
مصباح أشور- قصيدة
بولص أشوري
من رماد نينوى،
تناثرت بذور آشور
في الجبال والوديان والسهول،
فنمت بين الصخور زهورًا
تحفظ ذكرى الشهداء،
الذين رووا الأرض بدمائهم
لتبقى منارةً للأحفاد.
ومع دوران الزمن،
جاءت الحروب فاقتُلعت الأحلام،
وحلّت مآسي سيفو،
فتشتّت الشعب وتكاثرت الجراح،
وسط صمت العالم وخيبات الوعود.
نهض القادة يقاومون،
يحلمون بالعودة إلى الأرض الأولى،
لكن السياسة والمصالح
أجهضت الطريق،
فتكررت المآسي في سميل
وتواصلت رحلة الشتات.
وفي الزمن الحديث،
عاد الخطر بثوبٍ جديد،
فنزح الأبناء مرةً أخرى
تحت وطأة العنف والخيانة،
والعالم يراقب بصمت.
ويبقى النداء:
أن اتحدوا،
واستعيدوا الحقوق والذاكرة،
وابنوا وطنًا آمنًا
تعود إليه الطيور المهاجرة،
وتنهض فيه آشور من جديد