للذهاب الى صفحة الكاتب   

شكراً لايران: العراق خسر 60 مليار دولار!!

جمعة عبدالله

 

 

حسب تصريح وزير خارجية العراق: بأن العراق تكبد خسائر مالية فداحة, وانه اكثر الدولة المتضررة من اغلاق مضيق هرمز, وعدم السماح لعبور السفن التجارية من قبل ايران والحرس الثوري, في تجاهل متعمد للأعراف والقوانين الدولية, التي تخص مضايق أو الممرات البحرية الدولية, في حرية الملاحة وعدم مضايقتها في العبور, او فرض اية رسوم مالية, لانها تتعارض مع القوانين الدولية, لكن موقف ايران المتشدد وعدم احترام الاعراف والقوانين الدولية, في الممرات الدولية, لهذه الاسباب العراق تكبد خسائر مالية تقدر باكثر من 60 مليار دولار, بسبب الحصار البحري, وعدم السماح لعبور السفن المحملة بالنفط العراقي من جانب ايران, هذا الموقف المتشدد والعدائي من جانب ايران تجاه العراق, اقل ما يصفه المنطق والعقل, هو موقف نكران الجميل والعرفان وتضحية العراق بالغالي والنفيس, في وقوف العراق بكل إمكانياته المالية والاقتصادية, في دعم اقتصاد ايران المنهار, ودعم عملتها التي وصلت قيمتها الى اسفل قاع الحضيض, هو غطرسة وتكابر وتنكر لمواقف العراق وتضحياته, في تسهيل تهريب النفط الايراني الى الخارج, بذريعة انه نفط عراقي, وكذلك الالتفاف على العقوبات والحصار الدولي المفروض ضد ايران, في تسهيل عبور المنتجات الايرانية, وجعل العراق سوق محلية تابعة الى ايران, في كل النشاطات التجارية والزراعية والصناعية, هو تجاهل الدعم المالي والسخي اللامحدود تجاه ايران, هذا يتطلب تسهيل عبور السفن التجارية المحملة بالنفط العراقي وبيعها في الخارج اقل صفة الوفاء والاخوة والصداقة وحسن الجوار, والمعروف ان العراق يعتمد على موارد النفط المالية بنسبة 90%, هذا الموقف الايراني المتشدد, هو خنق العراق مالياً واقتصادياً الى خلق حالة الافلاس والعجز في ميزانية الدولة, كما نراه الآن حاصل  في العراق, بعدم قدرته سد احتياجاته الداخلية, ومنها دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين, بسبب العجز المالي, وعدم قدرة العراق في تصدير نفطه الى الخارج, مما خلق ازمات اقتصادية ومالية خانقة, خلق ازمة مالية حادة في صعود قيمة الدولار الى الاعلى, وانخفاض قيمة الدينار الى الاسفل, بسبب اغلاق مضيق هرمز وموقف الايراني المتشدد, جعل العراق عدم قدرته  على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين, واجبار العراق الى الاقتراض المالي الخارجي, ومنها صندوق النقد الدولي, ان الالتجاء الى الاقراض الدولي يزيد من اعباء الدين العراقي وزيادة ازماته, نتيجة اغلاق مضيق هرمز, يعني تكثيف الضغوط المالية على العراق لتوسيع رقعة  العجز المالي, وقبل ايام اضطر مجبراً على اقتراض سلفة مالية من الخارج, تقدر بمبلغ 15 مليار دولار, لسد العجز المالي موقتاً, ودفع رواتب الموظفين والمتقاعدين, ولكن الى متى تستمر سياسة الاقتراض الدولي الى حل الازمات المالية؟, اذا اصرت ايران في موقفها العدائي, بعدم السماح للسفن التجارية المحملة بالنفط العراق,  بالسماح في عبور مضيق هرمز بسلام؟ ولماذا هذا الموقف العدائي تجاه العراق رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها بشكل كريم وسخي الى ايران, ولولا الدعم المالي العراقي لايران, لانهار النظام الايراني, لحجم الضغوط الهائلة في حصار إيران البري والبحري والجوي, وبدلاً من ان تقدم ايران تسهيلات لعبور السفن التجارية المحملة بالنفط العراق, رداً للجميل وتضحيات العراق الكبيرة, في الدفاع عن ايران , ولكن كما قيل (إن اكرمت الكريم ملكته, واذا اكرمت اللئيم تمردا).. هذا يضعنا أمام  تساؤل  محرج, ما موقف ذيول واتباع ايران من الميليشيات العراقية, التابعة للحرس الثوري الإيراني؟؟ ما هو موقف الاطار التنسيقي الذي يدير دفة قيادة العراق, ونفوذه الكبير في الحكم والسلطة والبرلمان؟؟ من يدفع فاتورة الأزمة المالية والاقتصادية؟, لا نتوقع موقف  وطني مسؤول اطلاقاً, لأنه بكل بساطة, الذي له قدرة على ان  يبيع الوطن وسيادته واستقلاله ومصالحه الوطنية للاجنبي, ان يرضى أن يكون تابعاً وذليلاً, عنده كامل الاستعداد أن يدوس بحذائه على الوطن وقيمته وكرامته ومقدراته , فداء الى الحبيبة إيران.

               جمعة عبدالله