
قصيدة/ مدن المؤجل …..
خديجة جعفر
ما عدت أذكر من التسلسل لحظةً
أدخلتني مدن المُؤَجل
وحتى لا أخون ذاكرة
أوثق تفاصيل التيه من مدار فقاعة ذاكرة تتهاوى…
يوم تواطأ ابي مع لعبة الزمن
ووعدني بشراء لعبة
وثق إعلانَ موته القادم
أبي يموت تباعا
كلما تناست شفتاه تفصيلا من صناعة الضحك
ليطالها بمكر التأهيل عند الأبواب …
سقطت اللعبة عن مقعدها
ولم تُتقن رمي الرصاص…
يوم شاكس مدير مدرستنا الابتدائية حرب الأديان
لم يخطر لأمي حياكة أثواب التخرج
تكاثفت
تطلب من سائقٍ رجاء نَقلنا
تعرف الأمهات الأسرار
تسمعهن في نداءات المدافن
وفي نغم استئذان الغياب
لتتهاوى بين حروف الوشاية
جدران العشق المراهق
متى شق الصمت ضحكات الوعد من غد مغادر..
تنضج التهم من وصف التقادم
تسقط مع ضحكات أبي
ألوان الشِعار من حزب سياسي
أهداني يوما
بطاقة عضوية
واسم جديد
فتاة الحبيب بين الأسماء…
بت أُمّاً،
تسمع أصوات النداء
تَفهم شرح المقابر عن سر الغياب
تُشاكس النداء بباقة وعود
تقف أمام الواجهات تُقارن ثمن الالعاب
تنسى حياكة أثواب التخرج
تفاوض النقل من سيارات الأجرة
تنشغل بالوان العرض
وتنسى المرايا…
يحضر الحب متأخرا
تماما كما الخذلان بعد الحدث
بطيئا
يقتل احتفالاته
مؤَجلا
مغلفا باحتمالات السعة
ليقنع الغد بقاءًا …..
خديجة جعفر
٣ /٨ /٢٠٢٦
