
عن أَزْلاَ الأمل في لاَ
مصطفى منيغ
تطوان : المغرب
الإصلاح لضمان التوازن بين الموجود والمنشود في حاجة ماسة إلى التغيير، السبب ماثل بوضوح للعيان لا يحتاج لأقل أو أكثر تفسير، فالمُعاش على ارض الواقع تكرار لما مَضَى من سنين بإثبات السلبي دون تقدير، ولا مناص من إبعاد بعض المسببين في سوء التدبير، هم على لسان السكان صغيرهم قبل الكبير، ولو استمر الحال على نفس المنوال وُضِعت علامات الاستفهام لتطال الشك في استقرار المصير، على سِلْمٍ اجتماعي مَكَّن طيلة المُدة الطويلة مِن نهج التهميش والتقصير والإقصاء والتحقير، إرادة مواطنيين حبهم لوطنهم فرضَ عليهم الصبر عسَى الدولة قانونها على الجميع يسير، فتأخذ بمساءلة البعض عن ثرائهم الفاحش التارك المكان بين شديد الاحتياج وفقير، والمساحة في مجملها بُقعاً منتسبة لقرون وُسْطَى دون وصول لمتطلبات القرن الواحد والعشرين الضامن على الأقل حقوق النظافة وتنظيم المعمار والمسلك بينه وفير، قلة الإمكانات ليست دوماً حُجَّة لتكريس الإهمال والبكاء على الأطلال والجلوس على نفس الحصير، الأمر متعلق بتسخير جادة التفكير، لملاحقة تَحمُّل المسؤولية بابتكار الحلول غير المحتاجة لصرف الملايير، بل بما يجلب الاهتمام التلقائي لاستثمارات محلية تكبر في جو العدالة والمساواة واحترام حقوق الانسان وتطبيق الشفافية وتليين بالحسنى العسير، فكم من جماعة غير متوفرة على إمكانات "أزلا" قطعت أشواطاً متقدِّمة في النماء الفارض الإعجاب والاحترام والتقدير، ونأخذ العبرة الحسنة من جماعة "أَمْسَا" لنجد أن الأخيرة حقَّقت وثبة مباركة جَرَّت على إثرها اهتمام السياحة الدولية وما هي إلا سنوات قليلة حتى تُصبح منتجعاً يعج بالزوار الباحثين عن أصالة مغربية مُمَثَّلة في جماعةٍ قروية تُعاصِر المُعاصر وتُلبّي مطالب خدمات الألفية الثالثة بنفس القياسات المطبَّقة عبر الأقطار المتقدمة في حين تُتْرَكُ جماعة "أزلاَ" تَجُرّ نفس الأسمال المهلهلة المزدادة تقهقراً بوماً عن يوم لتصبح رائدة في التأخُّرِ والتَّأخير.
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني - أستراليا
212770222634
https://assafir-mm.blogspot.com
