اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مسرحية الحلم (1)// د. ميسون حنا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. ميسون حنا

 

عرض صفحة الكاتبة 

مسرحية الحلم (1)

د. ميسون حنا

الأردن

 

مسرحية من أربع لوحات سأنشرها تباعا ، مثلت هذه المسرحية ضمن فعاليات مسرح الهواة عام 2002 في الأردن

 

شخصيات المسرحية

بائع العسل

الحورية

الغول

الصعلوك

المتشرد/ طيف المتشرد

أربعة أشخاص آخرين

 

اللوحة الأولى

(في الساحة، يقف بائع العسل بإزاء جرته، تدخل الحورية راقصة )

الحورية             : البشرى ، البشرى.

بائع العسل   : ما عندك يا حورية؟

الحورية             : لا جوع بعد اليوم.

بائع العسل   : كيف؟

الحورية             : ستمطر الدنيا عسلا ينهل منه القاصي والداني.

بائع العسل   : (مداعبا) ستبور تجارتي إذن. (يتحسس جرته)

الحورية             : سيفرح الجميع.

بائع العسل   : إلاي.

             ( تهب ريح، الحورية تدور حول نفسها بفرح، بائع العسل يحتضن جرته)

بائع العسل   : (بهلع) جرتي ...

الحورية             : لا شيء يشغل بالك إلا هذه الجرة ... أقول لك ستمطر.

بائع العسل   : العسل أيضا؟ (يترك الجرة بعد أن تخف حدة الريح)

الحورية             : ألا تصدقني؟

بائع العسل   : لا تملكين غير الحلم.

الحورية             : الحلم هو شعاع الأمل الذي يسبي الروح ويقودها للنور.

بائع العسل   : هراء، الحقيقة تتقمصنا فنتنفسها ونعيش.

الحورية             : حياتك جافة ، لا حياة فيها.

             (تهم بالخروج)

بائع العسل   : حورية ... لا تذهبي... عودي.

الحورية             : المطر على وشك الهطول.

             ( تخرج راقصة من ناحية، بينما يدخل الغول من الناحية الأخرى)

 

الغول        : سأجعل المصائب تهطل على رأسك وقد أصبحت فريستي الآن.

             ( بائع العسل يراه، يتفاجأ)

بائع العسل   : من ؟ (يتراجع برعب) الغول؟ ... ظننتك خرافة.

الغول        : يا أحمق، ألم تسمع جدتك تتحدث عن اجتياح الغيلان لدياركم؟

بائع العسل   : سمعت.

الغول        : أنا رائد هذا الإجتياح، ودمكم لنا مباح، مباح.

بائع العسل   : ( برعب) تريد أكلي إذن؟

الغول        : ( يتأمله بقرف) أنت ميت يا هذا، وأنا لا آكل الجيف.

بائع العسل   : (يتلمس جذعه وذراعيه بقلق) أنا حي ... حي أرزق (مستدركا) بل ميت.

الغول: (يقهقه) صدقت أنك ميت أيها النتن لأنك فقط بلا حلم، وأنا أريد أن أقتل أحلامكم أولا حتى تتقوقعوا على أنفسكم فنهلككم، ونبني هرما من أجسادكم نصعد به إلى العلى (مستدركا) ومع هذا قد أبدأ بك.

      ( يهجم نحوه، يتراجع بائع العسل بخفة ثم يحتضن جرته)

بائع العسل   : هذا هو حلمي (يرمي الجرة نحوه) خذه واخل سبيلي.

الغول: (يركل الجرة ويصرخ) حلمك الضيق هذا لا يطفيء نيران الشهوة في أعماقي، تلك الشهوة التي تضطرم كلما وخزتها الأشواك العالقة في ضمير إنسان أصابه الوهم بالعفن (بشبق) أشتهيها هي.

بائع العسل   : من هي ؟

الغول: الحورية. (يهم بمغادرة المكان، يتشبث بائع العسل به )

بائع العسل   : (يصرخ) لا ... الحورية لا ...

      ( الغول يركله فيتهاوى بائع العسل على الأرض بينما يغادر الآخر المكان)

 

*****

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.