
قصيدة/ مِصْرُ.. سِفرُ الخُلود
سعيد إبراهيم زعلوك
هِيَ لَحْنُ نَفْسي.. ونهرُ الأدبْ
والشِّعرُ يركضُ في خاطري..
خيلاً مطهمةً من ذَهبْ
هِيَ الـمُنى.. والرفيقةُ عندَ الـمَدى
إذا ما الطَّريقُ طويلاً صَخبْ
مِنَ النِّيلِ..
تَسرقُ سُمْرَتَها
وتَغزلُ من شمسهِ شالَ عِزٍّ..
تُطرزُهُ بالرُّطبْ
فليستْ مجردَ سَطرٍ قديمٍ..
وليستْ حكايا ببطنِ الكُتبْ
ولكنّها النَّبضُ حينَ يثورُ..
ويُسكتُ فينا ضجيجَ العَتبْ
هِيَ الصَّبرُ..
أعظمُ من كُلِّ صرحٍ
وأبقى من القلعاتِ.. وأقوى سَببْ
تُرتِّلُ صمتَ الحجارةِ فخراً..
فتنطقُ هولاً.. وتُذكي العَجبْ
بَنتْ من جِراحِ الزَّمانِ مناراً..
يُضيءُ إذا ليلُ غيري اغتربْ
هِيَ الحُسنُ في أوَّلِ الرُّتبْ
مَلاذُ الحياةِ.. وأمنُ النَّجاةِ..
إذا كَوْنُنا في الشَّقاءِ اضطربْ
فيا سِرَّ هذا الوجودِ العَصِيِّ..
ويا قِبلةً لا تَميلُ.. ومَهما طُلِبْ
سيبقى غرامُكِ في القلبِ صوتاً
يُهزُّ بيوتَ القصيدِ..
ويأبى الـهَربْ!
سعيد إبراهيم زعلوك

