اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مُوَازَنَةْ- قِصَّةٌ قَصِيرةْ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

مُوَازَنَةْ- قِصَّةٌ قَصِيرةْ

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

كَانَ حُلْماً فَخَاطِراً فَاحْتِمَالَا=ثُمَّ أَضْحَى حَقِيقَةً لَا خَيَالَا {1}

اِلْتَقَيْتُ بِصَدِيقِي أ.د/حِلْمِي الْقَاعُودْ أَثْنَاءَ مُحَاضَرَاتِهِ فِي كُلِّيَّتَيِ الْآدَابِ وَالتَرْبِيَةِ بِطَنْطَا 

فَطَلَبَ مِنِّي أَنْ أُرْسِلَ قَصَائِدِي لِجَرِيدَةِ النُّورْ..وَبِالْفِعْلْ..تَمَّ نَشْرُ الْعَدِيدِ مِنَ الْقَصَائِدْ..أَذْكُرُ مِنْهَا قَصِيدَتِي{اَلطَّائِرُ الْجَرِيحْ} .

بَعْدَ ذَلِكْ ..نَشَأَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ جَرِيدَةِ النُّورْ..عَلَاقَةٌ حَمِيمَةْ..وَعَرَفْتُ أَنَّ رَئِيسَ مَجْلِسِ إِدَارَةِ الْجَرِيدَة/اَلْحَمْزَةْ دِعْبِسْ شَاعِراً كَبِيراً..يَعْقِدُ فِي الْجَرِيدَةِ نَدَوَاتٍ أُسْبُوعِيَّةْ{2}..ذَهَبْتُ لِإِحْدَاهَا بِدَافِعِ زِيَادَةِ الثَّقَافَةْ..وَالِالْتِقَاءِ بِالْمُثَقَّفِينَ وَالشُّعَرَاءِ وَالْأُدَبَاءْ..وَكَانَ مَقَرُّ النَّدْوَةْ..كُوبْرِي الْقُبَّةِ بِالْقَاهِرَةْ .

وَجَدْتُ شُعَرَاءَ كِبَارَ يَمْلَئُونَ قَاعَةَ النَّدْوَةْ..وَكَانَ الشَّاعِرُ الْفِلِسْطِينِيُّ الْكَبِيرْ..عَلِي هَاشِمْ رَشِيدْ..يُلْقِي إِحْدَى قَصَائِدِهِ الطَّوِيلَةْ {3}.

حَوَالَيْ السَّاعَةُ الْعَاشِرَةُ مَسَاءً دَخَلَ قَاعَةَ النَّدْوَةْ..شَاعِرَانِ يَظْهَرُ عَلَيْهِمَا النَّشَاطُ وَالْحَيَوِيَّةْ .

جَلَسَا قَرِيباً مِنِّي .

تَعَرَّفْتُ عَلَيْهِمَا .

ــ مَنْ أَنْتْ .

ـ ـ رَشَادْ يُوسُفْ .{4}

ــ الشَّاعِرُ الْكَبِيرْ.. رَشَادْ يُوسُفْ ؟!!! .

لَقَدْ سَعِدْتُ جِدًّا بِرُؤْيَتِكْ .

إِنَّنِي أَحْفَظُ أَشْعَارَكَ الْجَمِيلَةْ..وَخَاصَّةً قَصِيدَتَكَ الرَّائِعَةْ{أَشْوَاقْ}فِي حُبِّ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ-

ــ أَنَا شَاعِرُ..الْعَالَمِ الَّذِي بِنُورِهِ اكْتَنَفَ الْأَلْبَابْ الشَّاعِرُ وَالرِّوَائِي/محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه مِنْ كُتَّابِ وَشُعَرَاءِ مَجَلَّةِ مِنْبَرِ الْإِسْلَامْ .

ـ ـ أَهْلاً أَهْلاً شَاعِرَنَا الْكَبِيرْ .

ــ أُتَابِعُ بَابَ الشِّعْرِ الَّذِي تُشْرِفُ عَلَيْهِ فِي مَجَلَّةِ الْأَزْهَرْ..وَبَعَثْتُ إِلَى الْبَابِ قَصَائِدَ عَدِيدَةْ..لَمْ يُنْشَرْ مِنْهَا شَيْءْ..لِدَرَجَةٍ جَعَلَتْنِي أَشُكُّ فِي مُوظَّفِي الْبَرِيدْ .

عُمُوماً لَقَدْ سَعِدْتُ وَتَشَرَّفْتُ بِلِقَائِكْ ..شَاعِرَنَا الْكَبِيرْ رَشَادْ يُوسُفْ .

اِنْتَهَتِ النَّدْوَةْ وَتَفَرَّقَ الْجَمِيعْ وَكَمَا يَقُولُ الشَّاعِرُ الطَّبِيبْ/إِبْرَاهِيمْ نَاجِي فِي قَصِيدَتِهْ{اَلْأَطْلَالْ}:

  وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ=لَا تَقُلْ شِئْنَا وَقُلْ لِي الْحَظُّ شَاءْ

أَخَذْتُ أَقْرَأُ وَأُتَابِعُ الصُّحُفَ وَالْمَجَلَّاتْ أَبْحَثُ فِيهَا عَنْ قَصَائِدَ مَنْشُورَةٍ لِي .

سَأَلْتُ بَائِعَ الصُّحُفْ بَعْدَ حَوَالَيْ خَمْسِ عَشْرَةَ يَوْماً مِنَ النَّدْوَةْ .

ــ هَلْ أَتَيْتَ بِمَجَلَّاتٍ يَا عَمِّ مُصْطَفَى؟!!!

ـ ـ مَجَلَّةِ الْأَزْهَرْ .

تَصَفَّحْتُ الْمَجَلَّةَ كَالْعَادَةْ .

رُبَّمَا؟!!!!

وَكَانَتِ الْمُفَاجَأَةُ السَّعِيدَةْ .

