اموال ايران المجمدة لدى العراق

سعد السعيدي

 

 

يعرف الجميع حجم التدخل الايراني في العراق ومحاولات لتوجيه بوصلة البلد لخدمة مصالحها وذلك رغما عن انف سكان البلد وقيادته.

 

فايران تمنع مرور السفن المحملة بالنفط العراقي من المرور في مضيق هرمز وهذا رغم تسميتها لنا بالاصدقاء. وهذا المنع يعني ممارسة ضغوط على البلد لا يمكن إلا اعتبارها ابتزازا. العام الماضي اقدمت ذيولها على تدمير مواقع للرادارات العسكرية عندنا. وقبلها اوعزت لذيولها بمهاجمة دول الجوار من بلدنا لتوريطه بمشاكل مع هذه ومعها توريطه رغم انفه مرة اخرى في الحرب القائمة بينها وبين الامريكيين. وفي خلال هذه الحرب الاخيرة اعتدت على بلدنا من دون وجه حق ودمرت لنا بالمسيرات ناقلتي نفط في مياهنا الاقليمية. وهذه الايام اكتشفنا ان من هاجم بلدان الجوار بالمسيرات هم افرادا من الحرس الثوري ممن زرعتهم عندنا. وغير هذا تخطط ايران ومنذ زمن طويل وبطريق مد خطوط السكك الحديد السيطرة على المحافظات الحدودية منها محافظة البصرة الحاوية على موانيء البلد ومركز صناعاته النفطية ومعها احتلال العراق. وهذا لا يعتبر إلا تآمرا يعاقب عليه القانون الدولي.

 

لكن نسأل لماذا نتصرف بضعف امام هذه الدولة المارقة ونقبل بالازمة المالية التي سببتها هي بينما اموالها التي تقدر ب 15 مليار دولار عن مستحقات توريد الغاز هي عندنا وتحت تصرفنا ؟ انه يتوجب وبالنظر الى الازمة الاقتصادية التي تسببت بها تصرفات ايران تجاهنا وضع اليد على هذه الاموال. فايران لا تستحقها عندما لا تحترم بلدنا ومصالحه بل انها حتى تحتقره. فهي لا تنظر إلا الى مصالحها ولتذهب مصالح من تسميهم اصدقائها الى الجحيم. لابد من استخدام اموالها هذه كتعويضات لما نفقده من موارد مع تعثر تمشية امور البلد بسبب اغلاقها لطريق التجارة. لابد ان يصادر من هذه الاموال تعويضات كل نفط خام لم تسمح له هذه الدولة المتنمرة من مغادرة الخليج الى وجهته المحددة. وستستخدم هذه الاموال ايضا لتعويض كل انقطاع في امدادات الغاز الذي تسببت به هذه الدولة المتغطرسة واضرت به مصالحنا دون عذر مقبول وهذا يجب ان يكون منذ بداية عقد التوريد، وكذلك عن كل يوم يمر مع انقطاع الغاز لما يسببه هذا لنا من خسائر اقتصادية. وستستخدم كذلك لدفع اثمان كل خرق تقوم به هذه الدولة باستخدام اراضينا لخدمة مصالحها هي. وسيكون من الافضل لو تؤطر هذه الاجراءات بقرار قضائي عراقي علما ان هذه الخروق للامن الوطني واضحة ولن تحتاج ربما الى مثل هذا القرار. في السياق لابد من تعليق كل الاتفاقيات التي وقعت معها مؤخرا خلال زيارة الزيدي لها. فمن غير المعقول ولا المقبول ان نقوم بخدمة مصالح هذه الدولة بينما هي تجهد للاضرار بمصالحنا. يجب ان يتوقف هذا الانبطاح المرفوض لرغبات هذه الدولة الارهابية الحقيرة والمارقة.

 

لابد كذلك من اعادة النظر في الاتفاقيات الاخرى بشأن زوارهم القادمين الى بلدنا ووضع نسبة اي كوتا معينة لهم او اعادة العمل بتأشيرة الدخول بالدولار. فالبعض يتكيء على الاعداد الهائلة لهؤلاء لخلق الانطباع بالقوة وللتأثير بالتالي على توجه البلد لصالح ايران. نحن ايضا يجب ان ندافع عن مصالح بلدنا.

 

سنكون بانتظار قيام الزيدي بخدمة مصالح البلد وسد العجز في ماليته حسب القسم الذي اداه من هذه الاموال المجمدة.