للذهاب الى صفحة الكاتبة   

قصيدة/ ارث من كلمات…

خديجة جعفر

 

تعال يا صديقي…

افتح فمي جيدا قبل تعثر الموت

اقتلع منه الكلمات

كما تقتلع أضراس الحليب من لثة طفل

فالموتى لا يتألمون

تناولها خلسة من  تحت لسان تَجمَد

هناك :

تركت لك من الإرث بعضا

خباته خلف أضراس العقل تماما

دفترٌ لسرد الكلمات

وآخرٌ

 من رسم الخرائط طرقا إليها…

يا صديقي

افتح فمي جيدا قبل المصالحات

وحبيبي يعتقد بالقتل عمدا

 ذلك المتهم دكتاتورا:

لم يفعل أكثر من قتل اطفال

أملا  في بلوغ جنة  آمنة

حيث اللا  لعب 

واللا وظائف ترتجى خلف جدران مدارس الغميضة

هناك فقط

سوف تحفظ  براءتهم مع  اللا لغة …

هذا الملقب عنصريا:

لم يفعل أكثر من هدم بيتي

يقول :

أنه رآني في حلمه أبكي شوقا لازهار حديقتي

فاختار ألا يسكنه آخرون

ليختفي من الكوابيس دمعها …

ذلك الملقب شقيا:

لم يقم بأكثر من هدم مصنع

نام على نوافذه شباب ابي

ظنا بحفظ الهواء من مخاطر الأبخرة

ولتجفيف نومه من تلوث مطر …

ذلك الملقب آليا:

لم يقم بأكثر من إعادة رسم الخرائط

هواية لرجل  لم يولد طفلا

ايقظه دمعي من حلم

فنسي كيف ينام

قرر توسيع الفتحات من النوافذ…

تعال يا صديقي،

استلم إرثك من دفتر الخرائط

ففي الصفحة الرابعة  تماما،

سوف تعثر على  فقرة  تفسير الاحلام

وفي الخامسة

ستجد الآلية لإقناع النوم

وفي السادسة ،

سوف يُحسَم أمر الخصام مع الحبيب …

اما الآن ،

حين تعثر الكلام

افتح الصفحة التالية ودعني اتلو عليك

مهمة ان تشرح عني للحبيب كيف يكون القتل وجهة نظر ..

 

خديجة جعفر

٢٣ /٧ /٢٠٢٦