اخر الاخبار:
طهران تتراجع عن تصريحات عبداللهيان - الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2024 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ديوان قَصَائِد فِي وَدَاعِ أَبِي// د. محسن عبد المعطي عبد ربه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان قَصَائِد فِي وَدَاعِ أَبِي

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} أَبِي وَشَمْسُ حَيَاتِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

مَاذَا يُفِيدُ أَسَايَا=وَلَوْعَتِي وَبُكَايَا ؟!!!

مَاذَا يُفِيدُ أَنِينِي=والنَّارُ مِلْءُ حََـــــشَــــايَا؟!!!

زَادَ اللَّهِيبُ بِقَــــلْبِي=وَضَاعَ كُلُّ مُنَايَا

عَافَ الدُّنَا وَتَوَلَّى=لَمْ تَبْقَ مِنْهُ بَقَايَا

وَكَانَ صَدْراً حَنُوناً=وَكَانَ لِلْحُبِّ نَايَا

أَبِي..وَشَمْسُ حَيَاتِي=فَكَيْفَ غَابَ ضِيَايَا؟!!!

جَاءَ الطَّبِيبُ إِلَيْهِ=عَسَى يَكُونُ دَوَايَا

وَالْفَحْصُ مِنْهُ دَقِيقٌ=يُمِدُّنَا بَالْوَصَايَا

أَعْطَاهُ وَصْفاً جَمِيلاً=نِعْمَ الدَّوَاءُ دَوَايَا

سَافَرْتُ أَحْمِي بِلاَدِي=وَجَنَّتِي وَهَــوَايَا

مِنْ كُلِّ قَلْبِي وَنَفْسِي=أَدْعُو إِلَهَ الْبَرَايَا

بِأَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ=عَظِيمَ تِلْكَ الْبَلايَا

وَعِشْتُ أَحْلَكَ وَقْتٍ=أَعُدُّ فِيهِ خُطَايَا

أُسَائِلُ الْكُلَّ عَنْهُ=وَمُهْجَتِي تَــتَعَايَا

يَا نَفْسُ صَبْراً جَــمِـيلاً=يُمِدُّنَا بَالْمَزَايَا

دََخَلْتُ فِي تَدْرِيبٍ=أَحْمِي جَمِيعَ حِمَايَا

نَسِيتُ فِيهِ كَثِيراً=بَعْضَ الْأَسَى فِي سُرَايَا

سَعِدْتُ بِالْيَوْمِ لَكِنْ=هَلْ دَامَ كُلُّ هَنَايَا؟!!!

قَدْ جَاءَ مِنْهُ رَسُولٌ=يُكِنُّ بَعْضَ الْخَفَايَا

يَقُولُ : أَنْتَ صَبورٌ=وَالصَّبْرُ خَـيْرُ المَطَايَا

مَضَى الطَّبِيبُ بِعَجْزٍ=وَكَانَ ذَا مُنْتَهَايَا

تَاهَ الْمُنَى فِي سَمَائِي=تَخَطَّفَتْهُ الْمَنَايَا

وَكَانَ صَفْوَ سَمَائِي=فَكَيْفَ غَامَتْ سَمَايَا؟!!!

وَكَانَ بَدْراً جَمِيلاً=وَكَانَ نَبْعُ هُدَايَا

مَا أَصْعَبَ الْبَيْنَ يَسْطُو=عَلَى رَفِيقِ صِبَايَا!!!

يُكَدِّرُ الصَّفْوَ دَوْماً=فَهَلْ يَعُودُ صَفَايَا؟!!!

اَلْمَوْتُ حَقٌّ وَلَكِنْ=قَدْ فَاضَ كُلُّ شَجَايَا

أَسِيرُ وَحْدِي كَئِيباً=بِسَكْرَتِي وَعَمَايَا

وَالْكَوْنُ يَبْدُو حَزِيناً=فِي صَحْوَتِي وَمَسَايَا

فِي اللَّيْلِ أَتْلُو قُرَاناً=وَأَنْطَوِي فِي دُجَايَا

أُرَدِّدُ الْآيَ مِنْهُ=عَسَى يُجَابُ دُعَايَا

يَا رَبُّ فَاقْبَلْ رَجَائِي=فَأَنْتَ كُلُّ رَجَــايَا

يَا رَبُّ أَنْتَ نَصِيرِي=تُمِدُّنِي بِقُوَايَا

أَبِي وَكَانَ تَقِيًّا=وَرِثْتُ مِنْهُ تُقَايَا

فَارْحَمْ أَبِي يَا إِلَهِي=وَاسْمَعْ جَـــمِيعَ نِدَايَا

وَاغْفِرْ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ=وَامْحُ الْخَنَا وَالْخَطَايَا

 

{2} يَوْمُ الْفِرَاقْ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

اَلْأَهْلُ قَدْ فَاضَتْ دُمُوعُ قُلُوبِهِمْ=أَسَفاً عَلَى شَمْسِ الْوَفَا وَضِيَائِهِمْ

حَزِنَ الْجَمِيعُ عَلَيْكَ فِي مُسْوَدَّةٍ=وَقَرَأْتُ ذَاكَ الْحُزْنَ فِي أَبْصَارِهِمْ

                                                      ***

وَجَرَتْ دُمُوعِي يَا حَبِيبُ غَزِيرَةً=وَرَحَلْتُ فِي الْحَسَرَاتِ بَيْنَ وُجُوهِهِمْ

بَحْرٌ مِنَ الْأَحْزَانِ يُخْفِي عَـبْرَةً=قَبْلَ الْفِرَاقِ وََبَعْدَهُ مِنْ أَجْلِهِـمْ

                                                       ***

آهٍ دُمُـوعِي مِنْ لَهِيبِكِ فِي دَمِي=وَالنَّارُ تُوقَدُ مِنْ لَظَى أَرْوَاحِهِمْ

رُوحِي فِدَاؤُكَ أَنْتَ مَنْ بَزَّ الْعُلاَ=رَمْزاً جَمِيلاً لِلْأَنَامِ جَمِيعِهِمْ

                                                      ***

وَأَرَاكَ تَلْقَاهُمْ بِوَجْهٍ بَاسِمٍ=فِيهِ الصَّفَاءُ وَفِيهِ نُورُ حَبِيبِهِمْ

وَالْكُلُّ قَدْ قَضَّى اللَّيَالِي سَاهِراً=كَنُجُومِ لَيْلٍ تَحْتَمِي فِي بَدْرِهِم

                                                       ***

آثَرْتَ لُــقْيَا اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ=وَظَلَلْتَ كَالْمِصْبَاحِ نُورَ دُرُوبِهِمْ

 

{3} أَبَتَاهْ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

ذَهَبَ الْوَفَا وَتَقَطَّعَتْ أَحْشَائِيَا=وَالنَّارُ تَحْرِقُ فِي صَمِيمِ فُؤَادِيَــا

النُّورُ أُطْفِئَ؟!إِنَّـهُ لَمْ يَـنْطَفِئْ=سَيَعِيشُ بَيْنَ الْكُلِّ يَا إِخْوَانِيَـا