وَجَدْتُ قَصِيدَتِي{وَاقُدْسَاهْ!!!}مَنْشُورَةْ .{5}

وَهَذَا نَصُّهَا :

{اَلْقُدْسُ يَا أَبْطَالُ يَا عَرَبُ=بِالْجُرْحِ وَالْأَحْزَانِ تَلْتَهِبُ

وَدُمُوعُهَا ثَكْلَى مُحَطَّمَةٌ=وَالْمَوْجُ فِيهَا هَائِجٌ صَخِبُ

تَرْنُو إِلَيْكُمْ كُلُّهَا أَمَلٌ=أَنْ تَنْهَضُوا فَالنَّصْرُ مُقْتَرِبُ

لاَ لَنْ يَسُودَ الظُّلْمُ فِي وَطَنِي=وَدِمَاؤُنَا فِي الْهَوْلِ تَنْسَكِبُ

                                    ***

اَلْقُدْسُ نَارٌ مَا لَهَا مَثَلٌ=وَعُدَاتُهَا فِي جَوْفِهَا الْحَطَبُ

يَا قُدْسُ وَالْأَحْجَارُ ثَائِرَةٌ=قَدْ قَادَهَا وَسَطَ الدُّجَى الْغَضَبُ

تَبْغِي انْتِقَاماً مِنْ أَبَالِسَةٍ=قَدْ كَبَّلُوهَا إِنَّهَا تَثِبُ

تَقْضِي عَلَى مَنْ بَاتَ يَمْنَعُهَا=حُلْوَ اللِّقَاءِ فَحَالُهُ عَجَبُ

                                         ***

يَا قُدْسُ كَادَ الشَّوْقُ يَقْتُلُنِي=وَالْقَلْبُ يَا قُدْسَاهُ مُكْتَئِبُ

مَاذَا أَقُولُ وَكُلُّ جَارِحَةٍ=تَهْفُو إِلَيْكِ يَحُفُّهَا التَّعَبُ؟!!!

                                        ***

..قُدْسَاهُ طَالَ الْوَقْتُ وَاخْتَلَطَتْ=فِيكِ الْأُمُورُ وَهَزَّكِ الطَّرَبُ

فَمَتَى يَعُودُ النُّورُ؟!!!فِي غَدِنَا؟!!!=وَمَتَى فُلُولُ الْوَهْمِ تَنْسَحِبُ؟!!!

تَبْقَيْنَ فَوْقَ الْعَرْشِ حَالِمَةً=تَلْهِينَ وَالطُّغْيَانُ يَنْتَحِبُ

                                       ***

يَا قُدْسُ فِي عَيْنَيْكِ تَجْرِبَتِي=وَأَنَا بِكُلِّ الْحُبِّ مُرْتَقِبُ

أَغْوَارُ جُرْحِي بَعْدُ مَا الْتَأَمَتْ=وَأَنَا بِهَذَا الْجُرْحِ أَنْتَسِبُ

إِنِّي أُحِبُّكِ قُلْتُهَا عَلَناًً=وَ الْحُبُّ زَادِي وَالْمُنَى قَرَبُ

                                   ***

أَنَا لَنْ أَهُونَ مَدَى الْحَيَاةِ لَهُمْ=وَرِفَاقُ مَعْرَكَتِي هُمُ النُّجُبُ

وَجَحَافِلُ الشَّيْطَانِ قَدْ بَعُدَتْ=وَقَوَافِلُ الْإِيمَانِ تَقْتَرِبُ

وَقَضِيَّةُ الْأَحْرَارِ مَلْحَمَةٌ=لاَ تَنْتَهِي وَالْحَقُّ يُغْتَصَبُ

                                       ***

هِيَ قِصَّةٌ وَقَفَ الْأُسُودُ بِهَا=يَحْمُونَ أَرْضاً تُرْبُهَا الذَّهَبُ

وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قَضِيَّتُهُ=لَيْسَتْ بِأَهْلِ الْغَيِّ تُحْتَجَبُ

                                      ***

وَمُخَطَّطُ الْأَعْدَاءِ مُكْتَشَفٌ=تَرْنُو لَهُ بِذَكَائِهَا الشُّهُبُ

يَبْغُونَ بِاسْمِ الدِّينِ فِتْنَتَنَا=وَدِفَاعُنَا عَنْ دِينِنَا يَجِبُ

                                 ***

سَنَعُودُ يَا قُدْسَاهُ فِي فَرَحٍ=وَشِعَارُنَا الْإِخْلاَصُ وَالدَّأَبُ}

                                ***

كَمَا كَانَ يُقَابِلُ قَصِيدَتِي{وَاقُدْسَاهْ!!!} قَصِيدَةُ{نِدَاءُ الْفِدَاءْ}لِشَاعِرِ الْمَنْصُورَةِ الْكَبِيرْ/عَلِي مَحْمُودْ طَهَ {6}

وَهَذَا نَصُّهَا :

{أَخِي، جَاوَزَ الظَّالِمُونَ الْمَـدَى=فَحَقَّ الْجِهَادُ، وَحَقَّ الْفِـِدَا

أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُونَ الْعُرُوبَــةَ =مَجْدَ الْأُبُوَّةِ وَالسُّؤْدَدَا؟

وَلَيْسُوا بِغَيْرِ صَلِيلِ السُّيُوفِ= يُجِيبُونَ صَوْتًا لَنَا أَوْ صَدَى

فَجَرِّدْ حُسَامَكَ مِنْ غِمْدِهِ=فَلَيْسَ لَهُ، بَعْدُ، أَنْ يُغْمَدَا

                                                 ***

أَخِي ، أَيُّهَا الْعَرَبِيُّ الْأَبِيُّ= أَرَى الْيَوْمَ مَوْعِدَنَا لَا الْغَدَا

أَخِي ، أَقْبَلَ الشَّرْقُ فِي أُمَّــةٍ=تَرُدُّ الضَّلَالَ وَتُحْيِي الْهُـدَى

أَخِي ، إنَّ فِي الْقُدْسِ أُخْتًا لَنَا=أَعَدَّ لَهَا الذَّابِحُونَ الْمُدَى

                                                     ***

صَبَرْنَا عَلَى غَدْرِهِمْ قَادِرِينَا=وَكُنَّا لَهُمْ قَدَرًا مُرْصَــدَا

طَلَعْنَا عَلَيْهِمْ طُلُوعَ الْمَنُـونِ=فَطَارُوا هَبَاءً، وَصَارُوا سُدَى

                                                       ***

أَخِي ، قُمْ إِلَى قِبْلَةِ الْمَشْرِقَيْنِ=لِنَحْمِي الْكَنِيسَةَ وَالْمَسْجِـدَا

