
قصيدة- أبي الذي لا يغيب*
كريم إينا
رثاء لوالدي بولص
تعثّــرَ نبــضُ قلبــي ثـــمّ يعلــو
وفـــي ذكــراكَ ينكسـرُ الدليـــلُ
أبـي، يـا مــن إذا اشتـدّتْ ليــالٍ
أتانــا مــن سُكونِـكَ مــا يحــولُ
حضرتَ فكانَ وجهُكَ خيـرَ صبرٍ
وكــانَ حديثُــكَ العــذبُ الأصيلُ
تربّينــــا علـــى خُلُــــقٍ رفيـــعٍ
فـــلا قهــــرٌ هنــاكَ ولا عويــلُ
إذا ضاقَــتْ بنــا الدنيــا صبـرنا
لــربٍ عنــدهُ الفــــرجُ الجليـــلُ
مهيبـــاً فــــي ثباتِـــكَ لا ذليــلاً
وفـــي خُلُـــقِ الكبـارِ بـدا النبيلُ
وكنـتَ إذا ابتسمـتَ أضاءَ بيــتٌ
كــأنّ النــورَ فــي عينيـكَ سيــلُ
رحلــتَ فصـارَ فــي الأيامِ نقصٌ
وفـي قلبـي مـن الذكـرى ذهـولُ
ولكنّــــــــي أراكَ بكــــــــلِّ دربٍ
وفـــي خُلقــي بقايــاك الجميـــلُ
سلامٌ يـــا أبـــي مــــا لاحَ فجـــرٌ
عليـــكَ مــن الإلـهِ رضـاً يطــولُ
........................................
* القصيدة على بحر الوافر ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ ).
