
دونالد ترامب نسخة طبق الأصل من الشيطان الرجيم
محمد حمد
اقترح على الجهات المعنية في العربية السعودية ان تقوم بصنع ثمثال بالحجم الطبيعي للرئيس ترامب (من فضلات الإبل أن امكن) شريطة أن يكون اقبح بكثير من التمثال الاخير للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، وان يتم توجيه جميع المسلمين، من مشارق الأرض ومغاربها في موسم الحج، إلى رمي الجمرات على الشيطان الأمريكي الاكبر دونالد بن ترامب بن سام الصهيوني. عشر جمرات لكل حاج. ولنترك الشيطان (ابليس) المفترض جانبا لما تبقى من ولاية ترامب الرئاسية. هذا لمن اراد دخول الجنة الحقيقية من اوسع ابوابها. اما من أراد البقاء في جنة الشياطين أمريكا فهذا شانه. فلا اكراه في الدين. والإكراه في السياسة فقط. والحر تكفيه الاشارة !
أن من يتمعن جيدا ويتعمق في ما يقوله ترامب ويربط تلك الأقوال بحركات يديه ونظراته وملامح وجهه الغاضب دائما من شيء ما، يكتشف أن ترامب هو التجسيد الحي للشيطان. فهو عبارة عن كتلة من الشرور والعدوانية والعجرفة وحب الذات المفرط. لكن الفرق بين الشيطان وترامب هو أن الشيطان لا يرى بالعين المجردة بينما ترامب نراه ونسمعه على مدار اليوم عبر السوشيال ميديا والمؤتمرات التي لا تنتهي إلا لتبدأ. إلى درجة اصبحنا نراه، خصوصا نحن ابناء الشرق، حتى في احلامنا وكوابيسنا الليلية.
ولتبسيط الفكرة للقاريء الكريم علينا أن نقول أن الشيطان يوسوس في صدور الناس غالبا لأمور بعيدة جدا عن السياسة. أما ترامب "شيطان" أمريكا فهو يوسوس في صدور الحكام، وبشكل خاص الحكام العرب، من أجل المال. ولا شيء غير المال. وبما أن الرأسمالية لا ربّ ولا دين لها سوى المال. فلهذا تجدها دائما في حالة حرب عدوانية ضد بلدان وشعوب بعيدة عنها ولا تشكل اي خطر أو تهديد مباشر لها.
أن الشيطان ترامب يسعى إلى شيطنة الآخرين. حتى يُظهر على الملأ قواه وقدراته الشيطانية في أفضل صورها. ولهذا فهو لا يرضى ابدا حتى بوجود شياطين صغار على شاكلته، كنتنياهو وزيلينسكي مثلا، كي لا يزاحمونه على عرش الشيطنة الدولية. ويرى نفسه في "تفاصيل" اي موضوع لا يعنيه. والمهم بالنسبة لترامب هو أن يكون في مركز دائرة الحدث، مهما كانت طبيعة هذا الحدث تافهة، وان تكون جميع الأضواء البراقة مسلطة فقط على وجهه الشيطاني الشرّير...