أَخِي ، قُمْ إِلَيْهَا نَشُقُّ الْغَمَـار َ=دَمًا قَانِيًا وَ لَظًى مُرْعِدَا

أَخِي ، ظَمِئَتْ لِلْقِتَالِ السُّيُوفُ=فَأَوْرِدْ شَبَاهَا الدَّمَ الْمُصْعَـدَا

أَخِي ، إِنْ جَرَى فِي ثَرَاهَا دَمِي=وَشَبَّ الضِّرَامُ بِهَا مَوْقِدَا

فَفَتِّشْ عَلَى مُهْجَةٍ حُرَّةٍ= أَبَتْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا الْعِــدَا

وَخُذْ رَايَةَ الْحَقِّ فِي قَبْضَــةٍ=جَلَاهَا الْوَغَى، وَنَمَاهَا النَّدَى

وَقَبِّلْ شَهِيدًا عَلَى أَرْضِهِا =دَعَا بِاسْمِهَا اللَّهَ وَاسْتُشْهِدَا

فِلِسْطِينُ يَفْدِي حِمَاكِ الشَّبَابُ=وَجَلَّ الْفِدَائِيُّ وَالْمُفْتَدَى

فِلِسْطِينُ تَحْمِيكِ مِنَّا الصُّـدُورُ=فَإِمَّا الْحَيَاةُ وَإِمَّا الرَّدَى}

وَكَمْ كَانَتْ سَعَادَتِي .

أَوَّلاً: لِأَنَّ اسْمِي كَانَ مَكْتُوباً بِالْبُونْطِ  الْعَرِيضْ..

وَمَكْتُوباً فِي الْفِهْرِسِ مَعَ كِبَارِ الشُّعَرَاءِ وَالْأُدَبَاءِ وَالْكُتَّابْ..وَمِنْهُمْ عَمِيدُ كُلِّيَّتِي/أ.د/مُحَمَّدْ رَجَبِ الْبَيُّومِي وَ أ.د/أَحْمَدْ عُمَرْ هَاشِمْ رَئِيسُ جَامِعَةِ الْأَزْهَرْ .

ثَانِياً:لِأَنَّ الْمُتَلَقِّيَ عَامَّةً وَالنُّقَّادَ خَاصَّةً لَابُدَّ أَنْ يَعْقِدُوا مُوَازَنَةً بَيْنَ قَصِيدَتِي{وَاقُدْسَاهْ!!!} وَقَصِيدَةِ{نِدَاءِ الْفِدَاءْ}لِشَاعِرِ الْمَنْصُورَةِ الْكَبِيرْ/عَلِي مَحْمُودْ طَهَ .

وَقَدْ كَتَبْتُ قَبْلَ هَذِهِ الْقِصَّةْ..قَصِيدَتِي:

شَاعِرُ  الْحُبِّ وَالْغَرَامِ  فِي..وَأَهْوَاكَ شِعْراً..يُغَازِلُ قَلْبِي

هَمْسَةٌ مُهْدَاةٌ لِشَاعِرِ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{رَشَادْ مُحَمَّدْ يُوسُفْ} وَشَاعِرِ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{ كََامِلُ أَمِينْ} شَاعِرِ الْمَلَاحِمْ .تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَانَا..وَتَجَاوُباً مَعَ أَشْعَارِهَمَا..مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِّيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى  

شَاعِرِ الْعَالَمِ الَّذِي بِنُورِهِ اكْتَنَفَ الْأَلْبَابْ..اَلشَّاعِرُ وَالرِّوَائِي/ محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرٌ ..  تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا..سكن الفؤاد الشدا,,فاح العبير,,فرقص الفؤاد طربا ,,يرسل جزيل الشكر ,,لمبدع فنان ,  شاعر شهدت له الضاد ,,وعالم القصيد نشوان

{رَشَادُ}{7}الْحَبِيبُ وَكََامِلُ{8}غَابَا=وََبُعْدُهُمَا قَدْْ سَقَانِي الْعََذَابَا

وَخَلَّفَ نَاراً تُثِيرُ غُبَاراً=وَتَحْكِي لَنَا مَا تَرَاهُ يَبَابَا

رَشَادُ رَحَلْتَ؟!!!عَلَى الدَّرْبِ سِرْتَ؟!!!=رَفَعْتَ لَنَا فِي الْحَيَاةِ الْقِبَابَا؟!!!

فَهَلْْ كُنْتَ إِلَّا مَلَاكاً بَدِيعاً=فََتَحْتَ بِقَلْبِكَ لِلْحُبِّ بَابَا؟!!!

فَشُكْْراً جَزِيلاً حََيِيتَ أَصِيلاً=وَسَطَّرْتَ لِلْعََالَمِينَ كِتَابَا

                                             ***

فَصَوْتُكَ عَذْبٌ وَلَحْنُكَ خِصْبٌ=وَذُقْتَ بِدُنْيَا الْأَنَامِ اغْتِرََابَا

رَفَعْتَ بِحُبِّ الرَّسُولِ شِعَاراً=يَزِيدُ الْمُحِبَّ الْجَمِِيلَ اقْتِرَابَا

سَلَاماً وَ{أََشْوَاقُ}{9}تُحْيِي فُُؤَادِي=وَتَبْعَثُ لِي فِي الْحَيَاةِ الشَّبَابََا

                                                           ***

أَتَذْكُرُ لَيْلَةَ كُنَّا سَوِيًّا=وَكَيْفَ الْتَقَيْنَا فَتَحْنَا الْحِسَابَا؟!!!