أَعْمَالُهُ بَقِـيَتْ لَنـَا شَمْسَ الدُّنَا=يَا رَبِّ فَارْحَمْهُ وَخَفِّفْ مَا بِيَا

يَا رَبِّ أَنْتَ (الْحَيُّ) تَـبْـقَى ذُخْرَنَا=وَالْكُلُّ حَتْـماً سَوْفَ يُصْبِحُ فَانِيَا

                                                      ***

أبَتَاهُ جَاوَرْتَ الْإِلَهَ مُنَعَّماً=فَــاهْـنَـأْ بِحُسْنِ جِوَارِ رَبِّكَ رَاعِـيَا

لَبَّيْتَ دَعْوَةَ رَبِّنَا مُتَشَوِّقـاً=لَبَّيْكَ رَبِّي لَيْسَ غَيْرُكَ دَاعِيَا

                                           ***

أبَتَاهُ هَلْ تُمْسِي مَعَ (الْمَوْلَى) لَقَدْ=غَفَرَ الْإِلَـهُ لَـكَ الذُّنـُوبَ مُعَافِيَا؟!!!

أَنْتَ الْعَــطُـوفُ عَـلَـيَّ يَا أبَتَاهُ, هَلْ=ذَهَبَ الْحَنَانُ وَأُطْفِئَتْ أَنْوَارِيَا؟!!!

فَـلَكَمْ حَـرِصْتَ عَـلَـيَّ يَا أبَتَاهُ فِي=صِـغَرِي وَفِي كِبَرِي وَكُلِّ حَيَاتِيَا

رَبَّيْتَنِي عَلَّمْـتَـنِي نَبَّهْتَنَي=لَقَّنْتَنِي فِي رَحْمَةٍ قُرْآنِيَا

هَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَشْهَدُ يَا أبِي=كَيْ يَغْفِرَ (الْمَوْلَى) ذُّنـُوبَكَ حَانِيَا

مَـا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ يَوْماً يَا أبِي=سَــتَصِيرُ فِي الْأَجْدَاثِ تُصْبِحُ ثَـاوِيَـا

لَكِنْ قَـضَاءُ اللَّهِ حَـلَّ فَلَيْتَنِي=قُدِّمْـتُ مِنْ فَوْرِي وَحَانَ فَنَائِيَا

أَفْدِيكَ يَا أبَتَـاهُ أَفْدِي شَمْسَنَـا=تَـأْتِي وَيَأْتِي بِالْأَمَانِ نَهَارِيَا

لَكِنَّ رَبِّي قُدِّسَتْ أَسْمَاؤُهُ=اِخْتَــارَ شَمْسِي هَــلْ أَرُدُّ قَضَائِيَا؟!!!

رُحْمَاكَ رَبِّي لاَ اعْتِرَاضَ عَـلَى الْقَضَا=لَكِنْ دُمُوعُ الْــقَـلْبِ أَذْكَتْ نَارِيَا

                                                            ***

أَبَتَاهُ رَبِّي سَوْفَ يُسْعِدُ رُوحَكُمْ=وَ لَسَوْفَ تَسْعَدُ فِي الْجِنَانِ مُبَاهِيَا

فَــلَـكَمْ حَنَوْتَ عَلَى الْيَتِيمِ بِجَاهِكُمْ=هَذَا لَـعَمْـرُ اللَّهِ فَـضْلُ إِلَهِيَا

يَا رَبِّ أَسْعِدْهُ وَأَفْسِحْ قَبْرَهُ=وَاغْفِرْ لَهُ فَلـسَوْفَ يُصْبِحُ رَاضِيَا

                                                    ***

أبَتَاهُ سَوْفَ أَعِيشُ أَذْكُرُ فَضْلَكُمْ=أَدْعُو لَكُمْ بِصَبَاحِيَا وَمَسَائِـيَا

لِمَ لاَ وَ أَنْتَ الْوَالِدُ الشَّهْمُ الَّذِي=ضَحَّى كَثِيراً كَيْ يَدُومَ هَنَائِيَا؟!!!

لِمَ لاَ وَقَدْ أَوْصَيْتَنِي يَا بَدْرَنَا=بِالصَّـبْرِ وَالتَّقْــوَى ,طَرِيقِ صَلاَحِيَا؟!!!

عَلَّمْتَنِي فَضْلَ الصَّلاَةِ عَلَى الْوَرَى=حَبَّبْتَنِي فِي(الْمُصْطَفَى) هُوَ زَادِيَـا

فَـهَّـمْـتَنِـي كُلَّ الْعُـلُـومِ وَإِنَّنِي=مَا زِلْتُ أَذْكُرُكُمْ بِـفَـيْضِ دُعَائِيَا

                                                           ***

أبَتَاهُ هَلْ قَدْ بِتُّ فِي حُلْمٍ تُرَى؟!!!=أَمْ أَنَّ هَذَا الْبَيْنَ يَأْتِي عَاتِيَا؟!!!

أبَتَاهُ أَيْنَ السَّعْدُ أَلْمَحُـهُ إِذَا=قَـابَلْتُ شَخْصَكَ أَدْبَرَتْ أَحْزَانِيَا؟!!!

أَغْدُو كَئِيباً يَا أبِي لَكِـنَّنِـي=أَلْقَاكُمُ فَيَفِيضُ سِحْرُ صَفَائِيَا

يَا رَبِّ إِنِّـي قَــدْ رَضِيتُ بِذَا الْقَضَــا=فَاجْـعَـلْـهُ يَـنْعَمُ فِي الْجِـنَانِ مُنَـاجِيَـا

لَـكَ يَـا إِلَهَ الْـكَوْنِ أَنْـتَ حَـبِيبُنَا=يَا رَبِّ أَنْتَ تُجِيبُ كُلَّ نِدَائِـيَـا

يَا رَبَّنـَا رُحْمَاكَ بِالْعَبْدِ الَّذِي=لِـلْـحَـقِّ يَغْــضَبُ لاَ يُبَالِـي بَاغِيَا

يَا رَبَّــنـَا هَذِي أَمَانَتُكَ الَّتِي=رَجَعَـتْ إِلَيْـكَ, وَأَنْتَ هَلْ تَبْقَى لِيَا

أَرْجُــوكَ ..رَبِّي أَنْ تَكُونَ بِجَـانِـبِي=أَنْتَ الْمُعِينُ وَأَنْتَ نُورُ سَمَائِيَا

سُبْحَـانَـكَ اللَّـهُـمَّ أَنْتَ مَـلِيكُـنَا=وَنَصِيرُنَا يَا رَبِّ حَقِّقْ ذَاتِيَا

 

{4} بَعْدَ يَوْمْ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

يَومٌ مَضَى يَا أَحْسَنَ الْخُلاَّنِ=وَأَنَا أَعِيشُ مَرَارَةَ الْأَحْزَانِ

قَدْ بِتُّ مُشْتَاقاً إِلَيْكُمْ يَا أَبِي=وَأَنَا صَرِيعُ الْهَجْرِ وَالْحِرْمَانِ

