
قصيدة/ بريقٌ زائف
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
أَتُنْكِرُني عيناك !
سُحْقًا لنظرةٍ
تومئُ للظّلِ يستدير
كمن نجا من هلاك
تَبًّا لبريقٍ زائفٍ
أغشى مرآة الهوى ظلام
أنا من صلّى في محراب الذّاكرة
ليكون حضنك الملاذ
هائمة في ربوع وحدتي
أخشى على ثوبِ كبريائي
أن تطاله النّار
أتنكرني يا ابن الأصول
مهلًا
لم يجفَّ بعد
ملح الدّمع على الخد
ليُنْسيكَ حين كنتَ تائهًا
في غمراتِ هواك
تتحايلُ على الوقت
تستجديهِ غيضًا من وعد
ما يزال يرنُّ وَقْعُ خطاكَ على الدّرب
تذْرعُ الطّريقَ طولًا وعرضًا
ليلكَ نهاركَ متضرّعًا
تنذرُ للهوى عمرك قربان
وأنا خلفَ شبّاكِ الغرام
سلحفاة
أُداري قلبي من زلّة أو هوان
كم مرَّ وقتٌ
يغرقني التّفكيرُ في مدلهمّات الحيرة
حتّى أخيرًا ربحَ قلبُكَ الرِّهان
عجبًا يا سيّدَ البكّائين
ما كان الحبُّ يومًا إنتقام
الحبُّ مشاعرُ صدق
لقلبٍ يبحثُ عن وطن
يرسو على برٍّ
وسلام
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
ريحانة العرب