بِنَدْوَةِ نُورٍ{10} وَشَهْدِ سُرُورٍ=هَلَلْتَ عَلَيْنَا رَفَعْتَ الْجَنَابَا

جَلَسْتَ جِوَارِي فَهَلَّلْتُ أَهْلاً=أََيَا ابْنَ الْأَكَارِمِ زِدْتَ الثَّوَابَا

فَمَنْ أَنْتَ؟!!!قُلْ لِي لِِأََزْدَادَ قُرْباً=وَدَقَّاتُ قَلْبِي تَوَدُّ الْجَوَابَا

أَجَبْتَ:{رَشَادُ}فَغَنَّى فُؤَادِي={رَشَادُ}الْحَبِِيبُ وَعَافَ الْعِتَابَا

أَتَعْلَمُ أَنِّي عَشِقْتُ الْبََرِيدَ=وَلَكِنَّنِي لَا أَرَاهُ مُجَابَا

وَأَهْوَاكَ شِعْراً يُغَازِلُ قَلْبِي=وَيَنْثُرُهُ لِلْأَنَامِ تُرَابَا

فَأَشْوََاقُ..حُبِّي مَلَاذٌ لِقَلْبِي=وَأََحْفَظُهَا يَقْظَةً وَسَرَابَا

وَشِعْرُكَ تَاجٌٌ لِرَأْسِ الْمُحِبِّ=تَؤُمُّ الْمُحِبِّينَ رَامُوا الشِّهَابَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}اَلشَّاعِرُ المصري عَزِيزْ أَبَاظَةْ فِي قَصِيدَتِهْ{قِصَّةُ بِنَاءِ السَّدْ} 

عزيز بن محمد بن عثمان أباظة

هو شاعر مصري يعد رائد الحركة المسرحية الشعرية بعد أحمد شوقي. بالأضافة إلى كونه المدير السابق لعدة أقاليم مصرية منها القليوبية والمنيا وبورسعيد وأسيوط.

اتسم أسلوبه بالجزالة والقوة والفخامة، له ديوان شعر بعنوان "أنات حائرة" نشره عام 1943 وألف تسع مسـرحيات شـعرية هي:

قيس ولبنى - نشر عام 1943.

العباسة - نشر عام 1947.

الناصر- نشر عام 1949.

شجرة الدر - نشر عام 1950.

غروب الأندلس - نشر عام 1952.

شهريار - نشر عام 1955.

أوراق الخريف - نشر عام 1957.

قيصر - نشر عام 1963.

زهرة - نشر عام 1968.

من اشرقات السيرة النبوية (يضم أهم الأحداث التي حدثت عبر السيرة النبوية الشريفة وذلك بصياغة شعرية)

ديوان عزيز أباظة، وأصدر بعد وفاته، وضم أربعة دواوين في العاطفة والقومية والرثاء وقصائد أخرى

كتاب (أشعار لم تنشر لعزيز أباظة)، أصدرته أبنته .

عزيز بن محمد بن عثمان أباظة، شاعر وأديب من أسرة مصرية وجيهة أخرجت عدداً من رجال السياسة والقلم في تاريخ مصر الحديث.

 ولد في منطقة الشرقية، ودرس القانون وتخرج في كلية الحقوق بالقاهرة سنة 1923 وعمل في المحاماة ثم التحق بالحكومة وشغل عدة مناصب فيها، فعمل مدّعياً عامّاً فقاضياً ثم أصبح واحداً من أعضاء مجلس النواب عام 1929. وعاد بعد ذلك ليتولى مناصب إدارية فكان في سنة 1941 حاكماً عسكريّاً لمنطقة القناة وفي سنة 1947 مديراً لأسيوط، ثم عيّن  عضواً بمجلس الشيوخ.

    اختير عضواً بمجمع اللغة العربية في القاهرة سنة 1959 ثم بالمجمع العلمي العراقي .

 أثّر فيه موت زوجه وهي في ريّق صباها، فكان إذا أبهظه الألم رثاها بقصائد شعرية، يبثّ فيها حزنه وألمه، وكان شعره ينطق بوفائه لزوجه ويصوّر عمق إحساسه بفقدها ويتم أولادهما بعدها.. وقد جمع قصائده في ديوانه «أنّات حائرة» الذي قدّم له طه حسين.

   غير أن عزيز أباظة ما لبث أن اتجه إلى المسرح الشعري مترسّماً خطا شوقي في المسرحية الشعرية، وقد استمد مثله معظم مسرحياته من التاريخ العربي الإسلامي. ويبدو تأثره بشوقي خاصة، في مسرحية «قيس ولبنى» فهي تشبه «مجنون ليلى» فكرةً وموضوعاً، ومع أنه حاول أن يجعلها قريبة من واقع الحياة ويرضي في ختامها عواطف الجماهير فيرجع لبنى إلى حبيبها قيس، فإنه ابتعد عن روح البيئة التي جرت فيها حوادث المسرحيّة.

   وقد اتكأ على الأسطورة أحياناً أكثر من اتكائه على التاريخ كما فعل في مسرحية «العباسة أخت الرشيد». وتدور أحداث مسرحية «قافلة النور» حول انتشار الدعوة الإسلامية بين أهل الحيرة. أما زمانها فهو السنة السابقة للهجرة. والمسرحية الوحيدة التي استمدها من غير التاريخ العربي الإسلامي هي مسرحية «قيصر» التي سبق أن استمد أكثر من شاعر غربي مسرحية من موضوعها.

    وقد قام عزيز أباظة بتجربة شعرية في ميدان المسرحية، وذلك بإنشاء مسرحية اجتماعية شعراً في «أوراق الخريف».

    حاول عزيز أباظة أن يتجنب ما وقع فيه شوقي من صعوبات في مسرحيات فاحتك برجال المسرح، وعرف أصول المسرح وقواعده. ومع ذلك بقي، كمعظم الأدباء العرب الذين أسهموا في كتابة المسرحية الشعرية، يتبع في كتابته اللغة الأدبية الغنائية التي استمدها من ذاكرته الواعية للتراث العربي القديم مما بعد به عن روح العصر، وأبعد لغته عن طبيعة الحوار المسرحي وما يقتضي النص من تطور الشخصيات والحبكة المسرحية.