                                                       ***

أَتَذَكَّرُ الْحُبَّ الَّّّذِي أَحْظَى بِهِ=مِنْ أَعْظَمِ الْآباءِ فِي الْأَكْوَانِ

أَتَخَيَّلُ الْقَبْرَ الَّذي وَارَاكُمُ=لِتَفُوتَنِي بِغَضَاضَةِ الْهُجْرَانِ

                                                 ***

أَبَتَاهُ قَدْ كَانَتْ حَيَاتِي جَنَّةً=بِكَ يَا أَمِيرَ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ

وَالْيَوْمَ أَبْحَثُ أَيْنَ كَنْزُ سَعَادَتِي=لَمْ أُلْفِهَا يَا نَبْعَ نَهْـــــرِ حَنَانِ

                                                              ***

قَدْ كُنْتُ أَعْشَقُ كُلَّ حُسْنٍ فِي الدُّنَا=وَأُحِبُّهُ فِي ظِـلِّكَ الْفَيْنَانِ

وَالْيَوْمَ , هَلْ ذَهَبَ الْجَمَالُ وَحُسْنُهُ=لاَ لَنْ تَغِيبَ هَدِيَّةُ الْمَنَّانِ

                                                           ***

لاَ لَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ يَا أَحْبَابُ لاَ=سَتَعِيشُ مِلْءَ الْعَقْلِ وَالْوُجْـدَانِ

يَا بَدْرَ أَيَّامِي الَّذِي أَحْيَا بِهِ=وَبِهِ تَكُونُ هِدَايَةُ الْحَيْرَانِ

                                                    ***

أَبَتَاهُ لاَ تَحْزَنْ سَأَلْحَـــــقُ يَا أَبِي=بِكَ عِنْدَ رَبِّي الْوَاحِدِ الدَّيَّانِ

 

{5} بَعْدَ يَوْمَيْنْ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

يَوْمَانِ قَدْ مَضَيَا بِصَمْتِ حِــــدَادِي= أَبْكِي أَبِي الْغَالِي حَبِيبَ فُؤَادِي

يَا أَيُّهَا الْمَغْرُورُ بِالدُّنْيَا لَقَدْ=رَحَلَ الْوَفَا وَرَبِيعُ كُلِّ بِلاَدِي

                                                 ***

رَحَلَ الْأَبُ الْحَانِي عَلَى أَبْنَائِهِ=مَاذَا سَيَبْقَى بَعْدُ لِلْأَوْلاَدِ؟!

أَبَتَاهُ كُلُّ كُنُوزِ دُنْيَانَا غَدَتْ=شَيْئاً عَدِيمَ النَّفْعِ كَالْأَضْدَادِ

                                                   ***

أَبَتَاهُ يَا أَحْلَى الْأَسَاتِذَةِ الَّذِي=نَ سَعَوْا بِصِدْقٍ عِنْدَ كُلِّ جِهَادِ

لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْقُبُورِ وَجَدْتُنِي=أَصْبَحْتُ كَالْأَعْمَى بِلاَ أَعْضَادِ

                                                 ***

أَتَذَكَّرُ الْحُبَّ الَّذِي أَحْظَى بِهِ=مِنْكُمْ بِنُورِ الْعَطْفِ وَالْإِرْشَادِ

أَبَتَاهُ يَا نَبْعَ الْمُنَى بِصَفَائِهِ=وَجَمَالِهِ وَطَرِيقِ كُلِّ سَدَادِ

                                               ***

أَبْكِيكَ يَا أَبَتَاهُ بِالدَّمْعِ الَّذِي=قَدْ خَـفَّفَ الْأَحْزَانَ فِي الْأَكْبَادِ

أَبْكِي عَلَى نَفْسِي الَّتِي بَقِيَتْ هُـنَا=وَحَبِيبُهَا يَثْوِي مَع الْأَجْدَادِ

                                                        ***

أَبَتَاهُ هَلْ هَذَا صَحِيحٌ يَا أَبِي؟!=هَلْ قَدْ سَعِدْتَ.. أَبِي مَعَ (الْجَوَّادِ) ؟!!!

أَبَتَاهُ ,إِنِّي وَاثِقٌ مِنْ ذَاكَ يَا=أَبَتِي لِأَنَّكَ عَابِدٌ (لِلْهَادِي)

                                              ***

كَمْ كُنْتَ تَتْلُو آيَهُ بِسَعَادَةٍ=يَا مَنْبَعَ الْإِلْهَامِ وَالْإِسْعَادِ

أَبَتَاهُ يَا أَحْلَى الْكَلاَمِ عَلَى الشِّفَا=هِ تُـمِــدـُّهَا بِلَذِيذِ كُلِّ شِهَادِ

                                                     ***

أَبَتَاهُ يَا أَصْلَ الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى=يَا مُـصْلِحاً لِشَدِيدِ كُلِّ فَسَادِ

أَبَتَاهُ يَا مَعْنَى الشَّهَامَةِ نَفْسِهَا=يَا قَاهِـرَ الْأَعْدَاءِ وَالْأَوْغَادِ

                                                      ***

كَمْ كُنْتَ تَسْعَى دَائِماً وَتُمِدُّنَا=بِالنُّصْحِ وَالتَّوْجِيهِ خَيْرِ سِنَادِ

أَبَتَاهُ يَا أَسَفَاهُ قَدْ غَاضَتْ بُحُو=رُ الْعِلْمِ وَالْخَيْرَاتِ والْإِمْدَادِ

                                                   ***

أَبَتَاهُ أَنْتَ سَفِينَتِي أَنْجُو بِهَا=عِنْدَ الْحِسَابِ وَحَضْرَةِ الْأَشْهَادِ

أَنْتَ الصَّلاَحُ وَ أَنْتَ أَعْظَمُ وَالِدٍ= أَنْتَ التُّقَى يَا رَاعِي َ الْأَجْنَادِ

 

{6} أَبِي يَا فَخْرَنَا بَيْنَ الْعِبَادِ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَبِي يَا فَخْرَنَا بَيْنَ الْعِبَادِ=شَدِيدُ الْحُزْنِ يَأْكُلُ فِي فُؤَادِي

لَقَدْ كُنْتَ الزَّعِيمَ لَنَا جَمِيعاً=وَكُنْتَ الْحِصْنَ يَضْرِبُ فِي الْأَعَادِي

                                                   ***

وَكُنْتَ حَبِيبنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ=وَكُنْتَ السَّعْدَ فِي رَحْبِ الْبِلاَدِ

فِرَاقُكَ هَزَّنَا يَا خَيْرَ حِبٍّ=وَكُلُّ الْأَهْلِ صَارُوا كَالْجَمَادِ

                                           ***

وَزَادَ الْحُزْنَ فِي قَلْبِي وَرُوحِي=سَمَاعِي النَّعْيَ مِنْ صَوْتِ الْمُنَادِي

