شفق نيوز- بغداد
كشفت مصادر عراقية مطلعة، يوم الأحد، أن التحقيقات مع العراقي محمد باقر السعدي، المرتبط بـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، التي تجري معه حالياً داخل الولايات المتحدة، قادت إلى معلومات مهمة وخطيرة عن شبكات داخلية مرتبطة بالفصائل المسلحة في بغداد.
وتحدث أحد المصادر، لوكالة شفق نيوز، عن تفاصيل مثيرة تتعلق باعتقال السعدي ونقله الى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن السعدي ضُبط بحوزته أجهزة إلكترونية شملت هواتف محمولة وجهاز حاسوب محمول، تحتوي على بيانات حساسة تتعلق باتصالات وشبكات تواصل مرتبطة بجهات مسلحة داخل العراق".
وأضاف المصدر، أن "التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة ركزت على تحليل محتوى الأجهزة المضبوطة، حيث كشفت عن طبيعة ارتباطات بين بعض العناصر الميدانية ومجاميع خاصة تعمل بشكل شبه مستقل عن الأطر القيادية التقليدية داخل بعض الفصائل المسلحة، وترتبط بشكل مباشر مع (فيلق القدس) وعبر التنسيق مع السعدي وبعض عناصر شبكته".
وأخبر مصدر آخر، وكالة شفق نيوز، بوجود تحركات احترازية لعدد من الأشخاص الذين على صلة بهذه الشبكات، شملت تغيير أماكن الإقامة، وتبديل وسائل الاتصال، وإعادة توزيع خطوط الحركة داخل العراق، وذلك خشية من اتساع نطاق التحقيقات أو احتمال رصد تحركات ميدانية مرتبطة بالقضية.
ووفق المصدر فإن عدداً من هؤلاء قد غادروا البلاد باتجاه دول مختلفة، من بينها إيران، خشية من أي عملية اغتيال او اعتقال نوعية قد تجري خلال الفترة المقبلة، او ملاحقة من قبل الحكومة العراقية، اذا ما طلبت واشنطن ذلك من بغداد.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، قد أعلن القبض على محمد باقر داود السعدي، قبل 10 أيام، بتهمة تدبير 20 هجوماً وُصفت بـ"الإرهابية" في عدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى التخطيط لهجمات استهدفت مؤسسات يهودية في الولايات المتحدة.
كما كشف تقرير لصحيفة نيويورك بوست، عن مخطط لاغتيال إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي الحالي، لافتة إلى أن السعدي كان يقف وراءه، انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بضربة أميركية قرب مطار بغداد عام 2020.
وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن السعدي كان يحمل جواز خدمة عراقياً، وهي وثيقة تمنح لموظفي الدولة وتتيح تسهيلات في السفر والتنقل داخل المطارات العراقية، والحصول عليها يتطلب موافقات حكومية رسمية.
ونفت كتائب حزب الله العراقية، الأسبوع الماضي، انتماء السعدي إليها، لكنها أشارت إلى أنه "سيعاد إلى وطنه مرفوع الرأس لأنه من محبي المقاومة ومؤيديها".
