
قصيدة/ السَفَرُ
د. عدنان الظاهر
أغربُ أنواعِ الأسفارِ
حَفِظتُ طَرائِقَ بَلواها حَرْفاً حَرْفا ،
سافَرتُ وَلمْ أدرِ
أنَّ الأسفارَ سَتَقْتُلني حيّا
وَسَتَقتلُ بَعدي أولادي
سَأُشَّرَدُ فيها وَأَجوعُ وَقدْ أَعْرى
وَسَأُدركُ بَعدَ الصَدْمَةِ أنَّ دُرُوبَ العودَةِ مُقْفَلَةٌ
أضْرِبُ في أرضٍ لا يَعْرفني فيها أَحَدٌ
لا يَسأَلُ عَنّي
لا يَعْنيهِ شيءٌ مِنْ أمري
لا سَكَنٌ أَقْضي فيهِ ليلي
لا أَحْمِلُ في جَيبيَ نَقْداً أو صَكّا
أَتَخفّى ما بينَ ظِلالِ الأشجارِ نَهاراً كالحِرباءِ
خَوْفاً منْ أَجْهِزةِ البوليسِ السريِّ تُطاردُ أمثالي
وأُقضّي شَطْراً مِنْ مَلَكوتِ الليلِ
مَخموراً حيناً
مَلعوناً حيناً أخَرَ مُفْتَرِشاً إحدى قاعاتِ مَطارٍ دَولي .
