
من رحم النضال/ 74
د. مزاحم مبارك مال الله
كان عندي محبس ذهب اعطتني أياه الوالدة .. بعته بمئة دولار فأصبح عندي مئتي دولار.
حجزت بطاقة بـ 99 دولار على الخطوط اليوغسلافية فبقى عندي 101 دولار اتدبر امري الى ان اصل والتقي بوفي.
حولت 16 دولار الى الليرة السورة وهو ما احتاجه للوصول الى المطار بقي عندي 85 دولار فقط.
وصلت المطار وكان تحقيق ضابط الجوازات متعب ومزعج جدا وتفاصيل سخيفة أدركت منها ان هناك تعاون مخابراتي دفين بين النظامين العراقي والسوري، على عكس ما يدعيه اعلامهما بالعداء وتبادل التهم.
بعد ان انهى الضابط المشحون ضد المسافرين ويبدو ضد العراقيين تحديداً ختم لي تأشيرة المغادرة حينها تنفست الصعداء ..
لم اشعر بالراحة الا ان أقلعت الطائرة بأتجاه بلغراد مع ترانزيت قصير في بيروت .. بعد حوالي ثلاث ساعات هبطنا في مطار بلغراد الضخم ..
من مطار بلغراد الى مركز المدينة (ساحة موسكوفا) هناك باصات تقل المسافرين والمغادرين مجاناً من والى المطار.. وصلنا الى ساحة موسكوفا القريبة من السكن الذي كنت فيه قبل ان اغادر لملاقاة اختي وزوجها في براغ (وهو بالحقيقة سكن باسل وصديقه شاكر اللذان قررا عدم العودة الى يوغسلافيا)، وكذلك فهذه الساحة قريبة ايضاً لسكن صديقي الجديد وفي..
مررت على وفي وكان غير مصدق ان يراني فأخذني بالأحضان وطلب مني ان اقص له ما حصل..
طمأنني على الغرفة التي كان يزورها بين أوان واخر.. كانت الغرفة كما هي بعد ان تركتها عدة اشهر ولكن وفي كان يتابعها ويدفع ايجارها حسب توصية باسل وشاكر له.
سلمني وفي رسالة تفصيلية من باسل وعن معاملة سفره الى اميركا.. كما طمأنني وفي ان الايجار وصله من باسل.
عدت من جديد الى دوامة الوحدة والاغتراب الداخلي.. انام متأخر واستيقظ متأخر قرب الظهر.. اتناول الفطور البسيط واذهب الى ساحة موسكوفا حيث ملتقى العراقيين (المتسكعين).
أصبح روتيناً يومياً .
كان الوقت مناسباً ان اقص لوفي ما جرى من ساعة الوداع بيننا ولكن دون الدخول بالتفاصيل ..(أي لم اتطرق الى موضوع الحزب او غير ذلك ولكن حكيتها له بطريقة هناك زعل بيني وبين اهلي بخصوص شابة كانت لي علاقة معها ...الخ)
أبدى اسفه الشديد (والله يامزاحم ما تستاهل كل هذا )..
بعد أسبوع جاء وفي وطلب ان نختلي عند تلك الكازينو ..
ذهبنا الى الكازينو الواقعة عند ساحة موسكوفا وطلبنا القهوة الحارة مع الحليب .. وقال :
(يتبع)