    ترك عزيز أباظة آثاراً أدبية شعرية، منها: «ديوان» و«أنّات حائرة» ومسرحيات هي «قيس ولبنى» و«العباسة» و«غروب الأندلس» و«عبد الرحمن الناصر» و«شجرة الدّر» و«أوراق الخريف» و«قافلة النور» و«قيصر»، أما آخر كتبه فكان «من إشراقات السيرة النبوية». وقد رأى محمد مندور في ديوان «أنات حائرة» حدثاً فريداً في تاريخ الشعر العربي، لأن الشعر العربي لم يألف الحديث عن الزوجة.

    اتسم أسلوبه بالجزالة والقوة والفخامة، سواء في ديوانيه الشعريين أم في مسرحياته.

{2}الشاعر المصري الحمزة محمد حمزة دعبس 

الحمزة محمد حمزة دعبس (مصر).

ولد عام 1936 في محافظة القاهرة.

حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة 1958, ثم على عدد من الدبلومات في العلوم الجنائية, والقانون الخاص, والشريعة الإسلامية.

تدرج في وظائف النيابة منذ عام 1958 حتى 1968 , ثم قدم استقالته ليتفرغ للمحاماة والصحافة والعمل السياسي.

عضو الاتحاد الاشتراكي بمحافظة الجيزة, وأمين المهنيين, ووكيل مجلس مدينة الجيزة (سابقاً), وأحد المؤسسين لحزب الأحرار ووكيله على مستوى الجمهورية.

بدأ قرض الشعر منذ فترة قريبة, أنتج خلالها ما يقرب من 300 قصيدة نشر بعضها في جريدة النور.

مؤلفاته : منهج الإسلام في تقويم الحكام ـ السفينة والغلام والجدار ـ الدين والسياسة في أمريكا.

عنوانه : 37 شارع طلعت حرب ـ قسم قصر النيل ـ القاهرة.

 من قصيدة: التفكُّر في عظيم مخلوقات الله

قفا .. نبكِ من طولِ هجرانها

بهذي الديارِ وجُدرانِها

لكم شاهدتْ عزّ أيام حبٍّ

وعاشت طروبا بألحانها

بهذا المكان ارتوينا بعشق

وراقت حياة ٌبأشجانها

دخلنا بيوم رياضاً وطفنا

فأفضت إلينا بأحزانها

تدلَّت علينا شجيرات بانٍ

ومالت حناناً بأفنانها

تضم الحبيبين في راحتيها

فنهفو إلى دفء أحضانها 

وتلك السواقي رأت ما تولّى

بعين حنون وإنسانها

وذاك الغدير الأثير المسجّى

شهيد على طول إحسانها

وتلك النجيمات راحت تداوي

عيون العذارى بسلطانها   

ومَرّ الزمان الذميم المعادي

مرور العوادي بأدرانها

فلم يُبق خِلاّ يصون الأماني

ومات الحنين بوجدانها

ولم يُبق من ذاك إلا شعورا

ببؤس الحياة ونيرانها

فسُحقا لدنيا دنا الحال فيها

ومرحى بذكرى وتحنانها

فهل يطفئ الدمع نارا تلظى

لما كان من صد هجرانها?  

لنسلك رفيقيَ عبر القوافي

فنطلق ساقا بحملانها

فلن يحتويني عذاب أليم

ولن أكتوي نار خذلانها

قفا .. من جديد بهذي الفيافي

وتلك البحور وشطآنها

لها زرقة تشتهيها عيون

بسحر البحور وخُلجانها

عليها الجواري تطوف البرايا

بخير النعيم وركبانها

تُرى في نظام دقيق أمين

تتم الثواني بربانها

تباركت يا رب نظَّمت ملكا

عزيزاً فأصلحت من شانها

ومن قاع بحر يصوغ الفتى من

لآلي البحور ومرْجانها

حليّا تَهادَى بهنّ النساء

من الأسورات وحلقانها

ومنها يحلى الملوك العظام

تيالا كرائم تيجانها 

هلُمَّا نرى بالسهول الخصاب

زروعا وخيلا بأرسانها

تعالى البديع .. عليم خبير

بنظم الحياة وإتقانها

لننظر إلى خلق أنعام ربي

نراها ذلولا بأعنانها

لقد سخر الله جيد الضواري

لطفل يقوم برُعيانها

وهذي السموات في مجد حسن

عجيب لنا أمر إذعانها

تجلى كريما فأرسى بعزم

وصبرٍ دعائمَ بنيانها

وتلك الكواكب كم أرشدتنا

ودلت سفيناً ببرهانها

وبدر يزيل الدجى في سماها

ويحيي القلوب بأشجانها

وشمس تنير الورى في بهاء

وتثرى الحياة لإنسانها

وفي الشمس يمضي حديث طويل

لما قد حباها بأطنانها

تمد الزروع بفيض الحياة

لخير البرايا وعمرانها

تشيع الضياء وتختال نورا

فتسري الحياة بأعيانها

وقد مال قوم إلى الشمس حبا

أذلوا الجباه لسلطانها

أقاموا الهياكل صوب الشعاع

ودانوا بترتيل كُهّانها

وما هي رب ولكنها

لرب العباد ودَيَّانِها 

وهذي الجبال بها .. راسيات

تراها كأوتاد أركانها

تجلى لها الله يوما .. وموسى

يرى كيف مادت بصوّانها

{3}الشاعر الفلسطيني علي هاشم رشيد

 تاريخ ميلاده من:1919 ميلادي

 ولد في غزة عام 1919

ـانهي دراسته الثانوية بالقدس

ـ عمل مدرسا في معارف فلسطين ثم عمل في اذاعة القاهرة واذاعة فلسطين

ـ صدرت له الكثير من الدواوين الشعرية منها أغاني العودة 1960 شموع على الدرب 1967

قصــــــائده

  الشهيد           

{4} الشاعر المصري الكبير رشاد محمد محمد يوسف 

رشاد محمد محمد يوسف (مصر).

ولد عام 1933 في سيدي سالم ـ محافظة كفر الشيخ.

