
مجلس السلام واعادة إعمار غزة بين المستحيل والمحال
محمد حمد
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت فائلا "أعمار غزة سيتطلب سنوات وان مسار تنفيذ الخطة سيستغرق سنوات. وتنفيذ خطة ترامب سيكون معقدا. محذرا من صعوبات كبيرة ستواجه تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب". ولكنه لا يخجل من القول: "لكننا نحرز تقدما ملموسا" ولا احد يعرف أو يرى اين هو هذا التقدم "الملموس" والكيان الصهيوني مستمر في القصف والتفتيش ووضع الحواجز والمداهمات اليومية لبيوت الفلسطينيين بشتى الذرائع والحجج. مع العلم أن عاما كاملا مرّ على العرض الاول لمسرحية "شرم الشيخ للسلام" التي كانت من إخراج وتمثيل الابله دونالد ترامب مع "؛كومبارس" دولي مرموق جدا ومشهود له في مثل هذه المناسبات!
ولأن تلك الخطة كان الهدف منها هو الحفاظ على مصالح الكيان الصهيوني اولا وقبل كل شيء. فلهذا لم يتحقق منها حتى عشرة بالمئة. وباعتراف مصادر الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية العاملة في القطاع أن ما يسمى بوقف إطلاق النار بقي حبرا على ورق. وان المساعدات الإنسانية التي كان يفترض دخولها بكثرة وبشكل متواصل لم تكف حتى لربع السكان. وتخضع للابتزاز والمماطلة والتأخير من قبل جيش الاحتلال الصهيوني.
لم يعرف العالم أن ترامب المغرور انجز خطة أو مشروعا كاملا ونجح فيه او حقق الغاية التي طرح من أجلها. فنرى أن جميع الجبهات التي أدلى ترامب بدلوه فيها انتهت بالفشل أو توقفت في منتصف الطريق. فالرجل، وكاي شخص متهور، يندفع بقوة وحماس ويثير زوبعة إعلامية على موضوع معين. ولكن سرعان ما ينسحب ويدير ظهره أو يترك الأمر للآخرين لكي يتحملوا مسؤولية فشل أو اخفاق خططه ومشاريعه المركبة.
وبحسب التقارير الواردة من القطاع أن ما يسمى بمجلس السلام لم يف بمعظم التزاماته الرئيسية. فلحد الان لم تنشر أي قوة دولية. وشاحنات المساعدات تدخل بنحو ثلثد الكمية المتفق عليها. بينما تييطر اسرائيل على ثلثي القطاع. ومع ذلك يستمر شياطين الإدارة الأمريكية في بيع الاوهام عاى المغفلين. ويعتبرون "اللاشيء" الذي تحقق إنجازا "عظيما" لخطة الاحمق دونالد ترامب. وبحسب وزارة الصحة في غزة (فقد بلغت حصيلة القتلى منذ بدء الهدنة ١٤٩٣ قتيلا و٥٣٩٩ جريحا حتى ١٢ اكتوبر. بيما وصلت الحصيلة التراكمية منذ اكتوبر ٢٠٢٣ إلى ٧٤٤٨٢ قتيلا) والحبل عل الجرار !
فعن اي سلام يتحدث مجرمو امريكا والكيان الصهيوني. ؛ وهل تحتاج إدارة الابله ترامب من جديد إلى مئة ألف فلسطيني قتيل ومصاب لكي تبدأ الحظوة الاولى من خطة السلام الأمريكي المزعوم؟ ام ان بيع الاوهام على المغفلين، كما يبدو، أصبح "مهنة حرة" ومربحة تمارسها الإدارة الأمريكية بدرجة عالية من الكفاءة والإتقان...
