للذهاب الى صفحة الكاتب   

حكومة ستصعد بالفشل للقمة

مصطفى منيغ

تطوان : المغرب

 

استنباطُ الحاصلِ مِمَّا حَصَلَ لِضَبْطِ ما سَيَحْصل ليس بالعسِير، لمن يُقارن المعروضَ بذاك اليوم المُمْطِر، بتقديمِ الحِسابِ المُنْتَظَر، على رؤوسِ ذاتِ "القِلَّةِ" سَاقِطٌ بالقناطِر، على امتداد ما حَسِبَتْهُ لها نِعْمَ حاضِر، حينما تستنجد بمانِحِها المزيد مِن الوقتِ مُستقبلاً لتشييد ذاك الحائط المُقَوَى بالاستبدادِ القادِر،  على الفصل بينها والغضب الزاحف يتعاظَم مع كل خطوة نحو الدَّفع بتطبيق المساطِر، لتنقية الأجواء مِن حكومة قد تُظهِر القُشُور لإخفاء أهم الملفات تلك التي للمناضلين الحُكماء نظائِر، تدين التقصير المقصود والارتماء بين أحضان تصرفات الحكومة السابقة التارِكة جل الشعب يُعاني خَصاصاَ ليس له نظِير،  تَزَايِدُ نِسَبِ الفًقرِ والبطالة البالعة حَداً لا يُطاق وعشرات الويلات والمصائب المفروض أن تُحَاسَبَ عليها حِساباً يُعِيد الثقة في نظامِ الحُكْمِ أساساً يريح البال والضَّمير... الحكومة الآتية بِدَوْرِها مَحْكُومَة، ولن تستطيعَ التَحَكُّم إلا بما يُطْلَبُ منها أن تَحكُمَ به، قاعدة ثابتة لا مناص من التعامل إلا بالمُؤَكَّدِ عنها، أنها الأصل الحقيقي لتدبير الشأن العام مهما كان المجال، وما سواها (حكومة أو غيرها) مجرَّد أدوات تَنْفِيذٍ ليس إلاَّ. وكل هذه البَهْرَجَة وما يتخلَّلها مِن تحضيرات ومبالغ مالية ضخمة تُصْرَف للتأثير المباشر في عموم الناس، للمشاركة في مهرجان خدمة سياسية، تَصُبُّ في صالحِ نظام، يُشَغّلُ بعض الدُهَاة ليحظَى بنفس النتائج، الباقِيَة على نهجه كَحُكْمٍ مُتَحَكِّمٍ في الجميع، بأسلوب مُلَطَّفٍ أحياناً، لامتصاص رضا الخارج، أما الداخل فهناك العَصَا لمن عَصَى، وينتهي الأمر بِتَدَحْرُجِ نفس الدائرة مع المرحلة المُعاشَة بما يريد وكما يريد، والباقي مجرد ديكور من جماد، يُوضَع رهن إشارة المُتَسَكِّعِين بينه مِن بعض عِباد.

 

... وتتوالَى فصول المسرحية المُؤَلَّفَة لإعطاءِ حيوية تُبْرِز وقائع معمولَة لجعل مَن لا زالوا يثقون بِكَوِنِ ما يرونه مُشَخَّصاً أمامهم، حقائق ديمقراطية تصبغ مشاهد سليمة، تترجِم الإرادة الجماهيرية، والحقيقة الحَقَّة أن القضية برمَّتها وإبْعَادِها لا تبتعد، عن وصف تمويه مُعِدّ بنباهة وذكاء متعودان أصحابهما على اصطناع وهْمٍ من سَراب، ليعُمَّ عقول الأبْعَد من المتتبعين كالأقْرَب، فيُطْلَق على المسألة (متضمِّنة كل ما ذُكِر) بالمشاورات بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات، لتتوفر هذه الحكومة على وزراء من اختيار الشعب ولا أحد غير الشعب، حتى وإن كان أقَلّ قليل هذا الشعب فقط من صوت عليهم حقيقة، مشاورات تتخللها عناقات وتبادل قبلات وتقاسم خطابات ومتمنيات مع ترك مبادئ وقناعات كل حزب جانباً، إذ المصلحة في كسبِ المناصبِ الوزارية فوق كل اعتبار، ولا بأس أن تختلط الاشتراكية بالرأسمالية ببقايا الشيوعية اللاديمقراطية، الكل في مثل المناسبة حزب واحد، همُّهُ الأوحد خدمة الأقلية ولو لأجل مسمى، لاعتبارات آتٍ توضيحها مع الزمن، عِلْماً أن الأسماءَ تَمّ البث فيها من لدن المشرفين على مثل المهام، المختفين عن الأنظار لأسباب لم تعد مجهولة، وعلى المتلقين التعليمات الإفصاح عن ذلك في وقت مناسب، حالما تتم الاستعداد لتلقي الصدمة، خاصة ومعظم الشعب لم يعد يطيق بعض أصحاب تلك الأسماء إن وُضِعوا في نفس قائمة حكام حكومة آخر زمان، الناقلة الموضوع من سفح الفشل إلى قِمَّتِه.

 

 مصطفى منيغ