
مريم الابنة اليهودية
اعداد الشماس سمير كاكوز
المانيا ميونخ
إن الدور الأساسي الذي تمثله أم يسوع في التقليد المسيحي رسمت خطوطه الأولى في الوحي الكتابي نفسه حقاً لقد ركز الاثنا عشر على خدمة يسوع من المعمودية إلى القيامة من الأموات وذلك يعود إلى أنه لم يكن في إمكانهم أن يتكلموا إلا عن الأحداث التي اشتركوا فيها وعن
منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته
اعماا الرسل 1 / 22
أنتم تعلمون الأمر الذي صار في كل اليهودية مبتدئا من الجليل بعد المعمودية التي كرز بها يوحنا يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه ونحن شهود بكل ما فعل في كورة اليهودية وفي أورشليم الذي أيضا قتلوه معلقين إياه على خشبة
اعمال الرسل 10 / 37 - 39
إذ سبق يوحنا فكرز قبل مجيئه بمعمودية التوبة لجميع شعب إسرائيل ولما صار يوحنا يكمل سعيه جعل يقول من تظنون أني أنا ؟ لست أنا إياه لكن هوذا يأتي بعدي الذي لست مستحقا أن أحل حذاء قدميه أيها الرجال الإخوة بني جنس إبراهيم والذين بينكم يتقون الله إليكم أرسلت كلمة هذا الخلاص
اعمال الرسل 13 / 24 - 26
فكان من الطبيعي أن لا تظهر تفاصيل طفولة يسوع إلا في وقت لاحق مثلا البشير مرقس يتجاهلها ويكتفي بذكر أم يسوع مرتين
وجاء إخوته وأمه فوقفوا خارج البيت وأرسلوا إليه يدعونه وكان قد جلس حوله جمع كبير فقالوا له ها إن أمك وإخوتك في الخارج يطلبونك فأجابهم من أمي وإخوتي ؟ ثم أدار نظره في الجالسين حوله وقال هؤلاء هم أمي وإخوتي لأن من يعمل بإرادة الله هو أخي وأختي وأمي
انجيل مرقس 3 / 31 - 35
أليس هذا هو النجار ابن مريم وأخا يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ؟ أوليست أخواته عندنا هنا ؟ هكذا كانوا يشكون فيه
انجيل مرقس 6 / 3
والبشير ومتى يعرف هذه التفاصيل لكنه يركزها في يوسف ابن داود الذي تقيل البلاغات السماوية واطلق على اسم يسوع ابن مريم
وما نوى ذلك حتى تراءى له ملاك الرب في الحلم وقال له يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأتي بامرأتك مريم إلى بيتك فإن الذي كون فيها هو من الروح القدس
21 وستلد ابنا فسمه يسوع لأنه هو الذي يخلص شعبه من خطاياهم
انجيل متى 1 / 20 - 21
وكان بعد انصرافهم أن تراءى ملاك الرب ليوسف في الحلم وقال له قم فخذ الطفل وأمه واهرب إلى مصر وأقم هناك حتى أعلمك لأن هيرودس سيبحث عن الطفل ليهلكه وقال له قم فخذ الطفل وأمه واذهب إلى أرض إسرائيل فقد مات من كان يريد إهلاك الطفل وجاء مدينة يقال لها الناصرة فسكن فيها ليتم ما قيل على لسان الأنبياء إنه يدعى ناصريا
انجيل متى 2 / 13 و 20 و 23
في انجيل البشير لوقا تقبل صورة مريم منذ بداية إنجيله تأخذ الدور الأول متمتعة بشخصية حقيقية تشترك مع الرسل في الصلاة في العلية نرى يوحنا يحيط حياة يسوع العامة بمشهدين يبرز فيهما صورة مريم ففي عرس قانا الجليل كما في الجلجلة، يحدد يسوع بنوع واضح دور مريم أولاً كمؤمنة ؟ ثم كأم لتلاميذه هذا الإدراك التدريبي لدور مريم لا يجوز رده إلى مجرَد عوامل نفسانية فهو يعكس فمهاً يزداد تعمّقاً لسر يسوع الذي لا يمكن فصله عن المرأة التي ترتضى بأن يولد منها
فلما تم الزمان أرسل الله ابنه مولودا لامرأة مولودا في حكم الشريعة
رسالة غلاطية 4 / 4
ويمكننا أن نجمع حوله بعض الألقاب والمعطيات المبعثرة في العهد الجديد
وكانوا يواظبون جميعا على الصلاة بقلب واحد مع بعض النسوة ومريم أم يسوع ومع إخوته
اعمال الرسل 1 / 14
وفي اليوم الثالث كان في قانا الجليل عرس وكانت أم يسوع هناك فدعي يسوع أيضا وتلاميذه إلى العرس ونفذت الخمر فقالت ليسوع أمه ليس عندهم خمر فقال لها يسوع ما لي وما لك أيتها المرأة؟لم تأت ساعتي بعد فقالت أمه للخدم مهما قال لكم فافعلوه وكان هناك ستة أجران من حجر لما تقتضيه الطهارة عند اليهود يسع كل واحد منها مقدار مكيالين أو ثلاثة فقال يسوع للخدم املأوا الأجران ماء فملأوها إلى أعلاها فقال لهم اغرفوا الآن وناولوا وكيل المائدة فناولوه فلما ذاق الماء الذي صار خمرا وكان لا يدري من أين أتت في حين أن الخدم الذين غرفوا الماء كانوا يدرون دعا العريس وقال له كل امرىء يقدم الخمرة الجيدة أولا فإذا سكر الناس قدم ما كان دونها في الجودة أما أنت فحفظت الخمرة الجيدة إلى الآن هذه أولى آيات يسوع أتى بها في قانا الجليل فأظهر مجده فآمن به تلاميذه ونزل بعد ذلك إلى كفرناحوم هو وأمه وإخوته وتلاميذه فأقاموا فيها بضعة أيام
