للذهاب الى صفحة الكاتب   

قصيدة/ حوار

مراد سليمان علو

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

(1)

في حبي لكِ...

ترتدينَ الشكَّ يقينًا،

وأنا لم أرضَ يوما

غيرَ حبِّكِ لي دينًا.

 

(2)

كلُّ اسمٍ أسمعُهُ،

تنقلبُ حروفُهُ إلى نونٍ،

وكلُّ العيونِ...

إلا العسلَ في عينيكِ

خرافةٌ وجنونٌ.

 

(3)

إن كنتِ لا أحبُّكِ،

ما لي أرى صورَكِ

بستانَ مواعيدَ،

وأعيادًا قبلَ العيدِ؟

 

(4)

إن لم يكن هذا حبًّا،

لماذا أجعلكِ كلَّ مرةٍ تضحكين؟

كيفَ يكونُ الحبُّ

وفي قصائدي تنامين؟

وإن كنتِ تشكِّين...

لنبدأ من جديدٍ،

ونزيلَ معًا هذا الجليدَ.

 

(5)

ما بينَ رفضٍ وقبولٍ،

وصعودٍ ونزولٍ،

نعلنُ مرةً أخرى

أسماءَ مواسمِ المطرِ،

وأوقاتَ الهطولِ.

وستعلمينَ بأنني لا أجيدُ غيرَ لغتِكِ؛

ألملم أبجديتَها من عينيكِ.

وما بينَ شكواي وغموضِكِ

تحتارُ البلابلُ.

فما بالُكِ لا تُنصتينَ؟

إن كانَ هذا ليسَ شدوًا،

لماذا مع جدائلك تتمايلين؟

 

(6)

سأكتبُ قصيدةً،

أسألُكِ فيها:

لماذا أنتِ وحدَكِ تختلفينَ عن النساءِ؟

ولماذا القصيدةُ،

إذا لم تكوني فيها،

تشبهُ الصحراءَ؟

إن كان هذا ليس حبًّا،

كيفَ تعلمتُ التسللَ كلَّ ليلةٍ

خلف الشاشةِ الزرقاءِ،

أبحثُ قُبالةَ اسمِكِ

عن نجمتِكِ الخضراءِ...

تلكَ التي تدعونِي للدخولِ،

وتتكثفُ في روحي الدهشةُ،

ويُصيبُ قلبي الذهولُ.

ماذا يكونُ هذا إذن،

وأنتِ في منصّاتِ تواصلي

كلمةُ سرِّ القبولِ؟

 

(7)

عندما يُعلنُ الشعرُ عن الانتصارِ،

تولدُ القصيدةُ من عينيكِ،

وعلى شفتيكِ يسيلُ العسلُ والبهارُ.

إن لم يكن هذا حبًّا،

فهو مجردُ تصابٍ وانبهارٍ.

أحبُّكِ يا سيدتي، ولكن بصمتٍ،

فأنا شاعرٌ

لا يُجيدُ الحوارَ.