للذهاب الى صفحة الكاتب   

نَقْش بكلمات على نَعْش

مصطفى منيغ

تطوان: المغرب

 

يقولون ربما يأتي الأحسن بفوزِ الأَكْفَأ والتَّقِيِّ وللعامةِ أنْفَع، وينسون وقتما تُعَادُ نفس الوسائلِ مِن العهد المائل يكون الحاصل أفْجَع، الدليل أن البارزين من بعض أحزابٍ فاقدةٍ ثِقَة الشعبِ مُدَعَّمِين بالمليارات فأي دليل أرْوَع ، يُقَاسُ عليه التَّمَنِّي بالانفراجِ سوى التأكيد أن الناتجَ سيكون أوْجَع، إذ الفساد في حاجة لشهادات المفسدين لينمو في جَوٍّ ليس سِوَاهُ أمْتَع، وما الفائدة من مثل  المهرجان السياسي القاصد هدفاً يكون لترسيخ المُؤخِّرِ موقِعاً بداخله وقْعاً لتقهقرِ حريات الاختيار أوْقَع، كثور لا ينُحَر إلا بجهد حبال تُجَرّه بقوة ليسقط أرضاً بحركة سكين غير رحيم تكون نهاية أنفاسه أسْرَع.

 

هناك مَن صرحوا أن العملية الانتخابية ستضعهم في المرتبة الأولى لكن المهم في خِدْمَةِ مَن إن لم يكن الجانب الأقْمَع، الحاصِد ما فوق الأرض وما تحتها ولا زال يَطْمَع، مِن ورائه سرب لِما يتساقط عنه من فُتاتٍ كل على قَدْرَ نفوذِهِ يَبْلَع، وهنا التوقُّف عن المراتب دون المتقدمة ما دامت مُرتبطة على خدمة الشعب كضوءٍ كلَّما ابتعدَ عن الناظرِ إليه ليلاً بقلَّتِهِ سَطَع، يُظْهِرُ نُقطة أملِ الوصولِ دون موانِع المُهيمن الأفْزَع، مَن بأغلبيتهِ يشرِّع لما هو على حقوق فقراء المغاربةِ الأفظع.

 

على ديمقراطيتنا الهشة اللعوبة العالم على التعجب منها أجمَع، فلا منحت أسلوباً لتقاسم التدبير المُحكَمِ ولا أزاحت عن عواتق الأغلبية الكادحة ما تَرَبَّع فوقها وبالباطلِ تَمَنَّع، إذ في نزوله حيث أَلِفَ المقام إعادة الحقوق وفتح أبواب كل مَصْنَع، بنفس الشروط الموضوعة لضمان ما للعُمَّال مِن قوانين على الأطراف المعنية بها الاقتناع، وإرجاع الدراسة للتهذيب قبل التعليم والوفاء للمعرفة وتخصيص البحث العلمي ما يكفي لتغطية وسائل الاطلاع، وللصحة عناية المحافظ على العقل والجسم مِن كل ضررٍ للصحة ناشد بقوة الإهمال المزيد من الاتساع، وكل بسيطة على حد المعاملات بالتي هي أقوم إذ البشر سواسية والأولية لمن في اجتهاده الشرعي الأبرع.

 

لو كانت هذه الانتخابات مقامة على تطوير الحكم مما هو عليه (نسخة من القرون الوسطى) إلى إشراك الشعب ليبدو السيد الحقيقي المُطاع، لاستُقبِلَت بالزغاريد ولَمَلأَت طيور هذا الوطن فضاءاته بأحلى التغاريد ورقصت الحسان على دق دفوف الفرح الفارح خلاف ما هو الآن  مُشاع، وتباهَى الشباب بما فُتِحَ أمامهم مِن آفاق التخطيط الفعلي لمستقبلهم من داخل مؤسسات الاختيار السليم الأنجع، وَوَثَبَ الواقِعُ صوبَ تنظيفِ ذاته من أوساخ فسادٍ متراكم ليصبح على أسس الاصلاح الجذري المسؤول المُضطلِع، البادئ بنزع أقنعة المساهمين في توريط الحاضر خديم مستقبل منتصر لتصرفات من شبع من مص عرق الشعب و لا زال متشبثا بمتطلبات المُتَجَوِّع.

 

                          مصطفى منيغ