
قوات حرس الاقليم تطالب بمساواتها بالجيش
سعد السعيدي
في الاسبوع الماضي ظهر في الاعلام خبر مطالبة الاقليم بمساواة رواتب البيشمركة في موازنة 2027 مع رواتب الجيش. وليست هذه هي المرة الاولى التي تخرج مثل هذه المطالبات الكردية. بيد ان هذه المرة تختلف كون ان المساعدات الامريكية لتلك القوات قد توقفت، وهو ما ادى الى توجه الاقليم نحو الحكومة الاتحادية لتأمين النقص في الرواتب.
قبل الدخول في امر عديد هذه القوات لنا ان نسأل اولا عما تقوم به هذه مقارنة بالجيش ليطالب الاقليم بتوحيد رواتب قواته مع الاخير. فهل انها تقوم او قامت بالدفاع عن العراق لدى محاولات اعدائه النيل منه، ام انها كانت عونا له خلال فترة الانفلات الامني في البلاد، ام انها ربما كانت تسنده في فترة هجوم داعش ؟ هذه القوات لم تقم بعشر معشار ما يقوم او قام به الجيش من اعمال في كل اوقاته، على العكس. فقد كانت تصرفاتها هي فقط محاربة الجيش والدولة العراقية والتآمر عليها. واوضح مثال هو التآمر الذي قام به الاقليم مع الدواعش والذي ادى الى انهيار الوضع العسكري في صلاح الدين. ولا تقوم هذه البيشمركة حاليا باي شيء مما يقوم به الجيش. وحرس الاقليم هو في حقيقته حرس ضد الجيش والدولة العراقية. لذلك يكون الاستنتاج هو عدم احقية الاقليم باية مطالبات مالية من الحكومة الاتحادية وهذا مع تاريخه التآمري المخزي على العراق والشعب العراقي.
فضلا عن هذا تغص قوات البيشمركة هذه بالفضائيين. فلما تكون اعدادها هي 148 الفا حسب ما ورد في الخبر وهو عدد غير طبيعي يكاد يقترب من عديد الجيش الذي هو 193 الفا، يكون السؤال هو لماذا علينا ان نموّل جيشا مثل هذا دون معرفة حقيقة اعداده ؟ فمثلما يجري تدقيق عديد افراد الحشد الشعبي حاليا يجب تدقيق اعداد جنود هذه القوات فلا ثقة لنا بها. إن حرس الاقليم ومع عجزه عن الدفاع عن اقليمه فترة الحرب ضد داعش لدى انسحابه المخزي من سنجار في آب 2014 وتركها تسقط بيد اوباش العصر، قد استعان بعدها بمرتزقة اجانب ليعوض النقص في جنوده وهو ما يؤكد قصة الفضائيين. وتأكيدا آخر لهذا الامر هو ما جرى في فترة حكومة العبادي حيث كشفت النائبة عن كتلة التغيير شيرين رضا عن وجود فضائيين في البيشمركة وموظفي كردستان. وبينت ان ادارة اربيل تمنح رواتب لأشخاص يعملون يوما واحدا كل أربع سنوات لأغراض انتخابية.وقالت بان اللجنة التدقيقية التي شكلتها الحكومة المركزية كشفت عن وجود أسماء وهمية في البيشمركة بالإضافة الى دوائر كردستان يتسلمون رواتب من دون عمل. علاوة على هذا فقد كشف جبار ياور الأمين العام السابق لوزارة البيشمركة قبل سنتين، عن وجود نحو 60 ألف حارس فضائي ضمن حرس المسؤولين الحكوميين في الاقليم، وان هناك العديد من الحراس الذين لا يقومون بواجبات البيشمركة بشكل فعلي، وهو ما يسمى بالوهميين. فيما أشار إلى ان وزارة مالية الإقليم لا تمتلك معلومات قوات 70 و 80 التابعتين للبارتي واليكتي. وقد اكد ناشطون اكراد هذا قائلين بان العدد الفعلي للبيشمركة هو 100 الف والباقين فضائيين. ونسأل نحن مرة اخرى، إن جرى الاستمرار في تدقيق اعداد قوات البيشمركة على الارض منذ فترة العبادي ام انه قد جرى اهمال الامر مع كل تحويل مالي لهؤلاء ؟ اننا نطالب بعدم الاستجابة للمطالبات الكردية بالاموال قبل ان يجري شطب فضائيي قواتهم. إذ لا ثقة لنا بهم ولا بارقامهم.
واننا نرى اسوة بما يجري مع الحشد من تدقيق لعديد افراده وسواء كان الامر يتعلق بفساد كردي ام لا، ان يكون تعداد قوات حرس الاقليم اقل من ربع تعداد افراد الجيش العراقي البالغ 193 الفا في كل احواله. اي انه لا تحصل زيادة في اعداد تلك القوات ما لم تحصل زيادة في عديد الجيش. وايضا وقبل بذل اية اموال لهؤلاء فانه يتعين عليهم اعادة كل اسلحة الجيش التي سرقوها منه سابقا.
