للذهاب الى صفحة الكاتب   

نصيحة إلى شيعة أميركا في المنطقة الخضراء ببغداد

علاء اللامي

كاتب عراقي

 

 حول نُكتة "صندوق سيادي نفطي عراقي تحت السيادة الأميركية"! نصيحة إلى شيعة أميركا في المنطقة الخضراء ببغداد؛ تعلموا معنى السيادة من محمية أميركية تسمى الكويت، والوطنية والاستقلالية من إيران المحاصرة التي استعادت أموالها وأصولها المجمدة من اللص ترامب بصمودها الأسطوري في الحصار والحرب. أما بخصوص الكويت فقد أنشأت هذه المحمية الأميركية صندوق ثروة سيادي سنة 1953، قبل قيام الجمهورية العراقية المستقلة التي ألغى برلمانكم الذي يعج بالفاسدين الاحتفال بذكراها يوم 22 ايار 2024.

 

 وأنشأت الكويت صندوقها السيادي على أرضها وتحت إشرافها وهو يتمتع بحصانة وسرية تامتين وبلغ رصيده الان ترليون دولار فكانت أول دولة في العالم تنشئ صندوق ثروة سيادي للأجيال القادمة إذا نضب النفط. أما أنتم فتريدون إنشاء صندوق ثروة سيادي من تخزين نفط العراق في خزانات الاحتياطي الأميركي شبه الفارغة على أرض أميركا وتحت سيادة وقرار ترامب الذي استولى قبل عام على نفط فنزويلا بعد أن خطف رئيسها وزوجته والذي هدد علنا بالاستيلاء على النفط العراقي كثمن لخسائر دولته في حرب احتلالها العراق. وتعلموا معنى الوطنية من إيران حكماً ومعارضة فقد حررت وافتكت أموالها وأصولها المجمدة من لصوص الإمبريالية الأميركية بعد حرب عدوانية مدمرة وتضحيات بشرية جسيمة ولكنهم أرغموا سيدكم ترامب على الرضوخ!

 

هل تريدون أن تعرفوا ترتيب صناديق الثروة للدول الست الأولى في العالم؟ إليكموها:

 

أعرف أنكم تعادون شبح اسمه "الاشتراكية" ولكن لا بأس من أن تعلموا أن الصين الاشتراكية لديها صندوقان للثروة السيادية؛ الأول بالعملات الأجنبية وبرصيد متصاعد بلغ ترليوني دولار. والثاني بالعملات المحلية وبرصيد يعادل ترليوني دولار أيضا. وحسب ترتيب أرصدة بنوك الثروة السيادية في العالم فيكون الترتيب كما يلي:

1-النرويج برصيد يصل إلى  ترليونين ومائة مليار دولار.

2-الصين الشعبية برصيد يبلغ  ترليوني دولار في صندوق النقد الأجنبي

3-الصين الشعبية أيضا برصيد يبلغ  ترليوني في صندوق الاستثمارات السيادي

4-السعودية برصيد ترليون ومائتي مليار دولار

5-الإمارات برصيد ترليون ومائتي مليار دولار

6-الكويت صاحبة أقدم صندوق ثروة سيادي ترليون دولار.

 

بالمناسبة، هل نسيتم أنكم عاجزون عن حماية أموال وعائدات النفط العراقي حتى اليوم؟ هل تعلمون أن حكوماتكم لا تتحكم ولا تسيطر على أموال العراق وعائدات نفطه والذي يسيطر عليها هو البنك الفيدرالي الأميركي، وأن السيادة على هذه العائدات ليست للعراق بل للرئيس الأميركي الذي يجدد سنويا قراره السيادي وتوفير الحماية لهذه العائدات من المطالبات الدولية والشخصية بالتعويضات عن حروب نظام صدام وما بعدها وأن الحكومات العراقية عاجزة وربما لا تريد بقرار خاص ومشبوه منها أن تعالج هذا الموضوع وتخرج الأموال العراقية من سيادة الرئيس الاميركي.

 

هل تعلمون أن آخر عملية في هذا الميدان وربما هي العملية الوحيدة للحماية التي حدثت خلال عقدين هي مطالبة شركة أردنية تدعى مؤسسة الثقة الأردنية ويملكها شخص يدعى حلمي ناصيف بتعويضات بقيمة 53 مليون دولار، وأقامت دعوى قضائية ضد وزارة الصناعة والمعادن والحكومة العراقية أمام المحاكم الأردنية التي أصدرت قراراً بإلزام وزارة الصناعة والمعادن والحكومة العراقية متضامنتين بدفع المبلغ المذكور، لكن القرار تعرض للطعن من قبل محامي العراق آنذاك وحكمت محكمة أميركية بحفظ القضية لأن الأموال العراقية محمية بقرار رئاسي أميركي. في حين كان يكفي أن تهدد الحكومة العراقية بوقف منح أسعار خاصة ومخفضة لنفط العراق إلى الأردن ليسحب الأردن هذه الدعوى. فيا لعاركم ويا لخيبتكم ولذلتكم يا شيعة أميركا في المنطقة الخضراء ببغداد!