للذهاب الى صفحة الكاتب   

التسويق: في ظل الجهل ووفرة المعلومات المضللة والتسويق العاطفي والتنمية البشرية

علي إسماعيل حمه الجاف

 

 

تعد العنوانات اهتماماً بارزاً، لدى المبتدئ، الذي يسعى جاهداً، لتخليد نواة المبادرة لديهِ، مما يجعل الخطوات بطيئة قدر الإمكان، وسريعة قدر المستطاع، وبين الإمكان والمستطاع، تظهر آراء المتخصصين، الذين يحاولون دائماً، اظهار الأسس والقواعد والمبادئ والمفاهيم، والتي هي عبارة عن مسارات تشبه الخطوات الاولى لدى المستخدم، الذي تحول اسمهُ من مرحلة "مبتدء"، إلى مستوى "مستخدم"، يراد منها الوصول إلى الاتقان والدقة والاحتراف والخبرة والمهارة والكفاءة والقابلية، ونعلم جيداً، إن الحيادية في كل عنوان، يُكلف ثمناً باهضاً، لمن يرغب في تحقيق العنوانات جميعها.

 

لنعود إلى جوهر الحبكة في ابحاث التسويق، فهي تختلف جوهرياً عن ابحاث وعنوانات اخرى، لسببٍّ بسيطٍ: "ابحاث التسويق، تحتاج فهم المورد البشري قبل الانتاج والتصنيع والتخطيط والتنظيم والمصنع والشركة والمعمل والعلامة الصناعية والتجارية". لهذا، ابحاث التسويق تتطلب فهم السلوك والتصرف والطريقة، مما يُتيح المجالات التطبيقية، وتحقيق اهداف التنمية البشرية، التي كانت تُسمى "الأفراد"، واصبحت مورداً بارزاً في استهدافهُ، لتحقيق التسويق النوعي والنموذجي.

 

دعونا نتحدث بتجردٍ كاملٍّ، ونقول: "إن العنوان "ابحاث التسويق"،  برزت، عملياً، في بداية القرن العشرين، بما يُعادل ١٠٠ عام مضت، وهي حداثة متجددة ومبتكرة في العنوانات، ففي ظل ضوضاء وسخب وأصوات الجهل الوظيفية، التي تركز على برامج وتقنيات، تُضلل الزبون والمستهلك على مسارات وتوجهات وعلامات، هدفها التسويق الآني، الذي يُركز على البيع، في ظل غياب الرقابة الدقيقة على حماية المنتج المحلي.

 

يحصل عادةً الانحياز المؤشر والتوجيه التكتكي والتسويق التأكيدي، وهي عنوانات، يبدع بها البائع على حساب المستهلك، وليس الزبون، وفق المعايير، لمستهلك مشتت، أمام إشباع رغبة آنية وفورية، عبر الارتجال التصرف والسلوك، البعيد عن الارتجال بالطريقة، والحكمة هنا: الارتجال هو الوصول بالتفكير على اتخاذ القرار نحو تحقيق هدف معين، عنوانهُ الشراء، في ظل تشتت الانتباه الحاد، واكتشاف القيمة والأثر والتكلفة لاحقاً.

 

إن وفرة المعلومات عبر وسائل متعددة، لاسيما مواقع التواصل، التي اصبحت مقياساً في التسويق، في عصرنا الحالي، تُتيم الزبون الاطلاع الأولي، ليتحول إلى مستهلك نهائي، بغضون دقائق، تُسمى "وهم المعرفة"، واعتماد التجرد التخصصي في اتخاذ قرار عدم الاقتناع بالمعرفة المجردة، وهي حكاية الحبكة الاولى، التي تتطلب عند النسج إلى:

١.) العرض (المقدمة)؛

٢.) الحدث المحفز (المحرك)؛

٣.) تصاعد الاحداث (تطور الاحداث)؛

٤.) ذروة الاحداث (أوج الاحداث)؛ و

٥.) الخاتمة (الحل/الجواب للموضوع أو الأزمة).

