
شجرة الفساد العملاقة والوطن بخير
جمعة عبدالله
تحولت العملية السياسية المشوهة والمزيفة في العهد الجديد الى عمليات نصب واحتيال واسعة النطاق في عمليات نهب مبرمجة في سرقة خزينة الدولة حتى إفلاسها, انها بكل بساطة, لا توجد عملية سياسية ورجال سياسة يحترمون ذواتهم ويحترمون المواطن بنزاهة وشرف, بل هم عصابات المافيا تسمى نفسها احزاباً سياسية, بل هي عبارة عن عمليات تقاسم الغنائم, لانهم وجدوا العراق عبارة عن بنك مالي استولوا عليه مجموعة لصوص ليس لديهم علاقة لا بالسياسة ولا بالحكم ولا بإدارة شؤون الدولة, بل جاؤوا بعباءة الدين والمذهب والطائفة (بأسم الدين باكونا الحرامية), وهي عملية مخادعة للجماهير الغبية والساذجة التي آمنت وثقت بهم, وهذا يفسر انتخابهم كل فترة انتخابية, هذه الجماهير الغفيرة مظللة والمخدوعة, وقعت بين فكي ذئاب تنهش وتسرق كل شيء وتترك المواطن يلوك الظلم والاجحاف والحرمان والاهمال, لقد سيطرت هذه الاحزاب الفاسدة على خناق الدولة بكل مؤسساتها ومرافقها الحساسة, وأسست ميليشيات مسلحة عبارة عن فرق الموت لتكميم الأفواه بالإرهاب السياسي والفكري والتهديد بالقتل والاغتيال, تلاعبت في مصير العراق هذه الميليشيات الموالية الى الحرس الثوري الايراني لصالح مصالح ايران بالضد من مصالح العراق, بل رهنته في قبضة ايران والحرس الثوري بأن تذهب موارد الدولة المالية في جيب إيران بكل بساطة وسهولة, وأصبحت ماكنة مالية تصب لصالح ايران, وما كشف إلا القليل, وما الصرف المالي الهائل لمشكلة الكهرباء فهي كلفت الدولة أكثر من 120 مليار دولار, والكهرباء والطاقة الكهربائية ترجع الى الوراء من السيء الى الاسوأ, وما كشف عن وزير الكهرباء السابق بأنه منذ عام 2011 الى حد اليوم, انفق مبلغ ضخم جداً يقدر 22 تريليون دينار بذريعة شراء الغاز من ايران, كانت هذه المالية كافية الى تشغيل الكهرباء بكامل قارة افريقيا, ولكنه كان هبة مالية الى ايران مجاناً, بدليل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في اليوم الواحد, وكشف وزير الكهرباء الحالي بأن مبلغ يقدر 5 تريليون دينار يصرف سنوياً بحجة شراء الغاز الايراني بهذا المبلغ الضخم, هذه حال العراق المأساوي, ليس هناك خدمات محترمة بل غياب صريح, بل هناك الجهل والغباء بأنه سيد الموقف في العقلية في تعمد مقصود في تجويع الشعب لانهم يؤمنون بمبدإ (جوع كلبك حتى يتبعك), اي بعبارة صريحة العراق يعيش عمليات فرهود كبرى بكل مرافق الدولة من صغيرها الى كبيرها في استغلال غياب القانون ونوم السلطة القضائية في تجاهل شرعنة الفساد المالي شرعاً, بكل تأكيد لهم حصة من هذه الغنائم المالية الكبرى, ولكن الى متى يستمر عهد الفرهود المالي؟ هل هناك صحوة ضمير من اللصوص, أم انهم في عصره الذهبي, ولا يتنازلوا عن عرش الجنة بالنعيم المالي بعشرات المليارات الدولارية.
جمعة عبدالله
