للذهاب الى صفحة الكاتب   

قصيدة/ ضوءٌ يقودُ القلب

سعيد إبراهيم زعلوك

 

وأينَ ... المفرُّ

وقد صارت الطرُقُ مرايا،

أرى فيها وجهي

مُقسَّمًا

بين يقينٍ

وسؤال؟

عبدتُ ... الحقَّ

كالنورِ حينَ يهدي،

يُضيءُ

ولا يُؤذي،

صلّيتُ،

فانشقَّ السحرُ عن أجنحةٍ،

وكان الوقتُ

يسجدُ

قبلي،

وصمتُّهُ

فصار الجوعُ لغةً،

وصار العطشُ

معلمًا صامتًا

يُدرِّب القلب

على الصبر،

ناديتُ محمدًا ﷺ،

لا ... صوتًا

بل اقتداءً،

فأجابني الضوء،

وكان الأثرُ

يمرُّ في دمي

طمأنينةً

لا تُرى،

... وطُفتُ

لكنَّ الكعبةَ

كانت تطوفُ حول قلبي،

والحجرُ

يسألني:

أأنتَ مسافرٌ

أم وطن؟

وشربتُ من زمزم،

ففاضَ الماءُ معنى،

وغسلتُ به

ظلالي القديمة،

حتى خفَّ جسدي

من ثِقَله،

ورميتُ الجِمارَ،

فلم أصبها،

لأنها كانت أقرب

مما ظننت؛

في رجفة الدعاء،

لا في المسافة،

فأين المفرُّ؟

وأنتَ

أقربُ إليَّ من خوفي،

وأوسعُ

من جهتي الأخيرة،

ألوذُ إليك،

لا ... هاربًا،

بل عائدًا،

وأستقرُّ

حيث يسقط السؤال،

وتبقى

الرحمة،

... اللهم

اجعل نورك يقود قلبي

حيث السلام،

وارزقني صحبة محمد ﷺ

وصحابته الكرام،

واحفظ لي والديّ،

واجعل قلبي وطنًا لهم،

وروحي تنساب بينهم كنسيم،

... اللهم

اغسل ظلالي بالماء الطاهر،

واجعل خوفي بابًا للثقة بك،

واجعل دعائي لهم

شمعةً بين السماء والأرض،

واجعل حياتنا خيوط نور متشابكة،

لا تَنقطع،

... اللهم

ألقني في حضن السلام،

واستقرَّ بي حيث يسقط السؤال،

ويبقى نورك دائمًا فوق ... قلبي.

آمين.

 

سعيد إبراهيم زعلوك