
من اجل ان لا تمحوا آثار جرائم تنظيم الدواعش من ذاكرة الأجيال
يوحنا بيداويد
نبذة المجازر والمذابح والترحيل القسري للمسيحيين في مدينة الموصل خلال القرنين الأخيرين
صعق العراقيين على خبر الذي بثته وسائل الأعلام المحلية والعالمية يوم 6 حزيران على خبر 2014 بسقوط مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراقية من حيث الأهمية والتعداد والتنوع الاثني والديني بعد انهيار المنظومة الأمنية وانسحاب الجيش العراقي وقوات الإقليم.
استمرت أفراد هذه المنظمة الإرهابية في الأيام الأولى بالتعدي وتصفية المعارضين لها في المدينة الكبيرة، بعد بضعة أيام أعطت للأديان غير المسلمة مثل الأقليات المسيحية واليزيدية وبقية والشبك والصابئة أنذار بتطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين والتي تنص اما دخول الإسلام وا او دفع الجزية او قتلهم.
تركت هذه الحادثة جرحا عميقا لن يمحى من ذاكرة الأقليات التي كانت تعيش في هذه المدينة قرابة عشرين قرنا، بل أعادة فتح جروحا القديمة التي تركتها الأقوام الغازية منذ سقوط بابل 537 ق م الى يومنا هذا.
هنا نعبد ذكر اهم المجازر والمذابح التي حصلت للأقليات وبالأخص المسيحيين واليزيدين خلال القرنين الأخيرين في المنطقة وهي:
حملة نادر شاه 1742
حملة مير كور على المنطقة وبالأخص على القوش 1826-1836
حملة بدرخان بك على هكاري 1842-1846
حملة عبد الله النهيري 1878
حملة عبد الحميد الثاني 1895
حملة عبد الحميد الثانية 1909
مجازر سفر برلك 1914-1918 على يد جميعة الاتحاد والترقي
مذابح سيميل على الاشوريين 1933
نكبة الشواف 1959
مذبحة صوريا أثناء الحركة الكردية 1961-1975
ترحيل القرة المسيحية من منطقة زاخو وبروالي بالا 1976
الحرب الأهلية 2005-2017 في عموم العراق بعد سقوط نظام صدام حسين
المجاز والترحيل القسري من محافظة الموصل والمدن والقصبات حولها حزيران – اب 2014
وفي ليلة 6 على السابع من أب 2014 بدأت الصوت المكبرات تعلو باعلان عن قرب هجوم أفراد دولة الخلافة الإسلامية (ISES على قصبات ومدن المسيحية المحيطة بالموصل بالأخص من تلكيف وبطنايا وتلسقف وباقوفا من جهة الشمال، ومن جهة الشرق بغديدة وبرطلة وكرمليس وكذلك الكثير من القرى والمدن في محافظة كركوك.
فاجبر المسيحيين من كافة القوميات مع بقية الأقليات على الترحيل القسري. فخلال ساعات اضطر أكثر من 120 مهاجر ترك المنطقة والدخول في حدود حكومة إقليم كردستان التي ساعدت قدمت كل ما تستطيع حمايتهم، بالإضافية الى تشكيل لجنة من الكنائس التي قدمت خدمات كثيرة. وهروب الكثير من الوحدات والتخبط والتلكؤ والخيانة من قبل القيادة العسكرية لحد الإن لم يتم التحقيق فيها بصورة مفاجأة وغير منطقية على ايد الدواعش (الدولة الإسلامية).
نتيجة هذه المجازر والأحداث أي الحرب الأهلية من 2003 لحد 2026 حصل بصورة ممنهجة ومنظمة عمليات الخطف والقتل والتهديد للمسيحيين وبقية الأقليات في كل المحافظات العراقية بدأت من البصرة حينما قتلت بعض منظفات مسيحيات في جامعة البصرة خلال الأشهر الأولى من سقوط النظام، الأمر الذي فسره معظم المحللين حصلت هذه الأعمال الإرهابية بتوجيه من خارج . هاجر أكثر من مليوني مسيحي فقط خارج العراق.
على الرغم من تعهد الحكومات المتعاقبة (العبادي والمهدي والكاظمي والسوداني) على تعويض أهالي المنطقة وإعادة بناء المدن والقرى والطرق والمدارس والمستشفيات لكن لحد الآن يحصلوا على أي شيء. حتى مليار دولار التي صرفت من ميزانية الدولة في زمن العبادي وكان نائب رئيس الجمهورية السيد مطلق مسؤولا عنها ضاعت ولم يحصلوا على فلس واحد.