 

وهي ذاتها التي تقود إلى تقود إلى تعزيز الثقة تجاه الشكوك والترددات والخوف والحذر والتخلي، لدى الزبون، وليس المستهلك، فأن المجهود يقود إلى الرغبة، بفعل التقليد والمحاكاة، للتحديد التجديدي والانتقاء المتعارف والظهور الآتي أمام الجمهور، بأنتقاء المطلوب على حساب التسويق المخادع، وغياب الجودة والمواصفة، في بيئة التسويق المتزاحم بعلامات متنوعة، يهدف منها المستهلك، بوظيفة التعامل مع الناس على حساب الشراء وفق بحث الحالة وبحث السبب وبحث الوصف، لا مجال للتحدث عن كل عنوان تفصيلياً.

 

لكن، علينا أن نعي اهمية موازين ثابتة، تُسمى: "الاسمية Norminal، والزمنية Internal، والتفاضلية Differential، وغيرها المجدولة والنسبية والترتيبية..،" التي تعتمد الطرق الاستطلاعية في التعامل مع أنواع عصرية من عنوانات التسويق، وهي:

 

كيف نتعامل مع التسويق العاطفي؟ التي تُركز على السرد القصصي، لما عرضناه أعلاه في الحبكة للقصة والرواية والأقصوصة، وهي مسارات التداخل بين التخصصات والعلوم، على حساب الجذب والفائدة والتسويق، عبر نافذة اعطاء مواصفات جافة وإيضاحات معقدة، لكنها تُلامس الاحاسيس والمشاعر والعواطف، بصيغٍ جذابة ورغبة كبيرة، عنوانها: "روابط انسانية على حساب جدار المواصفة والمعيار والمحدد". وكذلك، التجرد والتخلي في اعتماد ادارة الوقت، وهو تخصص مختلف هنا، لشد الانتباه السريع، واخذ القناعة المطلقة والإقناع الزمني السريع، في غضون ثوانٍّ، ليتحقق العنوان المنشود في بيئة تعتمد السرعة عنوان والمستهلك هدف.

 

يعتمد البعض من المسوقين على عامل التقارب المجتمعي والتبادل الكلامي المفهوم، لدى الجمهور، واعتماد أمثلة زمكانيك قريبة من المستهلك، لتحاكي الرغبات قبل المواصفات والعواطف قبل المحددات، وفق علامة تظهر امام الجمهور، تُسمى "الثقة البديلة"، التي هي اساس التحول الرقمي والتقنية العصرية، لتحويل المستهلك لمرحلة القناعة، بضرورة الشراء لوجود خطر معين.

 

ونرى بين الحين والآخر، اطلاع شعارات وحوارات وعنوانات رنانة: "تعلم اللغة الانجليزية باسبوع…، أو غيرها "لصحتك، ….، طبيعي جداً…، وهكذا إشارات تخص العلم والمعرفة والحقائق، يصل المستهلك إلى قناعة الذات في اتخاذ القرار، وتجاهل المحددات العلمية والمعرفية والبحث الدقيق، لاسيما إن نبادئ ابحاث التسويق، تحتوي على الآتي:

١.) الأمانة؛

٢.) المسؤولية؛

٣.) الاحترام؛ و

٤.) المواطنة.

 

وهي ذاتها التي تُلخص عناصر التسويق الخفي، عبر المؤثرين والتسويق اللفظي (الشفهي) عبر اللقاءات المباشرة، في توفير اشخاصاً مهمتهم الأساسية هي: الايضاح قبل الترويج والتسويق، لكن يحدث العكس تماماً. بعد إن كان التسويق عبر الإعلان والإعلام والجرائد والصحف والراديو والتلفاز، هنا يوجد جهة، إلى الرقمي والتقني، ليتحول إلى مرحلة المباح دون قيود أو شروط، يكون المستهلك هدفاً فيها.  وعلينا إن نعي التكلفة في التسريب التقليدي والعصري، الذي يُجيب على السؤال الفكري الآتي:

ما هي تكلفة التسويق بمواصفات معيارية علمية؟

هل نستطيع تقديم مفاهيم Philip Kolter في التسويق الحديث، بأن الاحتياجات Needs و الرغبات Wants والطلبات Demands، هي محددات المستهلك والاستهلاك، بالاعتماد على المنتج (قيمة) Product، والسعر (تكلفة) Price ، والمكان (راحة وسهولة)  Place ، والترويج (تواصل) Promotion، وهي ذاتها اسس

‫للزبون؟