
قصيدة/ لم تأتِ
صالح مهدي محمد
الإهداء: إلى من غرس في الروح التفاتة لا تنتهي.. رحلت وبقي كل شيء ينتظر.
القرابين على المائدة
تحولت إلى جثث صغيرة من الوقت،
والأمنيات الواقفة في الظل
استحالت مرايا داكنة
تعكس وجه جدران تترقب ببلادة.
كل شيء هنا
أعد هندامه لخطوتك:
المصابيح خفضت بصرها احتشاما،
والستائر مشدودة
كأنفاس غريق
يرجو النجاة،
المقاعد الفارغة
وحدها تتلو صلوات صامتة
كي لا يكسر عزلتها أحد سواكِ.
لكن الساعة الجدارية،
بمطرقتها القاسية،
كانت تدق مسمارا إثر مسمار
في نعش الرجاء.
العقارب تشير إلى المستحيل،
والباب.. هذا الشاهد،
لم ينبس ببنفسجة واحدة
من حفيف ثوبكِ.
لم تأتِ..
فنبت الغبار على مناديل اللهفة،
وتجمد الانتظار كأيقونة منسية
في ركن الغرفة.
أطفأت الأضواء واحدا تلو الآخر،
لا لأنام..
بل لأعلّمَ الظلمة
كيف
تشرب نخب الخيبة وحدها.
