للذهاب الى صفحة الكاتبة   

قصيدة/ أسماء مغادرة...

خديجة جعفر

 

ذاكرة الهاتف

تضج بالارقام وبصوَر الخراب

أسماء تتساقط من اللوائح

اصابع تشي بالأفعال

  تضغط على لسعة البرد من سطح ازرار

يخذلها الرنين من الصوت

غضب يلف الانتظار من زمن فقد الحروف

مبهر يبدو سؤال الابجدية

لنمتلك الكلمات من الاغنيات

فيما الموتى

ارقام مكتومة القيد

لم تتركها ذاكرة الحديد...

قد زعموا ان الهواتف فعل مُطَمئِن

فحفظنا

دقة التوجيهات المسافرة

من كاتالوغات التصنيع

عن خصائص الملكية

عن تخزين الصور والأحاديث

عن ضرورات الحذر من مخاطر الفيروسات

وعن أهمية الحروف في بث الانا

فخيل لنا

ان الورق وحده

يحتفظ للاسماء بمواعيد الدفن

وصدقنا

ان نوم الاسماء على عري سطوحها

لن يسقطها هبوب ريح

فكان الفرح لخُزُن الحديد

ولانشغالات أُخَر

حملتنا الطائرات

عبرنا حدود ومحيطات

محملين بالاسماء

وببرد ذاكرة

تكتشف المتع من الارقام

ليصفعنا صوت الرنين

من صمت اسماء مغادرة...

 

٢٠/٥/٢٠٢٦

خديجة جعفر