وَحُبُّكَ خَالدٌ يَهْدِي الْحَيَارَى=وَيَنْشُرُ خَيْرَهُ فِي كُلِّ وَادِ

                                                ***

سَلاَماً يَا أَبِي مِنْ نَوْحِ قَــلْـبِي=وَحُلْوُ لِقَائِنَا يَوْمُ التَّنَادِي

 

{7} أَبِي يَا نَبْعَ إِلْهَامِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَبِي يَا حُلْمَ أَيَّامِي= أَبِي يَا نَبْعَ إِلْهَامِي

فُؤَادِي صَامِتٌ حُزْنَاً=وَحُزْنِي مِلْءُ أَنْغَامِي

                               ***

وَنَارُ الْبَيْنِ تَكْوِينِي=تُؤَخِّرُ خَطْوَ إِقْدَامِي

مَسَائِي سَادَ دُنْيَانَا=وَغَاضَتْ رُوحُ أَحْلاَمِي

                                    ***

أَبِي .يَا بَدْرَ إِظْلاَمِي=أَبِي يَا شَمْسَ أَعْوَامِي

شَرِبْتُ الْكَأْسَ مَا أَقْسَا=هُ مِنْ كَأْسٍ لِإِعْدَامِي!

                                         ***

أَسِيرُ الْفِكْرُ فِي هَمِّي=يُزَاحِمُ خَطْوَ أَقْدَامِي

تَحَطَّمْتُ الْغَدَاةَ وَمَنْ=يُخَفِّفُ بَعْضَ آلاَمِي؟!

                                    ***

أَبِي مَا سَاعَةُ اللُّقْيَا؟!!!=أَجَلْ مَا وَقْتُ أَنْسَامِي؟!!!

فَأَفْظِعْ بِالْفِرَاقِ.. أَبِي=عَلَى صَرَخَاتِ أَقْلاَمِي

 

{8} أَبَتَاهُ يَا أَحْلاَمَ يَوْمٍ مُشْرِقٍ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَبْكِي عَلَى أَبَتِي الْحَبِيبِ فَإِنَّهُ=رَمْزُ الشَّبَابِ بِنَبْعِهِ الْمُتَدَفِّقِ

كَانَ الْكَرِيمَ بِكُلِّ مَعْنَاهُ وَقَدْ= كَانَ الْأَمَانَ لِكُلِّ غُصْنٍ مُورِقِ

                                                          ***

أَبَتَاهُ يَا أَحْلاَمَ يَوْمٍ مُشْرِقٍ=أَحْلاَمُـنَا الْعُظْمَى أَلَمْ تَتَحَقَّقِ ؟!!

أَبَتَاهُ هَلْ تَنْسَى حَبِيبَكَ مُحْسِناً؟!!!= وَرَبِيعَكَ الْفَتَّانَ لَمْ تَتَذَوَّقِ؟!!!

                                                                   ***

أَبَتَاهُ كُنْتَ الصَّدْرَ يَحْنُو دَائِماً=بِالْحُبِّ يَـبْـنِي عِشْتَ أَحْنَى مُشْفِقِ

أَبَتَاهُ أَحْلاَمِي الْجَمِيلَةُ حُقِّقَتْ=بُشْرَاكُمُ بِوَلِيدِكَ الْمُتَأَلِّقِ

                                                   ***

أَبَتَاهُ سَوْفَ أَعِيشُ أَشْدُو دَائِـــماً= بِكَ يَا حَبِيبِي أَنْتَ نُورُ الْمُتَّقِي

 

{9} يَا حَبِيبِي يَا أَبِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

يَا حَبِيبِي.. يَا أَبِي يَا رَفِيقِي=كَيْفَ – بِاللَّهِ – تَرَكْتَ طَرِيقِي؟!

كَيْفَ أَمْضِي فِي الدُّنَا كَيْفَ أَخْطُو=وَضِيَائِي غَائِبٌ يَا صَدِيقِي؟!

                                                       ***

مَا الْأَمَانِي بَعْدَكُمْ يَا عُيُونِي؟!=مَا اشْتِيَاقِي لِلْهَنَا يَا شَقِيقِي؟!

قَدْ زَرَعْتَ الْحُبَّ فِي أَرْضِ قَلْبِي=وَمَشَيْتُ الدَّرْبَ فِي قُطْرِ ضِيقِ

                                                ***

أَيُّهَا التَّائِهُ فِي بَحْرِ حُبِّي=هَاكَ مِجْدَافُ الْمُنَى يَا رَفِيقِي

سَوْفَ تَنْجُو دَائِماً مِنْ عُدَاةٍ=أَنْتَ نَجْلِي مُحْسِنٌ فِي الْحُقُوقِ

                                           ***

يَا سَمَاءَ الْحُبِّ فِي كُلِّ سَهْلٍ=أَتُجِيبِينَ المُنَى فَاسْتَفِيقِي ؟!!!

 

{10} دُمُوعٌ فِي يَوْمِ العِيدْ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَبِي قَدْ حَزَّ فِي نَفْسِي كَثِيراً=دُخُولُ الْمَسْجِدِ الْعَالِي الْعَتِيقِ!!!

وَنَفْسِي تَكْتَوِي بِالْجَمْرِ حُزْناً=تَشُبُّ بِهَا جِبَالٌ مِنْ حَرِيقِ!

                                                      ***

لِأَنَّكَ يَا أَبِي وَدَّعْتَ قَلْبِي=وَدُنْيَا النَّاسِ يَا عَوْنَ الصَّدِيقِ!!!

وَأَنْظُرُ فِي شَمَالِي أَوْ يَمِينِي= أُعَانِي الْفِـكْرَ أَلْعَقُ كُلَّ ضِيقِ!!!

                                                     ***

لِأَنَّ مَكَانَكُمْ خَــــالٍ حَزِينٌ=عَـــلَــيْــكَ ..أَبِي= مُعِيداً لِلْحُقُوقِ !

تَقُولُ النَّفْسُ: أَيْنَ حَبِيبُ قَلْبِي=وَأَيْنَ الْحُبُّ فِي الْوَجْهِ الْأَنِيقِ!!!

                                                         ***

أُصَلِّي الْعِيدَ وَحْدِي يَا رَفِيقِي؟!=لِيَ اللَّهُ الْمُعِينُ عَلَى الطَّرِيقِ!!!

 

{11} تَرَكَ الْبُلْبُلُ أَيْكِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَنَا مِنْ هَــذَا الْمَكَانِ=أَشْـتَكِي غَدْرَ الزَّمَانِ

لاَ أُبَالِي أَيَّ شَيْءٍ=بَعْــدَ تَضْيِيعِ الْأَمَانِي

                          ***

بَعْدَ بُعْدِي وَاغْــتِرَابِي=بَعْدَ تَحْـطِيمِ الْمَعَانِي

أَيْنَ فَرْحِــي وَانْطِلاَقِي؟!=أَيْنَ تَغْرِيدُ الْمَكَانِ ؟!!!

                                           ***

أَيْنَ أَحْلاَمِي وَعُمْرِي؟!=أَيْنَ أَنْغَامُ (الْكَمَانِ) ؟!!!

