
قصيدة: هَلْ أنا.. ما زِلْتُ أَحْيا؟
سعيد إبراهيم زعلوك
هَلْ أنا..
ما زِلْتُ أَحْيا؟
أَمْ تُراني صِرْتُ طَيْفاً باهِتاً بَيْنَ المَرايا؟
كُلَّما أَسْرَجْتُ قِنْديلَ يَقيني..
أَطْفَأَ الشَّكُّ بِصَدْري..
ما تَبَقَّى مِنْ بَقايا!
هَلْ أَنا..
نَبْضٌ حَقيقيٌّ..
أَمِ السَّاعاتُ تَمْضي في خِداعْ؟
تَسْرِقُ الرُّوحَ..
وَتَبني فَوْقَ أَجْفاني القِناعْ!
أَيُّها الواقِفُ في الظُّلْمَةِ يَبْكي..
هَلْ أَنا الرَّسْمُ الذي يَأْكُلُهُ الوَقْتُ..
بِصَمْتٍ.. وَضَياعْ؟
أنا أَحْيا..
طالَمَا ظَلَّ السُّؤالُ المُرُّ..
يَحْفِرُ في كِياني
طالَمَا هَذي المَتاهاتُ..
تُؤَدِّي لِاحْتِقاني
فَأنا لَسْتُ سِوى هَذا السُّؤالْ
كُلَّما اشْتَدَّ اغْتِرابي..
أَوْ تَمادى بي المَآلْ
صِحْتُ في عُمْقِ ذُهولي:
هَلْ أنا أَحْيا؟
فَيَرْتَدُّ انْكِساري: "أَنْتَ أَحْيا..
بِاحْتِمالاتِ الخَيالْ!"
سعيد إبراهيم زعلوك
