للذهاب الى صفحة الكاتب   

امرأة من دخان!

د. ادم عربي

 

امرأةٌ تعتلي الرمادْ

تُشعلُ من الصمتِ ألفَ وِسادْ

تسيرُ على جمرِها منتشيةً

وتحملُ في كفِّها ميعادْ

قيلَ لي:

لبستْ من سرابٍ قناعْ

واستعذبتْ في الظلالِ الخداعْ

تُطيلُ الوقوفَ خائفةً

وتُغري الغيومَ بوهمِ السماعْ

وتبصرُ في المرآةِ أفعى

تحدّقُ فيها وتلقي السلام

وتخيطُ في نهارها ألفَ جُرحْ

وتتركُه ينزفُ في الظلامْ

وتجعلُ الوهمَ خبزَ الصباحْ

كأنّ الملام هو الانتقامْ

وتتركُ في الرملِ آثارَ صَرحْ

تعودُ إليها… كأنها لم تُقامْ

لكنْ إذا ما انحنى ليلُها

تسقطُ في الضوءِ عندَ أول وداعْ

وتتركُ في القلبِ بابا بلا

مفتاحِ روحٍ… ولا ارتجاعْ

وتغيبُ في الريحِ لا موطنٌ

ولا أثرٌ… غيرُ صمتِ الضياعْ

وتتركُ في القلبِ شيئا يشبهُها

يعيشُ… ولا ينتهي… في الخداعْ