
انتفاضة شباب تشرين تعود من جديد
جمعة عبدالله
واهم ويضرب في خيال الوهم, باعتقاده ان انتفاضة شباب تشرين ماتت وأسدل الستار عليها إلى الأبد, من حجم العنف الدموي, والحجم الكبير في عدد الشهداء, الذين سقطوا من الرصاص الحي من الميليشيات الدموية, التابعة الى فصائل الحشد الشعبي, التي هي تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني, وانهم فرحوا بالانتصار العظيم, بسبب اغراق انتفاضة الشباب بالدماء, وانهم يعتقدون قلبا ولساناً, انهم انتصروا على الوطن, الذي كان شعار الشباب المركزي (اريد وطن) لا وطن إلا وطن ايران, ولا حاكم فعلي إلا مرشد ايران والحرس الثوري, وانهم يزعمون قضوا على الروح الوطنية عند العراقيين, وان العراق رجع الى حضن أمه ايران, وان العراق جزء من الامبراطورية الفارسية, وان وجود هذه المليشيات الحشد الشعبي, يرتبط وجودها وحياتها, مع وجود النفوذ إيران في العراق, وانهم قدموا خدمة كبيرة الى ايران في ترسيخ نفوذها بالعراق, بأنهم اغرقوا شباب تشرين بالدماء, في استخدام الرصاص الحي والقنابل الدخانية المميتة, وأصبحت دار السيد مأمونة للمليشيات الدموية وايران, من يتجرى ويخاطر بحياته ويتظاهر بأنه يريد وطن خارج النفوذ الأجنبي يقتل ويموت, وأنهم آمنوا النفوذ الايراني الى الابد, ولكن الوقائع والأحداث تتحدث عن استعدادات جارية لعودة موجة الاحتجاجات في الشوارع والمدن, عودة اقوى قوة شعبية في موجات الاحتجاج بشكل واسع, ذهب الزمان وولى, الوقوف على التل, أو الموقف المحياد أو المتفرج, لان النار وحياة الصعبة شملت الجميع بنيرانها, إلا فئة قليلة تربعت على جنة الفساد, واليوم الموعود.... اليوم الكبير في 25 - 10 - 2026, يوم المنازلة والمواجهة الكبيرة, مع أحزاب الفساد وميليشياتها الايرانية الدموية من فصائل الحشد الشعبي, لقد فشلت كل المحاولات مع هذه المليشيات الدموية في اغرائها بالمال والمناصب, مقابل تسليم سلاحها, لقد انحدرت الامور مع هذه المليشيات الى الأسوأ, من نزع السلاح, الى حصر السلاح, والاسطوانة الجديدة هي: معالجة السلاح, لقد شعرت هذه المليشيات بسلسلة التراجع في قضية سلاح هذه الميليشيات من فصائل الحشد الشعبي, من تحديد الموعد النهائي في تسليم السلاح, وإلا يقعون تحت طائلة الارهاب مثل تنظيم داعش الارهابي, لكن انتهى هذا الموعد قبل شهر في 30 أيلول عام 2026, ولم تتقدم الحكومة خطوة واحدة الى الامام, بل تراجعت خطوات كثيرة إلى الوراء, هذا يعتبراً فشلاً ذريعاً للسيد علي الزيدي وحكومته. وانتصاراً كبيراً للميليشيات الايرانية فصائل الحشد الشعبي, وان أزمة السلاح متفاقمة تنذر بشيء خطير من جديد, في استخدام العنف ضد المتظاهرين, وهي حالة تنذر بالرعب, شبيهة بحالة ايام حكومة عادل عبدالمهدي, في مواجهة موجات الاحتجاج بالرصاص الحي والعنف الدموي, وهذا يضعنا بدخول العراق موجة العنف الدموي الجديدة, فما هو موقف السيد علي الزيدي, وخاصة موقف الإطار التنسيقي, الركن الأساسي في حكومة السيد علي الزيدي, يقف على الحياد, ويلوذ بالصمت أمام محاولات المليشيات الدموية التلويح باستخدام السلاح ضد المتظاهرين, بات واقعاً مسلم به, وأن تظهر في الشوارع ويدها على الزناد, في إخماد محاولة إحياء انتفاضة الشباب من جديد, يعني السيد علي الزيدي, إما ان يكون مثل سلفه عادل عبدالمهدي التي اجهضت انتفاضة الشباب في سفك الدماء, وإما أن يكون حازماً ضد المليشيات ويحمي المتظاهرين من العنف الدموي, ان دور الجيش والاجهزة الامنية اقوى من كل المليشيات المسلحة, في شن صولة جديدة ضد هذه المليشيات المتمردة, ولكن يحتاج السيد علي الزيدي الى موقف وقرار سياسي شجاع, في سبيل إنقاذ العراق والتخلص من المليشيات المسلحة والنفوذ الإيراني .....هل يفعلها السيد علي الزيدي وكل الظروف والإسناد والتضامن الدولي لصالحه؟؟ وموقف هذه المليشيات ضعيف جداً بسبب الضغوط الدولية الهائلة, ومحاولات إيران الابتعاد عن وكلائها وذيولها في المنطقة, إنها فرصة ثمينة لصالح العراق, ولكن هل يفعلها السيد علي الزيدي ليكون قائداً وطنيا شجاعاً؟؟ ,,,,,,, أم انه سيكون مثل سلفه عادل عبدالمهدي, ويقتل وطموحات العراقيين, بأن يسمح لهذه الميليشيات الدموية من جديد بقتل المتظاهرين؟
جمعة عبدالله
