
بشأن اجراء تشييع الخامنئي في العراق
سعد السعيدي
ندخل في الموضوع مباشرة ونقول باننا لا نريد رؤية هذا الدعي في بلدنا ولا تنجيس ارضه به. إذ ان لا علاقة لنا نحن العراقيون به لا من قريب ولا من بعيد وجمهور اذنابه في العراق قليلين. وهم بسبب قلتهم وضعف تقبلهم من قبل اهل البلد توجهوا للسيطرة بالسلاح. فسلاحهم لم يكن لمحاربة داعش كما زعموا، وإنما للسيطرة على العراق وقمع شعبه لصالح قائدهم. إن تسيير جنازته في العراق هو محاولة لتحقيق اختراق ثقافي ولاظهار بانه ما زال للايرانيين رصيد كبير في العراق وان لا وجود لنفور شعبي عراقي حيال ايران. لهذا السبب ينادي ذيول الاخيرة اهل العراق بالمشاركة الواسعة في التشييع. للعلم فاننا لا توجد بيننا وبين الايرانيين اية علاقة ثقافية اللهم الا اذا كان يراد تصوير العلاقة الدينية بكونها ثقافة وهو لا يكون في هذا إلا تزوير فاقع للحقائق. ويكفي ان نتذكر بان وزير الخارجية الايراني السابق محمد جواد ظريف كان يأتي الى العراق فترة التهيئة للانتخابات العراقية لمقابلة مجرم معروف هو خميس الخنجر. وهذا كان من ممولي إرهابيي داعش عن طريق مصرف له في الاردن وفرع آخر له في قطر. نطالب بإلغاء هذه الجنازة القسرية المفروضة علينا او بالابتعاد عنها وعدم المشاركة بها إن إجريت مع ذلك...
إن وفاة اي زعيم اجنبي هو مما لا شأن لنا به. فلماذا لابد من الموافقة على اجراء تشييع له في بلدنا ؟ إن هذا التشييع هو تصرف سياسي يراد به اعادة الربط لكن قسرا بين البلدين. انه محاولة لاستعادة موطيء القدم الشعبي الذي رغم ضيقه قد تصدع خلال الحربين الاخيرتين ولاظهار بان لا صدع قد حصل على الاطلاق ومحاولة إخفائه بثوب جنازة التشييع. إن الايرانيين بهذه الجنازة يحاولون حشر انفسهم وسط التشيع العراقي وبالقوة تمهيدا لاعادة استباحة البلد. إن الخامنئي هو قائد عصابة الحرس الثوري في ايران وقائد عصابات ذيوله واذنابه المسلحة في العراق. هذه العصابات التي تسمي نفسها بالمقاومة إنما هي اذرع نهب وسرقة وتهريب اموال وتزوير وفرض ارادات بالقوة. وقائد هذه العصابات متورط حتى بجرائم قتل. إذ كان هذا قد اطلق فتوى قتل ذات مرة ضد الناشطين العراقيين. وهو استخدام جائر للصلاحيات الدينية لتحقيق مآرب خاصة. وهذه الفتوى قد ثبتت عليه عندما لم ينف علاقته بها. وهي تكون جريمة ثالمة للشرف. عصاباته هذه تتعرض اقتصادياتها الآن في العراق الى حملة اعتقالات بمعية مذكرات قضائية وبدعم شعبي هائل وآخر دولي. فلماذا قبل الزيدي الموافقة على اجراء تشييع قائد هذه العصابات في بلدنا ؟ اهو محاولة للموازنة مع الحملة ضد الفساد التي اطلقها ام ان ثمة حسابات اخرى ؟
لعلم الزيدي فانه لا يحكم لوحده في العراق. فالشعب العراقي له الكلمة الاخيرة في كل ما يتعلق ببلده. بهذا نسأل لماذا لم يستفت الزيدي العراقيين اولا بشأن تشييع رأس هذه الاذناب في البلد حتى ولو كانت الموافقة قد صدرت من الحكومة السابقة ؟ لقد تعرضنا كعراقيين في بلدنا لاعتداءات غادرة من الايرانيين سواء خلال الحرب الاخيرة او خلال السنوات التي قبلها مع تجاوزات على القانون والدستور مما توسع وانتشر كالسرطان بعد سقوط النظام السابق. وهم كانوا يسرقون بلدنا لسنوات بواسطة ذيولهم الآثمة هذه لافادة انفسهم. وهم على هذا لا يكونوا إلا انذالا. الآن يراد منا المساهمة في تشييع قائدهم المسؤول عن كل هذا عندنا ؟ فقط للتذكير فقد قال الخميني قائدهم الاسبق في إحدى المناسبات بانه كان يفضل شرب السم على انهاء الحرب. ويعرف العراقيون باية مناسبة قد اطلق هذا الوغد مثل هذا الكلام الذي يختصر كيفية نظر هؤلاء الى بلدنا.
ما زال هناك الوقت الكافي للتراجع عن اجراء هذه الجنازة السياسية في بلدنا وإلغائها تماما. ونقول لمن يريد ان يستمع لنا باننا شعب حر لا يقبل الضيم ولا التجاوز عليه. وننتظر اجابة الزيدي لما نقوله هنا.
