
قصائد جيمبون للشاعرة البريطانية آي لي
ترجمة بنيامين يوخنا دانيال
(دخلت القصائد أيامي كأوراق شجر خريفية ذرتها الرياح, ومن غير البحث عنها – آي لي)
( 1 )
ديباج حريري
معروض في جبهة المحل
أنتظر جنوح الليل
كي تورق أحلامي
( 2 )
قناديل متهادية
أماسي شنغهاي الخوالي
يوم كان القرمزي
حكرا على الشفاه
( 3 )
عتمة
يؤنسها مصباح
الشرفة
في موسم الخريف
( 4 )
الديجور
لتكن هناك
شرارات متطايرة
من اليراع
( 5 )
حبل نط في الحقيبة
ثمة طفلة
تماثلني تماما
وقت الغروب
( 6 )
بيني لين *
هل ستصبح هذه الأغنية
من الماضي
يوما ما ؟
( 7 )
مطر
أتوقع هطوله
ليفرض علي جمع غسيلي
وأحلامي أيضا **
----------------------
* بيني لين: أغنية مشهورة أصدرتها فرقة الروك البريطانية (ذا بيتلز) عام 1967. ويعبر فيها (بول مكارتني) عن حنينه لذكريات الطفولة مع (جون لينون) عندما كانا يلتقيان كل مرة في شارع بليفربول بذات الاسم من أجل اللحاق بالحافلة.
** جيمبون: هو شكل شعري قصير جدا, ببناء هيكلي صارم ومكثق. كتب ونشر أساسا باللغة الإنكليزية, وقد ابتكرته وأعلنت عنه الشاعرة (آي لي) في 12 حزيران 1997, متأثرة بالشكل الشعري المسمى (تيبون) الذي استحدثه الكاتب والشاعر الأمريكي (لاري كيميل) عام 1997 (ينظر: بوب لاكي, مراجعة لكتاب سونام تشوكي ومايك مونتريل بعنوان رسم خرائط الغياب), الهايبون المعاصر على الإنترنيت, عدد 4 , مجلد 15 (باللغة الإنكليزية). ويفتتح عادة بكلمة أو جملة قصيرة واحدة كحد أقصى, تكون بمثابة رابط أولي (الافتتاحية – المقطع الأول), وتليها قصيدة هايكو (الخاتمة – المقطع الثاني), مع ضرورة توفر عنصر الإيحاء أو التلميح في الرابط أو في قصيدة الهايكو, أو فيهما معا (العنصر الجوهري), مع ضرورة تجنب التصريح المباشر. وهناك أيضا (الجيمبون المعكوس أو المقلوب – تريباليك), وتأتي قصيدة الهايكو فيه كمقطع أول ويختتم بكلمة أو سطر واحد ليكون المقطع الثاني, مع توفر عنصر الإيحاء أيضا. أما عدم عنونة قصيدة الجيمبون فيعود بالدرجة الأساس إلى طبيعة بنيتها البسيطة المباشرة أولا, وعنصر الإيحاء والتشويق الموجود فيها ثانيا.
- آي لي: مصورة ومحررة وناشرة وشاعرة بريطانية غزيرة الإنتاج من أصول صينية (منطقة مضيق ملقا), وتعيش في لندن. ابتكرت ال (جيمبون) بالاضافة إلى ال (شيريتا) و ال (دوا) وغيرها. مؤسسة ومحررة في عدة مجلات (ذا شيرينا, ستيل, موفينج إن تو بريث, ديو أون لاين). حاضرت في متحف (بيرانكان - سنغافورة) 2019 المعني بالحفاظ على تراث وثقافة المجتمعات الصينية لمضيق ملقا, وفي جامعة (هامبستيد – لندن). زميلة الجمعية الملكية للتصوير الفوتوغرافي. نشرت (العدم 2022, قصة ما قبل النوم 2023, وأغصان عارية 2025) بالاضافة إلى (20) كتابا في الهايكو والتانكا. وردت العديد من قصائدها في المختارات والمجموعات الشعرية المشتركة. ترجمت لها (أرفيندر كور) إلى الهندية والبنجابية (40) قصيدة شيريتا ونشرتها ضمن (تحت أشجار المطر 2018).