يَا فُؤَادِي لاَ تَسَلْنِي=أَيْنَ أَيَّامُ الْحَنَانِ؟!!!

                                 ***

تَرَكَ الْبُلْبُلُ أَيْكِي=كَيْفَ أَسْلُو مَنْ هَوَانِي؟!!!

يَا أَبِي الْغَالِي هَـــنِيئاً=لَكَ فِي دَارِ الْأَمَانِ

                                          ***

كَمْ تَمَنَّيْتَ هَنَائِي=وَنُبُوغِي فِي الْبَـــــيَانِ

وَضَر َبْتَ الْأَرْضَ سَعْــياً=تَبْتَغِي رَفْعاً لِشَانِي

                                        ***

رَحِمَ اللَّهُ وَلِيًّا=مِنْ نَدَاهُ قَدْ حَبَانِي

 

{12} أَأُحْرَمُ مِنْ شَمْسِي؟!!!

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

مَا زِلْتُ أُعَانِي أَحْزَانِي=وَأُنَاجِــــي أَغْلَى الْخُلاَّنِ

أَبَتَاهُ تَرَفَّقْ يَا أَبَتِي=بِصَرِيعٍ نَهْبَ الطُّوفَانِ

                                      ***

أَبَتَاهُ وَكَيْفَ تُوَدِّعُنِي=لِأَعِيشَ وَحِيدَ الْأَزْمَانِ؟!!!

هَلْ هَذَا سَهْلٌ يَا أَبَتِي=بَعْــــــدَ اسْتِكْمَالِ الْبُنْيَانِ؟!!!

                                      ***

أَتُكَافِحُ جَلْداً يَا أَبَتِي=فِي الدُّنْيَا دَارِ الْحِــــــــــرْمَانِ؟!!!

مِنْ أَجْلِي يَا فَخْرَ الدُّنْيَا=وَصَدِيقِي بَيْنَ الْإِخْوَانِ

                                         ***

وَالْيَوْمَ أَأُحْــــــــــرَمُ مِنْ شَمْسِي=مِنْ فَجْرِي الْحُلْوِ النُّورَانِي؟!!!

يَا مَنْ أَشْرَقْتَ عَلَى رُوحِي=يَا مَنْ أَهْوَاهُ وَيَهْوَانِي

                                            ***

رُحْمَـاكَ ..إِلَهِـي صَبِّرْنِي=فَالْحُزْنُ كَأَعْتَى النِّيرَانِ

اَلْفَجْرُ يَجِيءُ عَلَى نَفْسِي=وَيُهَدْهِدُ وَاحَةَ وُجْدَانِي

                                         ***

أَدْعُو مِنْ قَلْبِي يَا أَبَتِي=بِالصَّفْحِ وَأَغْلَى الْغُفْرَانِ

قَدْ كُنْتُ سَعِـيداً فِي الدُّنْيَا=أَتَأَمَّلُ أَبْهَى الْأَلْوَانِ

                                                     ***

لَكِنِّي الْآنَ تَعِسْتُ كَمَا=تَعِسَتْ أَزْهَارُ الْبُسْتَانِ

حَاوَلْتُ الصَّبْرَ وَلَكِنِّي=أَصْبَحْتُ صَرِيعَ الْأَشْجَانِ

                                      ***

هَذِي دُنْيَانَا قَدْ غَدَرَتْ=أَخَذَتْ مِجْدَافِي وَأَمَانِي

اَلْبَيْنُ الْفَــــاتِكُ قَتَّلَنِي=آهٍ مِنْ قَلْبِي الْوَلْهَانِ

                                         ***

لَنْ أَنْسَى عَطْفَكَ يَا أَبَتِي=لَنْ أَنْسَى أَحْــلاَمَ الْبَانِي

لاَ لَنْ أَنْسَاكَ مَــدَى عُمْرِي=سَتَظَلُّ بِرُوحِي وَجَنَانِي

 

{13} لاَ لاَ لَمْ تَغِبِ الشَّمْسْ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

بِالْأَمْسِ تَوَلَّتْ أَيَّامِي=وَشَرِبْـتُ كُؤُوسَ الْإِعْدَامِ

بَعْدَ اللُّقْيَا بِأَبِي الْغَالِي=وَبِهِ آثَارُ الْأَسْقَامِ

                                           ***

اَلْقَلْبُ تَقَطَّعَ أَجْزَاءً=وَتَزَلْزَلَ وَقْعُ الْأَقْدَامِ

..أَبَتِي يَا أَغْلَى مَا عِنْدِي=أَتُصَابُ بِأَعْتَى الآلاَمِ؟!!!

                                              ***

أَتُوَدِّعُ نَجْلَكَ يَا أَبَتِي=بِدُمُوعِ الْقَلْبِ الْبَسَّامِ ؟!!!

(عَبْدُ الْمُعْطِي)شَمْسُ الدُّنْيَا=تَمْحُو أَسْبَابَ الْإِظْلاَمِ

                                                    ***

بِاللَّهِ عَلَيْكَ فَخَبِّرْنِي=هَلْ غَابَتْ شَمْسُ الْأَقْوَامِ؟!

لاَ لاَ لَمْ تَتْرُكْ دُنْيَانَا=هِيَ نَبْعُ لَذِيذِ الْإِلْهَامِ

                                       ***

هِيَ تَحْلُمُ أَيْضاً يَا عُمْرِي=بِالنُّجْحِ وَأَحْلَى الْأَحْلاَمِ

هِيَ تَتْرُكُ فِيكُمُ إِشْعَاعاً=يُحْيِي آمَالَ الْأَعْوَامِ

                                              ***

هِيَ تَدْفَعُكُمْ نَحْوَ التَّقْوَى=وَتُعِيدُ صَفَاءَ الْأَنْسَامِ

اَلشَّمْسُ سَتَبْقَى يَا وَلَدِي=سَتَعُمُّ الدُّنْيَا بِوِئَامِ

                                           ***

..وَلَدِي يَا أَغْلَى مِنْ نَفْسِي=يَا قَائِدَ دَرْبِ الْإِقْدَامِ

إِنِّي هَيَّأْتُكَ يَا وَلَدِي=لِتُجَدِّدَ مَــجْدَ الْإِسْلاَمِ

 

{14} أَبَتَاهُ يَا رَمْزَ الْبُطُولَةِ وَالفِدَا

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

ذُقْتُ النَّوَى يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ=وَقْتَ الْفِرَاقِ وَشِدَّةِ الْآلامِ

أَبَتَاهُ طَيْفَكُمُ يُدَاعِبُ مُقْلَــتِي=فَأُحِسُّ بِالنَّشْوَى تَبُلُّ أُوَامِي

                                                        ***

أَبَتَاهُ يَا رَمْزَ الْبُطُولَةِ وَالفِدَا=يَبْقَى يُعَلِّمُنَا مَدَى الْأَيَّامِ

مَاذَا أَقُولُ وَحَبُّ قَلْبِي مُفْعَـمٌ=بِالْحُزْنِ وَالْآهَاتِ عِنْدَ قِيَامِي ؟!!!

