
مسرحية "فلاي دبي" سوء في الاخراج ورداءة في التمثيل
محمد حمد
تفتّق العقل الشيطاني لمجرم الحرب بنيامين نتنياهو وأبدع ايما "ابداع" قبل انتخابات الكيان الصهيوني بأسابيع قليلة. واذا بالعالم يجد نفسه مرغما على متابعة مسرحية سيئة في الاخراج ورديئة في التمثيل رغم الجهود "الخيّرة" التي بذلها حلفاء دويلة اسرائيل في المنطقة. وكان الهدف، ليس تسلية الجمهور وإثارة إعجابه، بل هو حرف الأنظار وتشتيت الإنتباه وملء نشرات الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي، بوجود خطر مزعوم يهدد "الكيان الاسرائيلي المقدس" وتعكير اجواء الانتخابات المقبلة.
أن سعي المجرم نتنياهو إلى البقاء في السلطة مهما كل الأمر يدفعه إلى ارتكاب الجرائم وانتهاك سيادة الدول المجاورة والافلات من عقاب المحاكم في داخل الكيان نفسه. فالرجل، الذي اتخذ من الحروب طوق نجاة شخصي، استطاع من خلالها التملّص من جلسات المحكمة لعدة مرات. والغريب في مسرحية "فلاي دبي" هو أن شخصا، كرئيس حكومة الاحتلال، تلاحقه المحاكم في الداخل والخارج يتم استقباله بحفاوة (غير معلنة) في دولة الإمارات "غير العربية" المتحدة.
علينا الاعتراف، ولو لمرّة واحدة، بان الشرق الأوسط يضم أكثر من "اسرائيل" بأسماء مختلفة، يحكمها الصهاينة العرب. من المحيط الى الخليج. والكثير من هذه الكيانات "الصهيونية" العربية وفّرت لدولة اسرائيل، إضافة إلى تنفيذ أوامرها دون تردد، مقومات الاستمرار والبقاء على قيد الحياة لعدة سنوات وعلى اكثر من صعيد. وما مسرحية "فلاي دبي" إلى فصلا كوميديا جديدا من ألاعيب وفبركات سيء الصيت والسمعة والانحطاط الأخلاقي بنيامين نتنياهو.
لقد أكدت مصادر مختلفة، ومنها مصادر أوروبية، بأن الغاية الحقيقية من مسرحية "فلاي دبي" هي صناديق الاقتراع في انتخابات الكيان الصهيوني المقبلة. فجميع الاستطلاعات في داخل الكيان تشير إلى احتمال أن يفقد نتنياهو الأغلبية، خصوصا وأن خصومه من أمثال يائير لابيد وغادي آيزنكوت يشكلون تهديدا واضحا لمشواره السياسي الاجرامي. الذي قد ينتهي به خلف القضبان. وعليه فإن استثمار حادث الطائرة وما رافقها من ضجيج اعلامي وتحذيرات أمنية مفتعلة يسمح للمجرم نتنياهو بالتقاط الأنفاس مؤقتا في محاولة يائسة لرفع مستوى التأييد الشعبي له داخل دويلة اسرائيل. ومن يدري قد نشاهد، رغما عنا، فصلا أو فصولا كوميدية جديدة من إخراج وإنتاج مشترك اسرائيلي - خليجي !
