قضايا شعبنا

حزب أبناء النهرين.. إيضاح حول انتخابات مجلس النواب العراقي

 

تللسقف كوم

مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب العراقي المفترض إجراؤها في العاشر من تشرين الأول من هذا العام، وإعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن أسماء وقوائم المشاركين، فإننا في حزب أبناء النهرين نود أن نبين لشعبنا العراقي العزيز والكلدوآشوري السرياني على وجه الخصوص.. الآتي:

 

لقد طالبت أغلب إن لم تكن جميع القوى السياسية العراقية ونحن من بينها.. بضرورة حصر السلاح بيد الدولة، والكشف عن وتقديم قتلة المتظاهرين إلى العدالة، والحزم في معالجة ملف الفساد الذي أخذ ينخر في جسد الدولة العراقية وأصبح ثقافة يتباهى بها المفسدون مما أهلهم لأن يجمعوا ثروات خيالية لتُستخدم بالتالي في شراء أصوات الناخبين بطرق شتى، لكن وللأسف.. فإن أي شي مما ذكرناه أعلاه لم يتحقق على أرض الواقع، حيث لا يزال الكثير من القتلة طلقاء.. لا بل تصاعدت وتيرة عمليات الاغتيال في الآونة الأخيرة بشكل أكبر وكان آخرها اغتيال الناشط المدني إيهاب الوزني قبل فترة، كذلك الحال بالنسبة للرؤوس الكبيرة في ملف الفساد والذين لا يزال العراقيون لم يرَوا أيا منهم خلف القضبان.

 

عليه فإن السؤال الأهم الذي يقفز إلى الأذهان هو: كيف ستُجرى انتخابات أعلى سلطة تشريعية في البلد في ظل هكذا أجواء؟، وكيف ستكون درجة نزاهتها ومصداقيتها؟، الجواب قطعا هو أن هذه الانتخابات لن تكون شفافة ونزيهة وذلك بفعل العوامل التي ذكرناها.

 

أما فيما يخص شعبنا الكلدوآشوري السرياني ومشاركته في هذه الانتخابات ضمن نظام (الكوتا)، فإننا في حزب أبناء النهرين نرى بأن العملية الانتخابية هذه سيشوبها الكثير من عدم الشفافية وعدم المصداقية مما سيعيق التمثيل الحقيقي لشعبنا في البرلمان العراقي القادم وذلك بسبب عدم تعديل قانون انتخابات الكوتا حيث يسمح بصيغته الحالية بالتصويت من خارج المكون المسيحي لمرشحي الكوتا، وبذلك فإن الكتل السياسية الكبيرة والمتنفذة، وبغية الاستحواذ على مقاعد الكوتا، ستعيد الكرة مرة أخرى مثلما حصل في انتخابات 2018، حين قامت كتلتي الفتح من جهة والحزب الديمقراطي الكوردستاني من جهة أخرى، بضخ آلاف الأصوات لصالح مرشحين محددين موالين لهم في قوائم الكوتا، مما أهّلهم للفوز بأغلب مقاعد الكوتا.

 

وهنا أيضا نقول آسفين: إن قانون الكوتا لم يُعدل بإصرار من البعض رغم المطالبات باستحداث سجل ناخبين خاص بشعبنا وبصناديق خاصة، وذلك لحصر التصويت ضمن بيتنا القومي فقط لكي يكون الفائزون ممثلين حقيقيين لشعبنا كونهم قد جاءوا بأصوات شعبنا وليس بأصوات الغير.

 

عليه.. وأمام كل هذه العوامل والظروف التي أشرنا إليها، فإن حزبنا أعلن مقاطعته لهذه الانتخابات ولن يشارك فيها، وفي ذات الوقت نتقدم بالاعتذار لجمهورنا العزيز وشعبنا الأبي ونعاهدهم بأننا لن نساوم على حقوق شعبنا من أجل مكاسب آنية هنا وهناك، وسنستمر في نضالنا من أجل عراق حر مزدهر سيد نفسه، ونيل كامل حقوق شعبنا الكلدوآشوري السرياني دون منة من أحد.

 

حزب أبناء النهرين

٢٨ تموز 2021