
قصيدة/ أنينُ القوافي*
كريم إينا
أُعانـــقُ مـن حروفِ الشعرِ بحراً
وأنســـجُ ثوبـــها مـــن ضيـــــاءِ
وأطـــرقُ بـــابَ أســرارِ القوافي
فتفتـــحُ لــي مغاليــــقُ السمـــاءِ
وأستـدني المعــاني وهــي شُــرْدٌ
فتــأنسُ باليـــراعِ بـــلا جفــــــاءِ
وأزرعُ في القصائدِ نبضَ روحي
فتـورقُ فـي الرُّبـى زهــرُ النَمـاءِ
إذا أعيــتْ خُطـايَ دروبُ عمـري
وجـــدتُ الشعـرَ ينبــوعَ الوفــاءِ
هو السِّفرُ الذي إنْ ضاقَ صدري
توسَّـدتُ الحـــروفَ بــلا شقـــاءِ
ولــــي أمٌّ إذا نـــــادى شقــائـــي
تُزيـــلُ الحــزنَ عن دربِ الرجاءِ
لهـا فــي القلــبِ نهــرٌ مـن حنانٍ
يعيــدُ القلــبَ نحــوَ صفــاءِ مــاءِ
أبــي ربّــى العزائـمَ فـي ضميري
فعلَّمنــــي طريـــــقَ الكبــريــــاءِ
إذا مــا زاغَ رأيــي قـــامَ حـزمــاً
يـــردُّ النفــسَ نحـــوَ الإهتــــداءِ
همــا للنفـــسِ شمـسٌ لا تغيـــبُ
همـــا للقلـــــبِ ســـرّ السنـــــاءِ
فمـــا نلــــتُ العُــــلا إلا بنـــــورٍ
يُنيــرُ الـــدربَ فــي عتمِ المساءِ
سأبــقى مـا حييتُ أخوضُ بحـراً
وأكتــبُ مــا يليــقُ مـــن الإبــاءِ
فـإن أخفــى الثرى جسمي ليـومٍ
فشعري خـالـــــدٌ رغــمَ الفنـــاءِ
......................................
* القصيدة على بحر الوافر ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ).