                                                    ***

وَأُعَايِشُ الذِّكْرَى وَنُورُكَ سَاطِعٌ=يَهْدي فُؤَادِي عِنْدَ كُلِّ ظَلاَمِ

أَبَتَاهُ أَنْتَ الْقَائِدُ الْبَطَلُ الَّذِي=قُدْتَ الْجَمِيعَ بِأَلْطَفِ الْأَحْكَامِ

                                                      ***

أَبَتَاهُ حُبُّكَ خَالِدٌ فِي أَضْلُعِي=يَبْقَى مَعَ الْمَحْزُونِ فِي الْأَنْغَامِ

أَبَتَاهُ يَا حُسْنَ الطَّبِيعَةِ كُلِّهَا=يَا رَمْزَ فَجْرٍ مُشْرِقٍ بَسَّامِ

 

{15} أَبَتَاهُ قَدْ تَرَكَ الدُّنَا

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

يَا لَيْلُ شَاهِدْ لَوْعَتِي=وَارْحَمْ عَذَابَ مُهْـــجَتِي

وَدَعِ الْفُؤَادَ هُــــنَيْــهَةً=بَيْنَ الضَّنَا وَالْحَسْرَةِ

                                        ***

لَيْتَ الْحَيَاةَ قَدِ انْتَهَتْ=فَذَاكَ بَعْــــضُ سَلْوَتِي

أَبَتَاهُ قَدْ تَــــرَكَ الدُّنَا=وَعَلاَ لِصَرْحِ الْجَنَّةِ

                                        ***

هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ حُلْ=مٌ قَدْ أَنَارَ لَيْلَتِي

زَهِدَ الْأَنَامَ فَجْأَةً=وَسَلاَ دِيَار َ الْفُرْقَةِ

                           ***

وَلَسَوْفَ يَبْقَى ذِكْـــرُهُ=فَخْراً لِكُلِّ الْإِخْوَةِ

 

{16} أَبَتَاهُ سَأَبْقَى يَا أَبَتِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَبَتَاهُ سَأَبْقَى يَا أَبَتِي=رَجُلاً فِي كُلِّ الْأَعْمَالِ

وَسَأَنْشُرُ فِي الدُّنْيَا خَيْراً=تَذْكُرُهُ كُلُّ الْأَجْيَالِ

                                            ***

وَسَأَلْقَى اللَّهَ بِتَجْرِبَتِي=وَسَأَنْجَحُ وَقْتَ التِّرْحَالِ

سَتَكُونُ الدُّنْيَا مَلْحَمَتِي=لِأُسَطِّرَ فَخْرَ الْأَنْجَالِ

                                             ***

وَتَصِيرُ الْأُخْرَى جَنَّتَنَا=وَالْأُخْرَى دَارُ العُمَّالِ

أَبَتِي سَتُجَلْجِلُ تَجْرِبَتِي=وَنُرَدِّدُهَا فِي إِجْلاَلِ

                                             ***

وَسَنَسْعَدُ حَتْماً يَا أَبَتِي=وَسَنُلْقِي كُلَّ الْأَحْمَالِ

 

{17} كَيْفَ – بِاللَّهِ- يَا أَبِي؟!!!

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

مَا لِحَالِي تَغَيَّرَتْ=بَعْدَمَا غَابَ بَدْرُنَا؟!

زَارَنِي الْحُزْنُ فَجْأَةً=ضِمْنَ سَاعَاتِ عُمْرِنَا

                                 ***

وَحَيَاتِي كَئِيبَةٌ=أَيْنَ أُنْسِي يَضُمُّـنَا؟!

هَـذِهِ تَنْهِيدَاتُنَا=فِي مَــسَائِي وَصُبْحِنَا

                            ***

يَا رَبِيعاً بِدَارِنَا=كَيْفَ نَمْضِي مَـعَ الضَّنَا؟!!!

كَيْفَ – بِاللَّهِ- يَا أَبِي ؟!!!=كَيْفَ نَمْضِي وَمَنْ لَنَا؟!!!

                                                 ***

هَلْ نَرَى سَعْدَنَا الَّذِي=كَانَ شَمْساً بِبِيْتِنَا؟!!!

 

{18} أَيْنَ الْحَنُونُ الْغَالِي؟!!!

مَالِي حَزِينٌ مَالِي=وَالْحُزْنُ يَشْغَلُ بَالِي؟!!!

زَمَنُ السَّعَادَةِ قَدْ مَضَى=وَالْفِكْرُ مِلْءُ خَيَالِي

                                        ***

مَا الْعَيْشُ قُلْ بِأَمَانَةٍ؟!=هَلْ كَانَ هَمْسَ ليَالِ؟!!!

وَحَبِيبُ عُمْرِي فَاتَنَا=فِي هَيْبَةٍ وَجَلا َلِ

                                     ***

أَيْنَ السَّعَادَةُ وَالْهَـنَا؟!!!=أَيْنَ الْحَنُونُ الْغَالِي؟!!!

أَيْنَ الْبَشَاشَةُ وَالصَّفَا=وَالْعَطْفُ؟!= أَيْنَ دَلاَلِي؟!!!

                                       ***

يَا رَبِّ أَنْتَ نَصِيرُنَا=فَـابْعَثْ ضِيَا آمَالِي

 

{19} مُشْتَاقٌ إِلَى أَبِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

اِشْتَاقَ قَلْبِي أَنَا لِلْوَالِدِ الْحَانِي= هَلْ مِنْ لِقَاءٍ بِهِ يَرْتَاحُ وُجْدَانِي؟!!!

أَيْنَ الْعَطُوفُ عَلَى رُوحِي يُهَدْهِدُهَا=بِالْعِلْمِ فَيْضاً غَدَا عِيداً فَهَنَّانِي؟!!!

                                                             ***

شَاهَدْتُ شَخْصَكَ مِقْدَاماً فَأَسْعَدَنِي=لَمَحْتُ نُبْلَكَ جَوَّاداً فَأَعْطَانِي

وَفِي الْمَنَامِ أَرَى حِبِّي يُشَجِّعُنِي=يَعُدُّ تَقْوَى الْإِلهِ الْحَيِّ بُنْيَانِي

                                                         ***

كَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ بِي فِي الشِّعْرِ مَفْخَرَةً= أَسْعَى أَشُدُّ الْخُطَا أُسَاعِدُ الْعَانِي

وَكَمْ وَدِدْتَ لَنَا سَعْداً يُتَوِّجُنَا=حَتَّى نَفُوقَ الْوَرَى يَا حُبَّنَا الْبَانِي

                                                        ***

..أَبِي سَمَائِي غَدَتْ غَيْماً بِلاَ مَطَرٍ=أَيْنَ الضِّــــيَاءُ لَهَا يَا شَمْسَ بُسْتَانِي؟!!!

