للذهاب الى صفحة الكاتب   

من الحرمان تنبع العبقرية

قرار المسعود

 

 

هل هي بداية العودة بعد أن انقشع الغمام، أم عفوية الحرمان مع الطبيعة ؟. عادة ما تبرز العبقرية من الحياة الصعبة عكس الرفاهية فتولد الكسل والتواكل. فليس غريب عن منطقة بادية الحميان عامة أن يكون لها الفضل في ظاهرة نتائج البكالورية وحتى التعليم المتوسط واليوم التلميذ عبدلي عبد الله المتفوق ولائيا بـ 18.69 في ظروف جد صعبة. فهناك بوحفص وآيةَ السلميو ناصري من قبل بنفس المنطقة ونفس الحال.

 

           إن هذه منطقة الولاّدة، كانت مهد للمقاومة النضال المستمر من الشيخ بوعمامة والأمير وأولاد سيدي الشيخ وأخرون وحرب التحرير ببوعلام باقي وبوعلام بن السائح وغيرهم من الشهداء والمجاهدين. فلا محال أن الأرض الطيبة لا تلد إلا البذرة الطيبة وتبقى هذه البذرة تنمو عندما تتوفر لها الظروف الملائمة من مناخ متفتح بإبن البيئة اليوم صانع الجزائر الجديدة المنتصر. فمن بادية بلدية المحرة وعلى بعد خمسة عشر كيلومتر عن الثانوية، التلميذ عبدلي عبد الله وكأنه بمثابة  رسالة من الخيمة يؤكد بأن إرادة الشموع قادرة على أن تصنع ما تعجز عنه صناعة التكنولوجية الحديثة. فالعبقرية لا تأتي من الصدف بل من الأصالة وحسن العمل.

 

يشهد المجتمع الجزائري إطمئنان في أمنه وسياسة صادقة في التنمية إتجاه مناطق كانت معزولة، مما أدى إلى خلق مبادرات وإبداعات فردية وجماعية محلية وإنفجار طاقات في جميع المجالات منذ بداية ألفين وعشرين، جعلت البلاد تكتسي ثوبا جديدا من الوعي والمعرفة والإقدام على العمل في الوطن.

 

هناك صورة للمعني