انجيل يوحنا 2 / 1 - 12
تبدو مريم في أول وهلة شبيهة بنساء عصرها فاسمها الذي كانت تحمله أخت موسى متداول في أيام يسوع كما تشهد بذلك الآثار القديمة وعدد المريمات المذكورات في العهد الجديد لعلّ هذا الاسم في الآرامية يعني أميرة أو سيدة ويستند لوقا إلى التقاليد الفلسطينية فينبئ أن مريم كانت امرأة يهودية تقية خاضعة بأمانة للشريعة نراها تستعجل نفس اصطلاحات العهد القديم في جواباً للبشرى الإلهية
الرب عزي ونشيدي لقد كان لي خلاصا هذا إلهي فبه أعجب إله أبى فبه أشيد
سفر الخروج 15 / 1
ولما حان يوم طهورهما بحسب شريعة موسى صعدا بالطفل يسوع إلى أورشليم ليقدماه للرب فجاء إلى الهيكل بوحي من الروح ولما دخل الوالدان ومعهما الطفل يسوع ليؤديا عنه ما تفرضه الشريعة ولما تمم يوسف ومريم كل ما تفرضه شريعة الرب رجعوا إلى الجليل إلى مدينتهم النـاصرة
انجيل لوقا 2 / 22 و 27 و 39
فقالت مريم أنا خادمة الرب فليكن لي كما تقول ومضى من عندها الملاك
انجيل لوقا 1 / 38
في نشيد مريم تعظم نفسي الرب الرب ماخوذ من العهد القديم وبالاخص من نشيد حنة لكن لوقا لا يعتبر مريم مجرد امراة يهودية بل يرى في مريم ابنة صهيون او بمعنى أخر تجسيد شعب الله المختار
فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهـج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي أنا خادمته الوضيعة جميع الأجيال ستهنئني لأن القدير صنع لي عظائم قدوس اسمه ورحمته من جيل إلى جيل للذين يخافونه أظهر شدة ساعده فبدد المتكبرين في قلوبهم أنزل الجبابرة عن عروشهم ورفع المتضعين أشبع الجياع من خيراته وصرف الأغنياء فارغين أعان عبده إسرائيل فتذكر رحمته كما وعد آباءنا لإبراهيم ونسله إلى الأبد
انجيل لوقا 1 / 46 - 55
وصلت حنة وقالت بك يا رب تهلل قلبي وارتفع رأسي عاليا فمي يضحك في وجه أعدائي لأني فرحت بخلاصك لا أحد مثل الرب لا قدوس ولا خالق سواه لا تكثروا من التبجح والإفتخار ولا يخرج من أفواهكم تكبر لأن الرب إله عليم يدين أعمال البشر تكسرت أقواس الجبابرة وتزنر الضعفاء بالقوة الشبعان أجر نفسه ليأكل وأما الجوعان فاستغنى العاقر ولدت سبعة وكثيرة البنين ذبلت الرب يميت ويحيي وإلى عالم الأموات يسقط ويعلي الرب يفقر ويغني يحط من يشاء ويرفع من يشاء يقيم المسكين عن التراب والبائس عن المزبلة يجلسهما مع العظماء ويمنحهما عرش المجد لأن للرب أعمدة الأرض وعليها أرسى المسكونة يحفظ خطوات أتقيائه يزول الأشرار في الظلام خصوم الرب ينكسرون حين يرعد عليهم من السماء الرب يدين أقاصي الأرض يختار ملكه ويمسحه ويمنحه النصر والعز
سفر صموئيل الاول 2 / 1 - 10
أما تحية الملاك لها افرحي يا مريم لم تكن تحية مألوفة فهي تذكّر بالمواعد عن مجيء الرب إلى مدينته المقدس زكريا 9: 9) أما عبارة الممتلئة نعمة أي أسمى خليقة حظيت بالمحبة الإلهية فهي تنوّه عن عروس نشيد الأناشيد التي هي صورة تقليدية للشعب المختار وهذه الدلائل اللغوية تتمشى مع الدور الذي تلعبه مريم في هذين المشهدين هي وحدها تلقت باسم بيت يعقوب بشرى الخلاص فتقبلتها وهكذا جعلت تحقيقها ممكناً وأخيراً نجدها في نشيدها الخالد تتجاوز حدود شكرها الشخصي لتعير صوتها لذرية إبراهيم كلها في الشكر والفرح
فدخل إليها الملاك وقال لها السلام عليك يا من أنعم الله عليها الرب معك
انجيل لوقا 1 / 28
ترنمي يا ابنة صهيون واهتفوا يا بني إسرائيل إفرحي يا أورشليم وابتهجي بكل قلبك الرب ألغى عقابك وأفنى جميع أعدائك الرب ملك إسرائيل هو فلا ترين شرا من بعد في ذلك اليوم يقال لأورشليم لا تخافي يا صهيون ولا تسترخ يداك الرب إلهك معك وهو المخلص الجبار يسر بك ويفرح وبمحبته يحرسك يرنم لك ابتهاجا
سفر النبي صفنيا 3 / 14 - 17
إبتهجي يا بنت صهيون واهتفي يا بنت أورشليم ها ملكك يأتيك عادلا مخلصا وديعا راكبا على حمار على جحش ابن أتان
سفر النبي زكريا 9 / 9
اعداد
الشماس سمير كاكوز
المانيا ميونخ
