
الحمدلله على كل شيء!
نيسان سمو
هذا العنوان او الدعاء ليس غريباّ وقد كررناه مراراّ ولكن لم يبقى لنا شيء غيره! لم يبقى غير استيعاب إلا وهذا الدعاء! لا اعلم إننا بتكراره مخطئين او أصحابه محقين! في كل الاحوال لا يبقى لي غير أن اكرر لكم دعائكم عسى ولعله يأتي احدكم (من الأحياء مو الشهداء) ويوضح لنا الصورة!
أجهرت الجزيرة (إي قناة الجزيرة ليش اكو غيرها مجزرة) فلم وثائقي تظهر فيه قادة الأمة الشهيدة وهم في اجتماعات مختلفة (تحت الارض) يتناولون القضية الميتة! شوفوا والله لا تقليل ولا شتامة ولا استهزاء ولكن هو سؤال سأطرحه في نهاية الشهيدة عسى ولعله يرد احدكم على تساؤلي! من الأحياء طبعاّ! الشهيد لا وقت لديه الآن! يعني يعوف الحوريات ويرد على تفاهاتي! ما معقولة!
اظهر الفلم في نفق تحت الارض كل من: مروان عيسى، محمد السنوار، عزالدين حداد، محمد عودة، رائد سعد، ايمن نوفل، أحمد الغندور، رافع سلامة، حكم العيسى، غازي أبو طماعة، محمد شابانة، رائد ثابت، وباسم عيسى الرحمة عليهم جميعاّ! هؤلاء كانوا متواجدين في اجتماع واحد، وهناك الكثيرين لم يتواجدوا ولكنهم ايضاّ استشهدوا، ومنهم وعلى رأسهم الهنية! قائد الفصيل! إضافة إلى اكثر من ثلاثة مائة قائد ذكرتهم في مسابقة سابقة، قبل الأخيرة! أي استشهدوا قبل اكتوبر اللعين! الذي لم يستشهد تحت الارض استشهد فوقها!
ناهيك عن الجيران، الشهيد قاسم والمهندس، والإمام خامنئي وأكثر من مائة قائد ووزير دفاع وأركان وعشرات من الخبراء والعلماء ومحافظي الأمن القومي الإيراني ورجال الفضاء والبحر وغيرهم، لا ننسى الشهيد حسن نصرهُ الله والمئات من الصف الاول والثاني والثالث وحتى طباخي الصف الرابع وسائقي الصف الخامس. ونمر في السنتين الأخيرتين إلى خبراء المجلس القومي الطهراني في دمشق، بصراحة قائمتهم مريرة وطويلة ولا يمكن ذكرها في مناسبة قصيرة! لم يترك المجرم نتن إلا ومَن بتر ساقه او جعله مقبوراّ تحت الارض وهو حي! حي ولكنه ميت تحت الارض!
النتن باقي وهو أقوى من السابق! نفتاني بينيت، يسرائيل كاتس، يوآف غالانت يلعبون الغولف يومياّ! رئيس الأركان إيال زمير يتمرن يومياّ امام المسجد الأقصى! ناهيك عن اغلب قادة العدو زاد وزنهم بأرطال بعد الضربات المميتة!
إسرائيل أضحت الدولة العظمى في المنطقة دون منافس، وسيأتي اليوم الذي ستتوسل بها دول إسلامية وعربية في المنطقة كي تحميها! راح اتشوفون!
ايران دمرت بشكل لم يسبق له في التاريخ الفارسي، سوريا طارت واضحت أمويّة، حزب الله اللبناني تبخر والى الأبد حماس والجهاد لم يبقى لهم مكان للجهاد، غزة والضفة تقلصوا في شريط حلزوني لا يمكن العيش فيه! حزب الله العراقي يوم ينام في خرمشهر ويوم في ديزفول! لم يبقى قائد ورجل عسكري في كل هذا المربع العظيم يستطيع أن يعلن عنه نفسه كقائد حقيقي ويظهر للعلن!
وصل الحال إلى أن اغلب القادة المذكورين (الشهداء) تم دفنهم دون الجثة! أي معظمهم لم يجد لهم اثر او أشلاء لدفنها! معظمهم تم دفنهم بطريقة رمزية! تفهمون ماذا اعني! إذا كانت إسرائيل قد أطلقت اكثر من ثلاثون صاروخاّ مدمراّ على مقر الشهيد خامنئي وقادته فكيف سترى اثر للجثة! انتهى تاريخ المنظمة والزينبيون والإيرانيون والحمساويون والجهاديون والنصراويون إلى الأبد!
هناك الكثير والكثير في هذا الشأن، ناهيك عن الدمار الذي ضرب المصنع والمعمل والجسر والجيش والحرس والبئر والناقلة والخزان والكهرباء والطاقة وووووالخ! بالرغم من كل هذ الطوفان وهذا الدمار الذي لم نراه في العصر الحديث لا يوجد أمة وشعب اكثر من الذين ذكرناهم في موتاهم يكررون ويكررون ويقولون الحمد لله على كل شيء! لا يوجد شعب اكثر من الشعب الايراني والفلسطيني والسوري واللبناني يكرر كلمة الحمد لله في العالم! ياعمي ما اختلفنا بس فهمنا الحمد لله على شنو؟ واحد منكم يفهمنا بقوله الحمدلله على شنو؟ ليش بقى شيء نشكره من اجله! الحمد لله على شنو يا حظي!
أنا الوحيد الذي يعلم لماذا هذا الحمد! أنا الوحيد في هذا العالم! أتحداكم! بس مو بعد ما أقول تصبحون أساتذة برأسي!
لازال معكم سلاح واحد، سلاح وحيد تتمسكون به، وتسيطرون عليه، وهو العقل المتخلف لرعيتكم! هذا الذي بقى بيدكم، لا ترغبون بفقدانه او إضاعته! ودوائه وعلاجه هو هذه الكلمة السحرية، الحمد لله! نعم وصادقاّ هذا الوحيد الذي بقى لكم! جمهور مربع الرأس ومكعب الفكر ومستطيل العقل! وهذه الخصائص لا تتحمل ولا تقبل غير خوارزما الحمد لله! الحمد لله هي الابره المغناطيسية التي تُهدأ هذا الجمهور! هي الابرة المخدرة لجمهور مُحشش ومُتغيب! وانتم تعلمون ذاك وهو لا يعلم ذلك! هذا هو سلاحكم السحري، انتم تعلمون وهو لا يعلم شيء! بإستثناء الحمد لله على كل شيء!
نيسان سمو 04/11/2026