بدأ تعليمه في الكُتّاب, ثم قطع مراحل التعليم الرسمية حتى حصل على الثانوية العامة 1957 , والتحق بكلية الحقوق فدرس بها منذ 58 ـ 1962 ولكنه لم يتم دراسته.

يعمل مديراً للشؤون الإدارية بقطاع تليفونات شرق القاهرة, ويشرف على صفحة الشعر والشعراء بمجلة الأزهر.      رئيس جمعية الأدب والفكر المعاصر منذ 1983 , وعضو رابطة شعراء العروبة, وجمعية العقاد الأدبية, ونائب رئيس رابطة الزجالين (سابقاً), وعضو نادي القصيد, وجمعية أبوللو الجديدة, وظل عضواً بمؤتمر الثقافة الجماهيرية بوزارة الثقافة لمدة خمسة عشر عاماً.

نشر محاولاته الشعرية في صحف المصري, ومنبر الإسلام, والشعب, ثم والى النشر في مجلات: منبر الإسلام, ومنار الإسلام, والوعي الإسلامي, والأمة, والدوحة, وغيرها.

عرف عالم الاعتقال والتعذيب من خلال شعره السياسي أيام الملكية, وغنى للثورة والفلاح والصبح الجديد فيما بعد.

دواوينه الشعرية: من وحي العقيدة 1955.

حصل على شهادات تقدير من الثقافة الجماهيرية ووزارة الثقافة, ومن المجلس الأعلى للثقافة 1988 , وعلى الجائزة الأولى في مسابقة نادي القصيد 1990 , وغيرها.

عنوانه: عمارة 3 مدخل 1 عمارات القبة الجديدة ـ حدائق القبة ـ القاهرة.

{5} اَلْقَصِيدَةُ لِشَاعِرِ..الْعَالَمِ الَّذِي بِنُورِهِ اكْتَنَفَ الْأَلْبَابْ الشَّاعِرُ وَالرِّوَائِي/محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه

{6} الشاعر المصري الكبير /عَلِي مَحْمُودْ طَهَ 

علي محمود طه (و. 3 أغسطس 1902 - ت. 1949) شاعر مصري من أعلام الرومانسية العربية بجانب جبران خليل جبران، البياتي، السياب وأمل دنقل وأحمد زكي أبو شادي.

حياته

ولد علي محمود طه في عام 1902 في مدينة المنصورة، محافظة الدقهلية، وقضى معظم شبابه فيها، تعلّم في الكتّاب كسواه من أبناء جيله، ثمّ انتقل إلى المدرسة الابتدائية، ولما تخرّج فيها انتقل إلى مدرسة الفنون والصناعات التطبيقية، وقد تخرّج فيها سنة 1924 مساعد مهندس معماري، وعُيّن في هندسة المباني بالمنصورة، ثم اتصل بعد ذلك ببعض رجال السياسة، فعمل في سكرتارية مجلس النواب، وصار وكيلاً لدار الكتب المصرية.

أحبّ علي في مطلع شبابه فتاة يونانية ثرية في المنصورة، ولكنه لم يوفّق في هذا الحبّ، ثم أحبّ بعد ذلك امرأة ألمانية متزوجة، ولكنه عاش ومات دون أن يتزوج، وعرف مجالس الشراب واللهو والطرب، وهذا ما أثر في شاعريته الفياضة، بل كان شعره صدى لتجاربه في الحياة.

كان كثير الزيارات والسفر إلى أوربا، وبخاصة في رحلاته الصيفية التي بدأت منذ سنة 1938، فزار عدداً من بلدان أوروبا، فأحدثت زياراته إلى تلك البلاد انقلاباً في نفسه، وفتحت أمامه آفاقاً شعرية جديدة، فلما زار مدينة فينسيا (البندقية) في صيف 1938، وحضر الاحتفال السنوي نظم قصيدته «أغنية الجندول» التي غنّاها مطرب الملوك محمد عبد الوهاب، فجلبت له شهرة واسعة.

أُصيب في نهاية صيف 1949 بشلل نصفّي مفاجىء، فدخل إلى المستشفى في القاهرة، ولما أخبره الطبيب أنه يستطيع العودة إلى بيته ارتدى ملابسه، وحاول الخروج، ولكنّ منيته عاجلته قبل أن يتخطّى باب المستشفى، ودفن بالمنصورة.

حياته الأدبية

أثر جمال الطبيعة على أشعاره

أتيح له بعد صدور ديوانه الأول "الملاح التائه" عام 1934 فرصة قضاء الصيف في السياحة في أوروبا يستمتع بمباهج الرحلة في البحر ويصقل ذوقه الفني بما تقع عليه عيناه من مناظر جميلة. وقد احتل علي محمود طه مكانة مرموقة بين شعراء الأربعينيات في مصر منذ صدر ديوانه الأول "الملاح التائه"، وفي هذا الديوان نلمح أثر الشعراء الرومانسيين الفرنسيين واضحاً لا سيما شاعرهم لامارتين. وإلى جانب تلك القصائد التي تعبر عن فلسفة رومانسية غالبة كانت قصائده التي استوحاها من مشاهد صباه حول المنصورة وبحيرة المنزلة من أمتع قصائد الديوان وأبرزها.

مدرسة أبولو

وعلي محمود طه من أعلام مدرسة أبولو التي أرست أسس الرومانسية في الشعر العربي كما ذكر . يقول عنه أحمد حسن الزيات: «كان شابًّا منضور الطلعة، مسجور العاطفة، مسحور المخيلة، لا يبصر غير الجمال، ولا ينشد غير الحب، ولا يحسب الوجود إلا قصيدة من الغزل السماوي ينشدها الدهر ويرقص عليها الفلك».

