
الى النزاهة الاتحادية.. نسترعي الانتباه الى هذا المحتال
سعد السعيدي
انتشر في الاعلام قبل ايام تصريح مثير للنائب السابق حسين عرب حينما قال بان جهة سياسية شيعية قامت بشراء ٢٠٠ مليون دولار من مكاتب الصيرفة في بغداد قبل إلاعلان عن سعر صرف الدينار الجديد بعد ان سربت المعلومة لها قبل شهر وتهدف الى السيطرة على سوق العملة والتحكم به. يلاحظ حرص هذا الشخص على عدم البوح باسم الجهة المعنية.
نقول نحن رأسا بانه لم يتوجب ان تمر تصريحات هذا الفاسد مرور الكرام. إذ ان من الواضح بان هذا الذي سال لعابه على المنفعة الشخصية التي يمكن ان يحصل عليها كان يريد ابتزاز تلك الجهة السياسية علنا كي تمنحه جزءا من الملايين التي حصلت عليها من خلال امر فرق العملة الذي ربحت منه والذي انتبه اليه كما يلاحظ من خلال الاعلام لاحقا. وكان على متابعيه الانتباه الى هذا الامر والتقدم فورا ببلاغ الى الجهات الرقابية المختصة ضده، وتضمين البلاغ المطالبة بتدقيق تضخم اموال هذا المحتال كونه قطعا قد مارس مثل هذه الالاعيب سابقا. غير ان اي شيء من هذا لم يحصل. ولابد لكل من يريد المساهمة في الكشف عن هؤلاء الادعياء وتنظيف البلد من رجسهم ان يقوم بالبحث بنفسه في الاعلام عن كل من لجأ الى مثل هذه الممارسات في السابق. وهم قطعا سيجدون منهم الكثيرين حيث سيمكنهم إبلاغ الجهات الرقابية بشأنهم.
إن هذا الفعل الابتزازي قد ارتكبه كل السياسيين سابقين كانوا ام لاحقين ابتداءا من المالكي وحنان الفتلاوي مرورا بعدي عواد والمعمم المحتال صباح الساعدي والارهابي حاكم الزاملي وليس انتهاءا بالكاظمي ووزير ماليته اللذين ادعيا الكشف عن لصوص ما صار يعرف لاحقا بسرقة القرن. إذ لابد على هذا من الابلاغ عنهم هم ايضا والمطالبة بتدقيق تضخم اموالهم كلهم. كان يجب على كل عراقي ان ينتبه الى ان كل شخص سواء كان سياسيا ام لا يلجأ الى مثل هذه الاساليب انما هو يريد حصة من اموال جرت سرقتها، وان يبادر فورا الى تقديم بلاغ للسلطات بشأنه. ويجب ان يشمل هذا الامر حتى من تثبت عليه جريمة استلام الرشى او الظهور في صور مع سراق المال العام حيث يوجد منهم في العراق الكثيرين ممن كشفوا سابقا. ايضا نطالب باحالة رئيس الوزراء الحالي الى التحقيق القضائي حول احتمال تضخم امواله هو. إذ ان لنا كامل الحق في الشك من احتمال عدم اكتفائه بافشاء ما كان يريد الاعلان عنه من قرارات مؤخرا دون ان يقوم هو ايضا بمحاولة الاستفادة من الامر لمنفعته الشخصية.
وبالعودة لحسين عرب موضوع المقالة قد وجدنا من خلال البحث ان مفوضية الانتخابات كانت قد استبعدته منها العام الماضي لعدم إثبات صحة شهادته الدراسية. اي انه قد قدم لهم شهادة مزورة. وبسبب هذا جرى طرده من ائتلاف السوداني. قبلها بشهور كان قد استقال من مجلس النواب بحجة مضحكة تعبّر عن انتهازية ومزاجية فضلا عن استخفاف بكل من اوصله الى مجلس النواب. ولم يسأله احد ممن صوت له عن اسباب استقالته. وهذه هي بلاهة واستسلام للنوم والرقاد بدلا من الانتباه والتحرك. بيد ان الجميع يعرف بان هذا المحتال كان قد وصل الى السياسة بمعية حركة ارادة لمؤسستها حنان الفتلاوي. بناء على هذا فانه لابد ان هذا المحتال قد تعلم فنون الابتزاز من رئيسته نفسها. فهذه قد مارست في السابق نشاطا من هذا النوع وذلك في العام 2013 في برنامج كان يقدمه نبيل جاسم على قناة السومرية. بهذا نطالب بتدقيق تضخم الاموال لكل اعضاء تلك الحركة إن كانوا من السابقين او اللاحقين.
وسنكون بانتظار انطلاق تحقيقات النزاهة الاتحادية بشأن هذا المحتال واشباهه في قادم الايام.
