
هل خروج مصر من كأس العالم نعمة أم نقمة؟
نيسان سمو
بصراحة فكرت كثيراّ في هذا الموضوع وتمنيت اكثر خروج مصر من كأس العالم ولكنني لم اتجرأ للتطرق في ذلك القول (يعني خليتها سكتة بقلبي)! ولكن وجدتُ وعلى اغلب الصفحات هناك مَن فكر بهذا الخروج وفرحوا له وشرحوا الأسباب والتي كُنتُ حسرتها بقلبي ، فتشجعت وعدتُ للموضوع!
من هجمتان مرتدتان سجل المصري هدفان، بعد أن أضاع مسي فرصة التقدم من ضربة جزاء وهذا الذي شجع مصر على التقدم بعض الشيء! لو كان مسي قد سجل من ضربة جزاء كانت النتيجة لم تصل إلى التي وصلت اليه! عادي!
بعدها ظهر التعب والإرهاق على لاعبي مصر، فلم يستطيعوا أن يجاروا الفريق الأرجنتيني، ولو لم تكن القرارت الجديدة التي أُدخلت على الكرة في مسألة إضاعة الوقت لكان الفريق المصري حقّر كل مشاهد وهو يشاهد المباراة، فالمصريون بارعين في تمثيل الاصابه وإضاعة الوقت، شيء مقرف!
عاد مسي وانتصروا بثلاثية نظيفة!
ولكن لماذا سُعدتُ وابتهجتُ لخروج مصر؟ كان الحمد لله وصل إلى الله نفسه! كانت ستقوم الدنيا ولا تهبط إلا بعد الإنقراض السادس. كانوا سيقولون أن الله كان ابن عم الفراعنة! كانوا سيهبطوا ويرفعوا المؤخرة لأكثر من قرن! شيء مقرف! كانوا سيقولون إننا بعد هذا الإنتصار يجب مهاجمة الكيان الصهيونى لتحرير غزة ومرتفعات الجولان! والدليل في المباراة السابقة بعد فوزهم رفع الاخواني حسام حسن العلم الفلسطيني! ولك يا الاثول هو ليش بقت هناك فلسطين! كانوا سيقولون أن مصر أم الدنيا، بالرغم أن كل مصر وشعبها عائشين على الإعالة والمساعدات الخارجية! كانوا سيقولون نحن علمنا العالم القراءة والكتابة، بالرغم من أن مصر اول دولة في العالم في الجهل والتخلف والأمية وحتى الفقر! دولة عائشة على حافة الهاوية، والذي سندها في عدم سقوطها إلى الآن هو المساعدات الخليجية وتدوير ديون البنك الدولي. كانوا سيقولوا أن الله انتصر على الكفار! بالرغم من أنهم يسقطون ولقرون طويلة امام نفس الكافر! كانوا سيقولوا الحمدلله ونشكرك يا رب إلى مطلع القرن القادم. كانوا سيقولوا نحن احفاد الفراعنة بالرغم من أنهم احفاد عمر بن العاص! كانوا سيُكرروا كلمة گْداّ گْداّ لإكثر من ستة وعشرون مليار مرة! بالرغم من أنهم يستخدمونها لأكثر من أربعة عشر قرن وهم يزدادوا فقراّ وجهلاّ!
كانوا سيفعصوا رؤوسنا ويأكلوا أمخاخنا لأنهم انتصروا مرة واحدة على دولة أرجنتين الكافرة!
كان سيصيبنا صداع مقرف! ولهذا أن تمنيتُ أن ينهزموا وطلبت من الله أن يقف مع الكفار وليس مع أهل الحمدلله وقد اجاب الله لدعواتي! شوفوا المقرفه هي: أنهم ينهزمون مليون مرة ولا يقولون أن الله لم يقف معنا او وقف مع الاعداء! ولكن إذا مافازوا في مباراة واحدة يقولون أن الله وقف بجانبنا ضد الطرف الأخر! وهذا قرف حقيقي وتخلف اعمى وجهل أبشع! لهذا كانت الخسارة نعمة وليست نقمة!
نيسان سمو 08 /07 /2026