كُلُّ الْهَنَاءِ انْقَضَى وَذََابَ فِي أَلَمِي=تَاهَ الْفُؤَادُ جَوىً مِنْ فَرْطِ أَحْزَانِي

                                                                ***

يَا سَاكِنَ الْقَبْرِ أَنْتَ النُّورُ يَا أَبَتِي=أَنْتَ الضِّيَاءُ بَدَا فِي كُلِّ أَرْكَانِي

يَا مُسْعَداً بِالْجِنَانِ الْخُضْرِ تَسْكُنُهَا=اَلْحَقُّ يُكْرِمُكُمْ وَ اَلْحَقُّ نَادَانِي

                                                           ***

لَبَّيْكَ ..رَبَّ الْوَرَى أَنْتَ الْمَلاَذُ لَنَا=أَنْتَ الْحَبِيبُ الَّذِي أَهْوَاهُ يَهْوَانِي

يَا رَبِّ سَهِّلْ لَنَا فِي كُلِّ تَجْرِبَةٍ=تُرْضِيكَ يَا رَبَّنَا مَا كُنْتَ تَنْسَانِي

                                                   ***

ثَبِّتْ خُطَايَ الَّتِي تَسْعَى لِمَكْرُمَةٍ=فَالْحُبُّ قَدْ عَمَّنِي وَالْحُبُّ نُورَانِي

يَا رَبِّ أَسْعِدْ أَبِي فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ=قَدْ عَاشَ يُسْمِعُنِي آيَاتِ قُرْآنِي

                                                                ***

يَا مَالِكَ الْكَوْنِ أَنْتَ الْخَيْرُ يَغْمُرُنَا= يُعْطِي الْعِبَادَ النَّدَى مِنْ غَيْرِ نُقْصَانِ

 

{20} أَبِي قَدْ تَسَامَى بِقُرْآنِهِ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَبِي قَدْ تَسَامَى بِقُرْآنِهِ=وَنَالَ النَّعِيمَ بِإِيمَانِهِ

وَضَحَّى كَثِيراً بِكُلِّ نَفِيسٍ=تَخَطَّى الْمُحَالَ بِأَلْوَانِهِ

                                                  ***

وَقَامَ يُجَاهِدُ فِي اللَّهِ دَوْماً=فَنِعْمَ الْجِهَادُ بِأَرْكَانِهِ

تَمَنَّى الْحَيَاةَ بِطَاعَةِ رَبِّي=وَفَيْضُ الْحَنَانِ بِوُجْدَانِهِ

                                             ***

وَلَمَّا اجْتَبَاهُ الْإِلَهُ تَجَلَّى=وَنُورُ الْجَلاَلِ بِشُطْآنِهِ

وَطَارَ سَعِيداً إِلَى حِصْنِ رَبِّي=يُغَنِّي بِأَعْذَبِ أَلْحَانِهِ

                                                  ***

فَكَمْ كَانَ يَهْفُو بِكُلِّ اشْتِيَاقٍ= إِلَى سَاحَةِ اللَّهِ رَحْمَانِهِ

وَكَانَ جَدِيراً يِكُلِّ احْــتِرَامٍ=وَفَـهْمِ الْجَمِيلِ بِعِرْفَانِهِ

                                              ***

..أَبِي يَا رَفِيقِي رَفِيقِ الطَّرِيقِ=طَرِيقِ الْأَمَانِ وَعُنْوَانِهِ

أُنَادِيكَ يَا أَبَتِي يَا حَبِيبِي=بِأَحْلَى الْكَلاَمِ وِتِبْيَانِهِ

                                            ***

سَعِدْتَ كَثِيراً بِجَــنَّاتِ رَبِّي=وَظِلِّ الْجِنَانِ وَأَفْنَانِهِ

فَنِعْمَ الثَّوَابُ ثَوَاباً جَزِيلاً=مِنَ اللَّهِ رَبِّي بِسُلْطَانِهِ

                                          ***

سَلامِي إِلَيْكُمْ سَلامُ الْحَبِيبِ=فَنِعْمَ الْحَبِيبُ بِإِنْسَانِهِ

حَبِيبُكَ شَهْمٌ تَقِيٌّ أَمِينٌ=وَيَحْفَظُ مِيثَاقَ أَيْمَانِهِ

                                      ***

عِظَامُ الشَّمَائِلِ طَبْعٌ لَدَيْهِ=وَحِفْظُ الْحُقُوقِ لِإِخْوَانِهِ

فَنَمْ هَانِئاً يَا حَبِيبَ الْقُلُوبِ=وَكُنْ مُطْمَـئِنًّا لِإِحْسَانِهِ

                                           ***

وَلاَ تَخْشَ كَيْدَ حَقُودٍ لَئِيمٍ=عَظِيمُ التَّحَسُّرِ مِنْ شَانِهِ

..أَبِي يَا وَفَاءً لِكُلِّ الْعِبَادِ=وَنِعْمَ الْوَفَاءُ بِأَغْـــصَانِهِ

                                           ***

وَكَانَ رَحِيماً بِجَمْعِ الْيَتَامَــى=وَيُصْغِي إِلَيْهِمْ بِآذَانِهِ

فَيَا رَبِّ أَعْطِ أَبِي بِسَخَاءٍ=وَجُدْ بِالْهَنَاءِ لِمِيزَانِهِ

 

{21} عَلَيْكَ سَلاَمُ اللَّهِ يَا خَيْرَ وَالِدٍ

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

فِرَاقُ أَبِي قَدْ هَـزَّ كُلَّ فُؤَادِيَا=فَبِتُّ وَحِيداً قَدْ فَقَدْتُ هَـنَائِيَا

وَغَابَ حَنَانُ الْوَالِدِ الشَّهْمِ كُلُّهُ=وَسَادَ وُجُومٌ فِي صَمِيمِ حَيَاتِيَا

                                                       ***

أَأَنْسَاكَ يَا أَحْلَى الْمَعَانِي جَمِيعِهَا=وَأَنْتَ حَبِيبَ الْقَلْبِ قَدْ كُنْتَ حَانِيَا؟!

