
صخام الوجه فقط!
نيسان سمو
قلنا وكررنا بأن ترامب أخطأ (لأي سبب كان، ماعندي علاقه به) عندما أوقف القصف على إيران في ضربته الثانية، أي الحرب الرسمية! وقلنا بأن إيران ستستغل ذلك الخطأ وتبدأ من جديد! لكننا كنا مخطئين في القسم الثاني، فإيران لم تستغل الفرصة الذهبية او حتى الالماسية وإستمرت في عنادها الفارغ والهش حتى عاد ترامب وبدأ الدق من جديد! صادقاّ كانت فرصة ألماسية لإيران لإبرام على إتفاق مع ترامب والتخلص من هذا الكابوس المرير! ولكن ماذا نقول للحرس الثوري! هو ثوري يعني تفتهم احسن منهم؟ إي وبعديييييييييييييييييين! عاد الضرب المؤلم!
كل ليلة تحلق الطائرات والصواريخ الأمريكية فوق المدن الإيران لتدك كل ما تبقى وتعود إلى قواعدها وكأنها في حصة تدريبية! ياعمي لعد على شنو هاي الحيونة! شنو هاي التياسة! عوضاّ أن تلعبوا بمضيق قريو حاصره ترامب بنفسه عليكم! راح يخرج كالمعتاد منكم يتباكى للإتفاق ويعود الجنرال للتيسنة!
أليوم بدأ يضرب الجسور، سوف يقطع جنوب وجنوب شرق إيران عن الإسلامية، راح تنزل قطعات على الأرض وتحتل تلك الجزر والموانيء ويعزلها عن طهران! طار النفط يا ابن العم! طارت خرج وأبو موسى وابن خالته وحفيد عمه! راح يعزل الجزر النفطية ويسيطر على مضيق ايشو ويبيع النفط كما يريد! شنو عبالكم راح يشتغل ببلاش. بعد شوية بعد ان يفصل روابط الاتصال الجنوبي سيبدأ بضرب محطات الطاقة وبعدها يأتي الظلام! انتم بالنهار ماشايفين شيء فكيف ان جاء الظلام! كل جسر يحتاج خمسة سنوات لإعادة إعماره إن كانت الظروف طبيعية، كل محطة ستستغرق عشرات السنوات لإعادة ترميمها! وبعدييييييييين! اعلم أنكم ستنتصرون في النهاية، ولكن بعد صخام الوجه. تعال عمي روح صلح الجسور من اول وجديد! ويرجع يضربها من جديد، يعني شنو صعبة عليه! لا تبقوا هكذا ساكتين ومختبأين، سيقوم بتدميركم، افضل شيء أضربوا إسرائيل عسى ولعله تقع هناك مشاكل بينهم وبين شعوبهم تقود إلى إيقاف تدميركم! او راح تبقون هكذا مستسلمين لضرباته! انتبهوا هو لم يعود للضرب ببلاش، لديه خطة هذه المرة! سيقطع افضل واهم قطعة من كيك الاسلامية!
هل تتذكرون صخام الوجه التي ذكرتها قبل سنوات عديدة! لاء، هذه كانت في زمن قادتكم الذين رحلوا إلى جوار ربهم، الذين قتلهم ترامب! راح نعيدها للتسلية! للجُدد!
كان هناك رجل فقير يعيش مع والدته في قرية نائية! لم يكن له رزق في تلك القرية! حاول وجاهد دون أي منفعه! كل سنة كان يقرر الهجرة إلى مكان أخر ولكنه كان يرتجئها لسبب او آخر! سنة للكسل، سنة بطلب من والدته، مرة بطلب من أهل القرية، سنة بسبب أصدقاءه وهكذا، كل سنة كان يتم تأجيل الهجرة إلى السنة الذي بعدها! لأكثر من خمسة سنوات عسى ولعله يجد منفذ او رزق او أي مخرج دون نتيجة! في السنة السادسة حسم امره وطلب من والدته عدم التدخل لأن القرار نهائي! أخذ معه بعض الخبز وملعقة وجدرية (قْدر ) قديم وسكين صغير وخرج من القرى نحو الهجرة المجهولة.
في مخرج القرية (نهايتها) بدأت تمطر مطراّ غزبراّ! حتى الله غاضب عليه! لا مجال للعودة ولا مكان للحماية من المطر الملعون! فقام ووضع القدر على رأسه ليحميه من المطر! القدر كان قديم ومُصخم من التحت بطبقة من الصخام الأسود! ذاب الصخام فنزل ودندل او دندن على وجهه! صار وجهه شوراع بتاوين من الصخام الاسود. قابله الشيطان الذي كان قاصداّ للقرية، جاي يشتغل الرجال! فوقف أمامه وسأله أين ستذهب في هذا اليوم الفكر والممطر يا رجل؟ فحكى الرجل قصته للشيطان ومقصده من الهجرة! فقال له الشيطان لم تخرج إلا بعد صخام وجهك! تافه.
اعتقد هذا الذي سنقوله او ستقوله الجمهورية على نفسها، او على الأقل بعض الأشخاص في طهران! سيقولونه لربعهم الذين لم يستغلوا فرصة المذكرة التفاهمية مع الشيطان! لم نتوقف إلا بعد أن صخمت وجوهنا!
شوفوا الموضوع سهل جداّ! كل ما ستحصل عليه إيران في أي اتفاق قادم كان بإمكانها الحصول عليه قبل صخام الوجه! قبل تدمير الجسور والمحطات الذرية والطاقة والمنشآت الباقية والتي لم تدمر في الضربة الأولى وحتى مضيق بابا گُرگُر كان سيكون وضعه افضل من غداّ! ناهيك عن إذا ما قام الشيطان بتدمير الحرس الخاص! يعني كل هذا الضربات والقادمة سيكون ثمنها صخام الوجه فقط!
نيسان سمو 17 /07 /2024
