للذهاب الى صفحة الكاتب   

يوميات حسين الاعظمي (1494)

مقاميون بلا حدود/ 4

الحاج عباس كمبير المقامي الشيخلي الافغاني

(1883-1967)

 

ملف توثيقي عن تاريخ الشيخ عبد الفتاح معروف القارئ والمؤدي للقرآن الكريم والمقامات العراقية الدنيوية. بمناسبة ذكرى وفاته(36).

***

من كتابي (الطريقة الزيدانية في المقام العراقي واتباعها) الصادر في كانون ثاني 2013.

***

 

        ولد مطرب المقام العراقي عباس كمبير عام 1883 في منطقة باب الشيخ من بغداد، ويعود اصله الى افغانستان، جاء اجداده الى بغداد منذ زمن قديم. وهو عباس بن محمد علي بن عبد الكريم. وسار لقبه الشيخلي لاقامة اهله منذ زمن بعيد في منطقة باب الشيخ، فضلا عن ولادته فيها. وهي المنطقة المنسوبة الى الشيخ الولي الجليل عبد القادر الكيلاني رحمه الله.

       مارس عباس كمبير في مقتبل عمره الاداءات الدينية. كالمنقبة النبوية الشريفة والاذكار والتهاليل والتمجيد في جوامع ومساجد بغداد. ويقول عنه الحاج هاشم الرجب في كتابه (المقام العراقي)(هامش1) بأن عباس كمبير تعلم غناء المقام العراقي في بداية حياته عن الخبير المقامي خطاب بن عمر. ثم اتم تعليمه المقامي على يد المطرب الشهير احمد الزيدان. ويذكر الرجب ايضا في كتابه. بأن المطرب عباس كمبير سجل عشرة اسطوانات صوتية احتوت على عشرة مقامات عراقية وهي(الحسيني والبيات والطاهر والناري والمحمودي والسيكاه والرست والمنصوري والخنبات والحجاز) ومن هذه الناحية يمتدح الرجب صوت المطرب عباس كمبير. حيث يقول بأن له صوت رخيم ومعلومات مقبولة عن المقامات العراقية واصولها.

       وفي كتاب اعلام المقام العراقي ورواده(هامش2)، لمؤلفه الباحث المقامي كمال لطيف سالم. حيث يقول بأن المطرب عباس كمبير الشيخلي يشكل علامة بارزة في تاريخ الغناء العراقي المقامي، ويضيف ايضا. بأنه من القراء القليلين الذين انفردوا بصوت رخيم فيه حلاوة قريبة من الاذواق والاسماع المرهفة التي تميل الى الصوت الحسن والاداء المتقن المصاغ بشكل هندسي. وبالتالي فان المطرب عباس كمبير يحتل مكانة بارزة بين القراء المقاميين الذين جمعوا بين الصياغة الادائية وحلاوة الصوت. ويذكر الباحث كمال ايضا. بأن وفاة المطرب عباس كمبير في بغداد عام 1967. كذلك يؤكد بأن عباس كمبير كان هاوي لغناء المقام العراقي ولم يحترف هذا الغناء رغم استاذيته بهذا اللون الغنائي الصعب. وفي نفس كتاب اعلام المقام العراقي ورواده. ينقل الباحث كمال لطيف على لسان خبير المقام العراقي عزت المصرف. بأن المطرب عباس كمبير سجل عام 1927 للشركات الاجنبية التي قَدِمت الى بغداد ضمن جولاتها لتسجيل تراث الشعوب الموسيقي والغنائي بعض الاسطوانات الغنائية. واخيرا عُين خبيرا للمقام العراقي في دار الاذاعة العراقية فترة من الزمن.

 وفي كتاب موسوعة المقام العراقي(هامش3) للباحث والناقد المقامي د.عبد الله المشهداني. حيث يذكر ميلاد عباس كمبير في بغداد عام 1881 ووفاته فيها عام 1965.

         ومن القصائد التي اختارها المطرب المقامي عباس كمبير للمقامات العراقية التي غناها، وهذه بعض مطالع هذه القصائد المغناة بصوت عباس كمبير.

غنىفي مقام الناريبهذا الزهيري.

(يالايمي فيبدور الجن من هالهه/عيني لفكد الولف ياناس منهالهه)

 

 

وفي مقام الخنبات غنى ليزيد ابن معاوية.

 (نالت على يدها ما لم تنله يدِ/نقشا على معصم اوهت به جلدي)

 

وفي مقام النوى من شعر عنترة بن شداد.

 (رمت الفؤادَ مليحةٌ عذراءُ/بسهام لحظٍ ما لهنَّ دواءُ)

 

في مقام الحسيني من شعر كاظم الازري غنى.

 (أي عذر لمن رآك ولاما/عميتعنك عينه أم تعامى)

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

هامش1: الرجب ، الحاج هاشم محمد ، المقام العراقي ، مط المعارف ، ط اولى ، بغداد 1961 ، ص87

هامش2: سالم ، كمال لطيف ، اعلام المقام العراقي ورواده ، مكتبة النهضة ، بغداد 1985 ، ص89

هامش3: المشهداني ، د.عبد الله ابراهيم ، موسوعة المقام العراقي ، مط باسم ، بغداد 2012 ، ص193

 

 

 

 

 مطرب المقام العراقي عباس كمبير (1883 – 1965).

 

مطرب المقام العراقي عباس كمبير الشيخلي وبجانبه هاوي التسجيلات الموسيقية جابر الربيعي صاحب مقهى القبانجي الشهيرة  ..