
قصيدة/ في غفلة من القوافي وأمور أخرى لا تقال علنا!
محمد حمد
رغم انعدامِ الجاذبي
تعلّمتُ التسلّق على اكتافِ الكلمات
للوصول إلى نهايةِ السطر
أو - بتعبير أدقّ - إلى فراغ متعدّد الطبقات
وفي مواسم الجفاء
افتحُ فجوةً في جدار الأبجدية
وارمي نصف كلمة ذات مضمون افتراضي
فيلتقطها
مجهولٌ يجهلني عن ظهر قلب
فانا في نهاية المطاف ضمير مستتر يطارده
فعل ماضي ناقص !
يصطحبني الرصيف إلى أرصفة مغطّاة
بنظرات اسفلتية المغزى
تطلّ عليّ من تقوب الارتياب اليومي
اغلق عينيّ
محاولا أن ارى ما لا يراه الاعمى
في اليقظة
فارى وجهي يستعير من عابري السبيل
ملامحاً
لا تصدأ بمرور الزمن
وعندما ما اعود إلى نقطة البداية
أجدني قد افنيتُ ثلاثة ارباع العمر
ذهابا وإيابا
بقفزة استباقية واحدة !
في غفلةٍ من القوافي وأمور أخرى
لا تُقال علناً
تداهمني القصائد
باحرفٍ مدبّبة الرؤوس والانامل
والاهداب
ولكي اقاوم شوقي بأشواقٍ
حديثةِ العهد
ارتدي جلدي (الاصلي) المغطى
بخرائط التسكّع وباسماء الف منفى
ما زالت في متناول القدم
واستعدّ لجولةٍ غير متكافئةٍ من معارك الحنين
وبفارغ الامل
انتظر طلائع انتصاريٓ الاولّ !
