاسد ومفسِد "وفسِّيد ومِفساد وأوفسايد" والصِّيَغ الثلاث الأخيرة مبتكرة من قبلي للضرورة الشعرية"!
سؤال أخير ليس بريئاً: هل سيجرؤ علي فالح الزيدي على أن يفتح ملفات الفساد في وزارة التجارة؟
إنَّ مَن يتنازل طوعا أو طمعا أو جبنا عن استعمال عقله سواء كان فردا أو مجموعة مجتمعية لا يستحق الحرية ولا الكرامة وليبشر بالمزيد من الفساد والطغيان والاستعباد.
النائب السابق أمير المعموري: يتحدى الزيدي أن يذهب إلى هيئة النزاهة ويفتح هذه الملفات الجاهزة للفساد.. أما ملف المتهم عدنان الجميلي الذي اعتقلت معه بعض الأسماء هذه الأيام فلا يصل إلى عشرة بالمائة من ملفات الفساد الموجودة تلك.
تحدى النائب السابق المستقل أمير المعموري رئيس مجلس الوزراء الزيدي أن يفتح ملفات فساد جاهزة بالأسماء والأرقام في هيئة النزاهة ومنها كما ذكر النائب المعموري حرفيا:
- هل يستطيع الزيدي أن يفتح ملف نور زهير؟ لكي نقول أن هناك مواجهة فساد حقيقية على الحكومة الحالية برئاسة الزيدي ولكي لا تتعب، تستطيع أن تذهب الى هيئة النزاهة وتطلب فقط ملفات الأوليات وهي كاملة وجاهزة وتدرسها ومنها:
- ملف نور زهير يمكن تسترجع ثمانية ترليونات دينار عراقي وتسقط بها الفاسدين.
- ملف فساد عقود في وزارة التربية بقيمة 900 مليار دينار
- ملف الاستثمار الحصري 800 مليار دينار.
- ملف فساد الكهرباء ترليون و600 مليار دينار.
- ملف قطع الأراضي المميزة 900 مليار دينار أخذها مسؤولون من رئيس الوزراء.
- قطع أراضي تجارية بترليون ومائة مليار دينار عراقي.
- ملف الفساد في هيئة الاستثمار سأترك لك هذا الرقم الضخم لأنه بالترليونات
- ملف الفساد والاستيلاء على أملاك الدولة فهناك ملف واحد بعشرين ترليون دينار.
- ملف الفساد في وزارة الصناعة فسوف تصدمون به إذا فُتح. وكذلك ملف الفساد في وزارة التجارة.
ويختم المعموري كلامه بالقول: ملف المتهم عدنان الجميلي الذي اعتقلت به بعض الأسماء هذه الأيام لا يصل إلى عشرة بالمائة من ملفات الفساد الموجودة والجاهزة...
1-الرابط جزء من المقابلة:
https://www.facebook.com/reel/1084916857428596
2- رابط الحلقة كاملة
https://www.facebook.com/alrabiaatv/videos/1013388351177896
