
نصوص شعرية 59- محضُ حكايات
شذى توما مرقوس
الأربعاء 10 / ديسمبر / 2025 م ــ الخميس 6 / آب / 2026 م
أَنْتَ ....
يَا أَيُّها العُمْرُ السَادِرُ
في مُنْزَلقَاتِ الحيَاة ...
كمْ مِنْ أَزْمانِك أَفْنَيتْ ...
وكمْ مِنْ أَيَّامِك أَبْليَتْ ...
في أَمانٍ
جرَّها الشَوْقُ إِلَيْك
ولا أَمَلٌ قَالَ عنْك
أَوْ حكى علَيْك ...
ــــــــــــــــــــ
كأَحْصِنَةٍ أُفْلِتَلِجامُها
تَتَسَابقُ الأَيَّام
كرَمادٍ في وَجْهِ العاصِفَة
تَتَذرَّى اللَحظات
كقَطراتٍ في بَحْرٍ هائجٍ
تُبْتَلعُ كُلَّ الأَماني
مَحْضُ حِكايَات
أَخَذَها مَعهُ العُمْر
ثُمَّ ذاب
ـــــــــــــــــ
أَيُّها العُمْرُ التَائهُ في قِنِّ الحيَاة
عبَثاًتَقْتَادُك الأَيَّام
في المَجْهولِ
في اللاهدوء
تَتَلاطمُك الأَمْواج
مَوْجةً عقْبَمَوْجة
دَمْعةً إِثْرَ دَمْعة
تَجُفُّ الدمُوع
تَنْقَضِمُ الأَفْرَاح
وتُجُفُّ مِنْكَ الأَنْفاس
وتَغْدو كُلُّ الحِكايات
مَحْضُ حِكايات
سَلاها الزَمَانُ
ثُمَّ عنْ أَيَّامِهِ تَاب
ـــــــــــــــــــــــــ
هوامش :
أَمانٍ: جمعُ أُمْنيَّة
السَادِر: المُتَحيّر، التَائه