كان التغني بالجمال أوضح في شعره من تصوير العواطف، وكان الذوق فيه أغلب من الثقافة . وكان انسجام الأنغام الموسيقية أظهر من اهتمامه بالتعبير . قال صلاح عبد الصبور في كتابه " على مشارف الخمسين ": قلت لأنور المعداوي : أريد أن أجلس إلى علي محمود طه. فقال لي أنور : إنه لا يأتي إلى هذا المقهى ولكنه يجلس في محل " جروبي " بميدان سليمان باشا. وذهبت إلى جروبي عدة مرات، واختلست النظر حتى رأيته .. هيئته ليست هيئة شاعر ولكنها هيئة عين من الأعيان . وخفت رهبة المكان فخرجت دون أن ألقاه، ولم يسعف الزمان فقد مات علي محمود طه في 17 نوفمبرسنة 1949 إثر مرض قصير لم يمهله كثيراً وهو في قمة عطائه وقمة شبابه ، ودفن بمسقط رأسه بمدينة المنصورة . ورغم افتتانه الشديد بالمرأَة وسعيه وراءها إلا أنه لم يتزوج .

ويرى د. سمير سرحان ود. محمد عناني أن «المفتاح لشعر هذا الشاعر [علي طه] هو فكرة الفردية الرومانسية والحرية التي لا تتأتى بطبيعة الحال إلا بتوافر الموارد المادية التي تحرر الفرد من الحاجة ولا تشعره بضغوطها.. بحيث لم يستطع أن يرى سوى الجمال وأن يخصص قراءاته في الآداب الأوروبية للمشكلات الشعرية التي شغلت الرومانسية عن الإنسان والوجود والفن، وما يرتبط بذلك كله من إعمال للخيال الذي هو سلاح الرومانسية الماضي.. كان علي محمود طه أول من ثاروا على وحدة القافية ووحدة البحر، مؤكداً على الوحدة النفسية للقصيدة، فقد كان يسعى - كما يقول الدكتور محمد حسين هيكل في كتابه ثورة الأدب - أن تكون القصيدة بمثابة "فكرة أو صورة أو عاطفة يفيض بها القلب في صيغة متسقة من اللفظ تخاطب النفس وتصل إلى أعماقها من غير حاجة إلى كلفة ومشقة.. كان على محمود طه في شعره ينشد للإنسان ويسعى للسلم والحرية؛ رافعاً من قيمة الجمال كقيمة إنسانية عليا..».

لحن وغنى له الموسيقار محمد عبد الوهاب عددا من قصائده مثل الجندول وكليوباتره.

تأثر طه بشعراء الرمزية أمثال بودلير، ألفريد دي فيني، شيللي، وجون مانسفيلد.

إنتاجه الأدبي

أصدر علي محمود طه خلال عمره القصير نسبياً ستّ مجموعات شعرية وكتاباً من النثر الخفيف ومسرحية غنائية، وهي على التوالي:

«الملاّح التائه»، صدرت (1934)، ومن أهم قصائد هذه المجموعة قصيدة «ميلاد شاعر» التي افتتح بها المجموعة، وقصيدة «الملاّح التائه»، وقصيدة «البحيرة» للشاعر الفرنسي الرومانسي لامارتين، وقد اختتم بها هذه المجموعة. ومجموعته الثانية هي «ليالي الملاح التائه»، صدرت سنة 1940، ومن أهم قصائدها أغنية «الجندول» التي افتتح بها المجموعة، وقصيدة «مصرع الربان» وقصيدة «التمثال» التي استلهم فيها أسطورة بيغماليون. وثالثها «أرواح وأشباح»، صدرت في سنة 1942، وهي عمل يعتمد على بعض الأعلام الأسطورية، وهو يقيم فيما بينها حوارات مختلفة، ليبدو العمل في موضوع واحد، وإن كان متعدد العنوانات الجزئية، والمجموعة الرابعة هي «زهر وخمر»، صدرت في سنة 1943، وتتصدّرها قصيدة «ليالي كيلوباتره» التي غناها محمد عبد الوهاب. والخامسة «الشوق العائد»، صدرت في سنة 1945، والسادسة «شرق وغرب»، صدرت في سنة 1947، والقصائد فيها ذات شقّين، الأول ما يتصل بالغرب بما فيه من فنون وإبداعات، وصلات الشاعر بالغرب ورحلاته إليه، أما الشقّ الثاني فهو بعنوان «أصوات من الشرق» وهو في قضية فلسطين وبعض القضايا الأخرى.

أما كتابه النثري «أرواح شاردة»، فقد صدر في سنة 1941، وهو من النثر الخفيف الإيقاعي.

والمسرحية التي كتبها «أغنية الرياح الأربع»، صدرت في سنة 1944، وهي مسرحية غنائية.

ويمكن القول: إن علي محمود طه ليس شاعراً رومانسيّاً خالصاً، كما هي الحالة عند أبي القاسم الشابي، ففي شعره تصوير حسّيّ للذائذ الحياة وحاناتها وما فيها من رقص وخمر وغناء، وألفاظه ذات رنين صاخب، وإيقاعاته كلاسيكية وإن حاول أن ينوّع في هندستها، وبعض موضوعاته كلاسيكي، في حين أن موضوعاته الأخرى رومانسية، ولذلك تقلّب علي محمود طه بين الشعر الكلاسيكي، والشعر الرومانسي.

تتجلّى النزعة الكلاسيكية في أعمال هذا الشاعر في موضوعات محدّدة، ففي ديوانه الضخم قصائد رثاء لحافظ إبراهيم وأحمد شوقي وعدلي يكن ومحمد عبد المعطي الهمشري وصاحب جريدة الأهرام جبرائيل تقلا وشكيب أرسلان، وفيه قصائد مناسبات أخرى في الملك فاروق وأسرته وفي ذكرى وفاة محمد عليّ الكبير، وله قصائد قومية في عبد الكريم الخطابي وشهيد ميسلون يوسف العظمة بعد أن حقّقت سورية الجلاء في عام 1946، ومن جميل ما قاله في ذلك بيتان يخاطب فيهما يوسف العظمة:

قُمْ لحظةً وانظرْ دمشقَ وقُلْ لها           عادَ الكميُّ مع النفيرِ الصادِحِ

ودعاكِ يا بنتَ العروبةِ فانهضي           واستقبلي الفجرَ الجديدَ وصافحي

أما شعره الرومانسي التجديدي فهو الذي ينتمي بحقّ إلى جماعة أبولو، وينبغي أن يُذكر هنا أنّ الشاعر قد تأثّر بالشعراء الرومانسيين الفرنسيين، وخاصة الشاعر ألفونسي لامارتين، وقد ترجم له قصيدة «البحيرة» le lac الشهيرة، وهي قصيدة رومانسية، وكانت الترجمة الشعرية رومانسية هي الأخرى، وهي على النظام المقطعي الذي اشتهرت به جماعة أبولو، وليس ذلك فحسب، وإنّما يتجلّى للقارئ أنّ تصوير العاطفة في هذه القصيدة كان أكثر وضوحاً منها في قصائد أخرى لهذا الشاعر.