أَلاَ إِنَّنِي لَمْ أَنْسَ أَيَّامَ نَشْأَتِي=وَأَنْتَ سَمِيرِي قَدْ جَلَبْتَ الْمُنَى لِيَا

                                                       ***

عَهِدْتُكَ مِعْطَافاً عَطُوفاً مُؤَدَّباً=أَبِيًّا شُجَاعاً لاَ تَهَـــــــابُ الْأَعَادِيَا

كَسَبْتَ احْـتِرَامَ النَّاسِ بَلْ كُلَّ حُبِّهِمْ=فَكُنْتَ - بِحَقٍّ- مُسْتَحِقًّا وَسَامِــيَا

                                                                       ***

عَلَيْكَ سَلاَمُ اللَّهِ..يَا خَيْرَ وَالِدٍ=لِكُلِّ جُمُوعِ الْأَهْلِ قَدْ كُنْتَ رَاعِيَا

 

{22} هَنِيئاً لَكُم يَا أَبِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

أَيَا عَيْنُ سِحِّي بِالدُّمُوعِ وَأَعْوِلِي=وَنُوحِي وَبَكِّي لِلْحَبِيبِ الْمُؤَمَّلِ

وَلاَ تُهْمِلِيهِ إِنَّهُ خَيْـرُ وَالِدٍ=فَنُوحِــــي حَبِيبِي بِالْبُكَاءِ الْمُـطَوَّلِ

                                                ***

عَزِيزٌ عَلَيْنَا أَنْ نَرَاهُ بِـقَبْرِهِ=وَقَدْ نَسَجَتْ أَكْفَانَهُ خَيْرُ مِغْـزَلِ

تَطُولُ الْمُنَى وَالْعُمْرُ يَمْضِي بِحُبِّنَا=لِنَحْيَا طَوِيلاً عِنْدَ رَبِّي فَأَجْمِلِي

                                                               ***

نَعِيشُ عَلَى دَرْبِ الْحَيَاةِ بِزِينَةٍ=وَتَأْتِي الْمَنَايَا بِالْقَضَاءِ الْمُعَجَّلِ

عَزَائِي أَرَاهُ عِنْدَ رَبِّي وَخَالِقِي=وَمَا هِيَ إِلاَّ غَمْرَةٌ ثُمَّ تَنْجَلِي

                                                     ***

عَلَى اللَّهِ أَجْرِي إِنَّهُ خَيْرُ مُجْزِلٍ=وَأَشْوَاقُ قَلْبِي عِنْدَ طَهَ الْمُزَمَّلِ

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ فِرَاقِ حَبِيبِنَا=وَكَانَ ضِيَاءً شَمْسُهُ لَمْ تُحَوَّلِ

                                                            ***

إِلَيْكَ ..أَبِي يَا نَبْضَ عُمْرِي وَغَايَتِي=أَبُثُّ دُعَائِي فِي جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ

فَأَنْتَ ..أَبِي فَخْرُ الشَّبَابِ جَمِيعِهِمْ= وَقَدْ هَبَّ هَذَا الْبَيْنُ مِثْلَ الْحُنَيْظِلِ

                                                               ***

مَرِضْتَ وَشَلَّ السُّقْمُ بَيْتَكَ فَجْــــأَةً=لِيَسْكُنَ بِيْتاً فِي الْفُؤَادِ الْمُقَتَّلِ

فَتُهْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ لَيْلاً وَلَيْتَنِي=حَضَنْتُ حِمَامِي بِالْقَضَاءِ الْمُرَحِّلِ

                                                       ***

وَقُلْتُ: سَيَنْجُو مِنْ سِقَامٍ تَحَزَّبَتْ=وَيَأْسُو جِرَاحِي كَالْمَلِيكِ الْمُكَلَّلِ

وَطُــفْــتُ بِآفَاقِ الْبِلاَدِ, أَؤُمُّهَا=وَبَيْنَ ضُلُوعِي دَعْوَةُ الْمُتَبَتِّلِ

                                                   ***

فَجَاءَ حَبِيبِي فِي الْمَنَامِ بِهَيْئَةٍ=يَهَابُ الْأَسَى مِنْهَا فَلَمْ أَتَحَمَّلِ

وَقُلْتُ- لِنَفْسِي - : يَا حَبِيبَةُ لَيْتَنِي=ذَهَبْتُ فِدَاءً لِلْحَبِيبِ الْمُفَضَّلِ

                                                                     ***

أَلاَ أَيُّهَا الدُّنْيَا بِقَوْمِي تَلَطَّفِي=وَدُونَكِ نَفْسِي لَوْ تُرِيدِينَ مَقْتَلِي

فَإِنَّ أَبِي شَهْمٌ كَرِيمٌ بِطَبْعِهِ=فَهَلْ عِنْدَ رَبٍّ دَائِمٍ مِـــنْ مُعَوِّلِ؟!!!

                                                         ***

وَإِنَّ أَبِي مَأْوَى الْيَتَامَى وَعِزُّهُـــمْ=وَإِنَّ أَبِي جَاهُ الْفَقِيرِ الْمُثَقَّلِ

فَلَيْتَ أَبِي يَحْيَا وَيَذْهَبُ سُقْمُهُ=يَظَلُّ مُعَافىً لَيْتَهُ لَمْ يُغَسَّلِ

                                                        ***

وَإِنَّ أَبِي فَخْرُ الْأَقَارِبِ كُلِّهِمْ=وَإِنَّ أَبِي رَمْزُ النَّجَاحِ الْمُكَمَّلِ

وَإِنَّ أَبِي كَانَ الْفَصَاحَةَ عَيْنَهَا=وَإِنَّ أَبِي رَمْزُ البَيَانِ الْمُفَصَّلِ

                                                         ***

وَإِنَّ أَبِي قَادَ الْجَمِيعَ بِعَقْلِهِ=وَفَضْلُ الْعُقُولِ فِي الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ

فَوَا أَبَتَاهُ وَيْحَ نَفْسِيَ بَعْدَكُمْ=أَأَحْيَا بِدُنْيَانَا وَأَنْزِلُ مِنْ عَلِ ؟!!!

                                                       ***

أَتَذْهَبُ فَرْداً وَاحِداً لِإِلَهِنَا؟!!!=هَنِيئاً لَكُم يَا خَيْر سَعْيٍ مُبَجَّلِ

تَطُوفُ بِجَنَّاتِ (الْكَرِيمِ) مُنَعَّماً=فَنِعْمَ ثَوَابُ الْمَرْءِ لَيْسَ بِمُهْمَلِ

                                                         ***

ثَوَابٌ عَظِيمٌ لَيْسَ يُحْصَى بِعَدِّنَا=وَأَيُّ عَطَاءٍ مِثْلَ سُقْيَـا الْمُمَوِّلِ ؟!!!

 

{23} أَبِي

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

مِنْ صَوْتِكَ الْحَانِي عَرَفْتُ الاِبْتِسَامَةْ

مِنْ قَلْبِكَ الْصََافِي رَحَلْتُ مَعَ النَّقَاءْ

يَا رَمْزَ أَيَّامِ الْبُطُولَةِ وَالْفِدَاءْ

                         ***

فَتَّشْتُ فِي الْكَوْنِ الْفَسِيحْ

سَافَرْتُ كَيْ أَلْقَى السَّعَادَةَ وَالْهَنَاءْ

لَكِنَّنِي مَهْمَا ابْتَعَدْتُ عَنِ الْبِلاَدْ

وَتَوَثَّقَتْ قَدَمَايَ فِي دُنْيَا السُّعَادْ

يَنْتَابُنِي الْحُزْنُ الْكَبِيرْ

وَأَذُوقُ إِحْسَاسَ الْأَلَمْ

                  ***

مَهْمَا كَبِرْتُ فَإِنَّنِي حَقًّا يَتِيمْ

أَصْبَحْتُ لِلشَّيْبِ الْمَهِيبِ فَريسَةً

بَعْدَ الْغِيَابْ

بَعْدَ ارْتِحَالِكَ يَا أَبِي

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.