
دونالد ترامب يدعم نتنياهو: الصديق يُعرف عند الضيق!
محمد حمد
دونالد ترامب يعلن عن دعمه المطلق لمجرم الحرب نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية. ونتنياهو هو الآخر يعلن عن دعمه المطلق لترامب في الانتخابات الأمريكية. بل إن ترامب زاد على ذلك قائلا (إنه ربما لن يتعاون مع من يخلّف نتنياهو في رئاسة حكومة اسرائيل) وهذا يعتبر تهديد وليس تاييد. كما اضاف ترامب أن علاقته بنتنياهو ممتازة جدا وسوف تستمر حتى في حال عدم انتخابه.
معلوم أن ترامب ونتنياهو يملكان ملفات سرّية وحساسة ضد بعضهما البعض. ولكن الطرف الأضعف في هذه المعادلة هو إلرئيس الأمريكي. وحتى بدون ملف المجرم الجنسي"ابستين" فإن ترامب لديه قائمة طويلة من التهم الأخرى. ووجوده في البيت الأبيض مهدّد في حال خسارة حزبه في انتخابات التجديد النصفي. أما مجرم الحرب نتنياهو فلديه الكثير من الوسائل الشيطانية التي تقربه من الفوز في الانتخابات. بامكانه مثلا شن هجوم على ايرأن ليجعل منه "فرصة ثمينة" لرفع شعبيته في الداخل. ولكن الدعم "المطلق" الذي قدمه ترامب إلى شريكه في الجرائم نتنياهو يمثّل، رغم أهميته قبل أيام من موعد الانتخابات الاسرائيلية، خروجا عن المألوف. فترامب يسعى بهذه الخطوة للحصول على دعم اللوبيات الصهيونية المتنفذة في امريكا. وهو مقتنع تماما بان الصديق يُعرف عن الضيق !
وبطبيعة الحال، ستقوم ماكنة الإعلام الجبارة التي يسيطر عليها اليهود الصهاينة بترجمة دعم ترامب "المطلق" على أرض الواقع. فترامب هو افضل بديل سيء لنتنياهو والعكس هو الصحيح. ويمثلان الوجه الحقيقي لبشاعة وغطرسة الإمبريالية والدولة الصهيونية العميقة في امريكا.
لا احد كان يتوقع من الاحمق دونالد ترامب، رجل المفاجآت غير السارة، شيئا جديدا سوى تأكيده على دعم المجرم بنيامين نتنياهو الذي سيكون، في حالة فوزه مرة أخرى، أكثر صرامة وقسوة مع ساكن البيت الأبيض مهما كان لون رأيته أو نوع الحيوان الذي يركبه. حمار ام فيل. فكلاهما في خدمة "شعب الله المختار" الذي قتل وجرح وشرّد آلاف الفلسطينيين بذريعة "حق الدفاع عن النفس" المزعوم. فيا لها من نفسٍ امّارة بالسوء !