وينبغي أنْ يُذكر في هذا المجال قصيدة «التمثال»، وهي استلهام لأسطورة بيغماليون، ولكنّ الشاعر استطاع أن ينقلها من مجالها الكلاسيكي الأسطوريّ إلى شاعريته الرومانسية، فإذا كان الأمل الإنساني متحقّقاً في مضمون الأسطورة فإنّه في قصيدة «التمثال» محطّم لغلبة الزمن وسطوته، ولذلك تعلّق الشاعر بالعذاب المبدع كما جاء في خاتمة القصيدة:

صاحَ بالشَّمْسِ: لا يَرُعْكِ عذابي           فاسْكبي النَّارَ في دمي وأريقي

نارُكِ المشتهاةُ أندى على القَلْ             بِ وأحنى منَ الفؤادِ الشَّفِيقِ

فخذي الجسمَ حفنةً من رمادٍ        وخذي الروحَ شعلةً من حريقِ

جُنَّ قلبي فما يُرى دَمُهُ القا         ني على خنجرِ القضاءِ الَّرقِيقِ!

وتتجلّى الرومانسية في عنوانات كثير من قصائده، ومنها (قيثارتي، قلبي، الله والشاعر، عاصفة في جمجمة، الشاطئ المهجور، عاشق الزهر، قبر شاعر، القمر العاشق)، ومن أهمّ موضوعاته الرومانسية الغناء للمرأة والطبيعة ومصر والوطن العربي ومشاهد الطبيعة الخلاّبة في مصر وأوربا، كما تتجلّى في أنظمة إيقاعاته التي شارك بها جماعة أبولو وجماعة المهجر في النظام المقطعي، كما هي الحالة في قصائده: «الشاعر الكئيب، قبلة، قلبي، الله والشعر، عاصفة في جمجمة، حانة الشعراء…إلخ)، ومن ذلك أيضاً الرباعيات التي اشتهر بنظمها، كقصيدته «كأس الخيام» و«زهراتي»، ومن الأخيرة الرباعية الأخيرة منها:

ناشدْتُكِ الحبَّ فإن تؤثري          جدَّدْتِ أسمارَكِ في مخدعي

فانْسَيْ مواعيدَ الهوى واذكري        أيَّ فتىً في الحبِّ لم يُخْدَعِ

شعر علي محمود طه غنائي، وفيه محاولات ملحمية ومسرحية، ولكنّ النقاد اختلفوا حول قيمته الفنية، فقد ذهب شوقي ضيف إلى أنّ شعره غنيّ من حيث اللفظ فقير من حيث المعنى، وهو خالٍ من النزعة الفلسفية والتأمل، وضحل من حيث الوجدان، وذهب طه حسين إلى ضعف لغة هذا الشاعر، وجرّده زميله أحمد زكي أبو شادي من أيّ طاقة شعرية أصيلة، في حين ذهب احمد حسن الزيات إلى أنّ شعره أصيل، وهو من الشعراء الذين وهبوا ريشة سحرية الألوان وقيثارة ذهبية الرنين، ولا بدّ من القول أخيراً: إنّ لشعر علي محمود طه فاعلية في ولادة القصيدة الحداثية، وتأثيره في شعر السياب وشخصيته معروف عند الدارسين.

قائمة أعماله

الملاح التائه، عام 1934

ميلاد الشاعر

الوحي الخالد

ليالي الملاح التائه (1940)

أرواح وأشباح (1942)

شرق وغرب (1942)

زهر وخمر (1943)

أغنية الرياح الأربع (1943)

الشوق العائد (1945)

طبع ديوانه كاملاًََ في بيروت

رثائيات

سيد درويش

الملك فيصل الأول

حافظ إبراهيم

أحمد شوقي

عدلي يكن

أمين المعلوف - بقصيدة "قبر شاعر"

كتب صدرت عنه

 

كتاب أنور المعداوي " علي محمود طه: الشاعر والإنسان "

كتاب للسيد تقي الدين " علي محمود طه، حياته وشعره "

كتاب محمد رضوان " الملاح التائه علي محمود طه "

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

{7}{رَشَادُ}:شَاعِرُ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{رَشَادْ مُحَمَّدْ يُوسُفْ}وَكَانَ مُشْرِفاً عَلَى الشِّعْرِ فِي مَجَلَّةِ الْأَزْهَرْ كَمََا كَانَ يَعْمَلُ مُدِيراً لِسِنْتِرَالِ مِدِينَةِ نَصْرْ بِمِصْرْ .

{8}{كََامِلُ}: شَاعِرُ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{ كََامِلُ أَمِينْ} شَاعِرُ الْمَلَاحِمْ .

{9}{أََشْوَاقُ}:قَصِيدَةُ{أََشْوَاقُ} لِشَاعِرُ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{رَشَادْ مُحَمَّدْ يُوسُفْ}فِي حُبِّ رَسُولِ اللَّهِِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ .

{10}بِنَدْوَةِ نُورٍ: بِنَدْوَةِ جَرِيدَةِ النُّورْ..وَمَقَرُّهَا كُوبْرِي الْقُبَّةْ..وَالَّتِي قَابَلْتُ فِيهَا شَاعِرَ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{رَشَادْ مُحَمَّدْ يُوسُفْ} .

                                                                             ***

وَهَذِهِ الْقَصِيدَةُ تَحْكِي قِصَّةَ لِقَائِي بِشَاعِرِ الْإِسْلَامِ الْكَبِيرْ..الْأُسْتَاذْ/{رَشَادْ مُحَمَّدْ يُوسُفْ}

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.